يد تتعاون مع إثيوبيا وأخرى مستعدة

يد تتعاون مع إثيوبيا.. وأخرى مستعدة

يد تتعاون مع إثيوبيا.. وأخرى مستعدة

 السعودية اليوم -

يد تتعاون مع إثيوبيا وأخرى مستعدة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

أحد الأصدقاء سألنى منذ أيام قائلا: لقد كتبت فى السنوات الأخيرة تطالب أكثر من مرة بضرورة التركيز على استراتيجية التعاون مع إثيوبيا بدلا من الصدام، ومنذ أيام كتبت تطالب بضرورة إظهار «العين الحمرا» مع إثيوبيا بعد تعثر المفاوضات بشأن سد النهضة بسبب المماطلة الإثيوبية المستمرة، فكيف تفسر هذا التناقض، وأى موقف تتبنى؟!.

هذا سؤال مهم، ولا يتعلق بى شخصيا فقط، لكنه يمثل جدلا على وسائل التواصل الاجتماعى أيضا، متمحورا حول فكرة جوهرية هى: أى أسلوب ينبغى أن نتبعه مع إثيوبيا؟!.

قلت لمن سألنى: لا يوجد أدنى تناقض والمسألة ببساطة، أنه يفترض أن كل مرحلة لها ظروفها ومتطلباتها، والأمر فى النهاية يتوقف على سلوك الطرف الثانى.

مازلت مصرا على ضرورة التعاون وإظهار أقصى درجات التعاون مع إثيوبيا، لأنها ستظل دولة مهمة، والدولة التى ينبع منها النيل الأرزق، الذى نحصل منه على أكثر من ٨٥٪ من المياه.

الأساس أن يكون هناك تعاون فى كل المجالات، وهذا التعاون القائم على المصلحة المشتركة، هو الذى يقنع الطرفين بعدم المساس بحقوق الطرف الثانى.

علينا أن نقدم ليس فقط السبت من أجل انتظار الأحد، لكن علينا أن نقدم كل أيام الأسبوع، حتى تصل رسالة للشعب الإثيوبى وكل شعوب العالم أننا شعب مسالم وليس معتديا، وأن كل هدفنا هو البناء والتنمية. والحصول على حصتنا العادلة من المياه كى نستمر على قيد الحياة، وأنه ليس صحيحا ما تروجه بعض الأكاذيب والدعايات الإثيوبية لشعبها بأن كل مصرى لديه حمام سباحة من مياه النيل مما يؤدى إلى حرمان الإثيوبيين من توليد الكهرباء والتنمية.

لم يكن ممكنا فى السنوات السابقة منذ بداية النزاع حول السد، أن نتحدث عن التهديدات وأن ندخل فى صراع مفتوح مع إثيوبيا لسبب بسيط، أنه لم يكن ظاهرا لنا نواياها السيئة مبكرا، ثم أن هناك رأيا عاما إقليميا وإفريقيا ودوليا، لن يقبل قيامنا بأى أعمال عسكرية فى ظل أن المفاوضات لم تكن قد وصلت إلى هذا الطريق المسدود. ثم أنه لا توجد دولة فى العالم، تقوم بمهاجمة دولة أخرى إلا بعد أن تقنع شعبها والرأى العام الدولى، بأن هجومها هو دفاع أصيل عن النفس.

السؤال الجوهرى الآن: هل تغيرت الأوضاع بحيث صار مطلوبا إظهار «العين الحمرا» لإثيوبيا؟!.

ظنى أن الإجابة هى نعم، لكن ذلك لا يعنى بصورة آلية خوض الحرب، بل الاستعداد لكل الاحتمالات.

نحن مددنا أيادينا إلى إثيوبيا. وتحدثنا بحسن نية شديدة، ورئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى زار إثيوبيا أكثر من مرة، وتحدث إلى نواب برلمانها، مقدما كل علامات المودة والأخوة والصداقة، لكنهم للأسف قابلوا ذلك بالتسويف والمماطلة ومحاولة شراء الوقت، لفرض أمر واقع هو بناء السد من دون أى اتفاق مع مصر، رغم أننا نقول لهم طوال الوقت: نحن نتفهم حقهم فى التنمية وعليكم أن تتفهموا حقنا فى الحياة»!.

وهناك فارق كبير بين التنمية والحياة، الأولى نسبية، والثانية مطلقة، ونقص كمية المياه عن مصر، يعنى الحكم على شعبها بالموت عطشا، وهذا أمر لا يمكن التساهل فيه تحت أى ظرف من الظروف.

هل كان مطلوبا منا أن نظهر العين الحمرا لإثيوبيا قبل ذلك؟! هذا سؤال جدلى، ثم إنه ليس من المنطق الحكم الآن على أمر لم نكن نعرف ظروفه الدقيقة وقتها، بمعنى هل كان فى مقدورنا أن نفعل ذلك وتقاعسنا، أم أن مجمل الظروف المحلية والاقليمية والدولية، لم تكن تسمح لنا بذلك؟!.

النقطة المهمة الأخرى هى أن نواجه المشكلة بصورة صحيحة، خاصة أمام الرأى العام الدولى. نحن لسنا وحدنا فى المنطقة، أو فى العالم، وبالتالى، حينما نتحدث عن الخيارات الصعبة، لابد أن يكون ذلك بصورة مهنية ومنضبطة وقانونية، يفهمها كل العالم، ويقدرها ويحترمها وبالتالى يقبلها. ثم انه لا توجد قاعدة واحدة للتعامل حتى فى نفس المشكلة، المهم التوقيت والظروف والإمكانيات، وإذا تمكنا من تحقيق الهدف بالوسائل السلمية «فخير وبركة».

وعلينا أن نسعى فى ذلك بكل السبل القانونية والفنية والاقتصادية، وإذا لم نستطع فلا يمكن وقتها إلا اللجوء للوسائل الأخرى، لحماية حصة مصر من المياه، التى بدونها «نموت من العطش». وهو أمر لا يمكن لأى مصرى أن يقبله.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يد تتعاون مع إثيوبيا وأخرى مستعدة يد تتعاون مع إثيوبيا وأخرى مستعدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon