خير فرصة ضيّعوها
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

خير فرصة ضيّعوها

خير فرصة ضيّعوها

 السعودية اليوم -

خير فرصة ضيّعوها

بقلم - فـــؤاد مطـــر

في سياق أسلوب التباكى الإسرائيلى الذي يستهدف إبقاء القلوب الأمريكية والغربية والروسية ممتلئة بنِسَب متفاوتة، تعاطفًا مع حالة الاحتلال الفريدة من نوعها في القارات الخمس، يمسك بنيامين نتنياهو- أحدث رؤساء الحكومات الإسرائيلية المعتدين على الحق الفلسطينى، ومنه على التعاطف العربى- الإسلامى مع شعب يعيش أسوأ حالات الاحتلال وأكثرها غرابة منذ ثلاثة أرباع قرن-«بوستر» من خطوط، بداخله مساحة صغيرة ملونة يرفقها عند التخاطب بعبارة أن هذه المساحة الصغيرة جدًا هي دولة إسرائيل بين مساحات مترامية الأطراف من دول عربية معادية لها.

ونحن عندما نقول أسوأ حالات الاحتلال وأكثرها غرابة، فلأن المحتل جزء من شراكة أشبه بشركة ذات مجلس إدارة، وليس وحده الإسرائيلى الموهوب وطن غيره، من جانب الواهبة، تلك الإمبراطورية التي كانت لا تغيب الشمس عنها، وفقدت الشأن الإمبراطورى واقتربت من الظلمة، بمعنى أنها باتت في نظر الولايات المتحدة مجرد دولة أوروبية تدور في فلك سياستها، بما في ذلك اتخاذ القرارات التي تفتقد إلى الروية، وأنها في نظر روسيا والصين دولة برسم الاستهداف، إذا تمادت في ربط مواقفها أحيانًا بموقف الولايات من الأزمات الكبرى. ولنا على سبيل المثال لا الحصر، كيف أن ديمترى ميدفيديف، الحجر الأكثر صلابة في بنيان قرارات كرملين الرئيس بوتين، هدد بريطانيا غير مرة بعمليات حربية إذا هي تمادت في انخراطها في قرار المواجهة الأمريكية الأطلسية عمومًا ضد الموقف الروسى في عراكه الحربى المتواصل مع أوكرانيا.

الآن، وبعدما لامس الفأس الفلسطينى رأس التعاظم الإسرائيلى، وأنتج هذا التلامس حالات متوحشة من الرد على النار التي أوقدتها حركة «حماس» وأثمرت جمرًا إسرائيليًا أظهرت التطورات عُسر إطفائه، يتأمل المرء في ضحالة موقف دولى، من حالة كان من شأن عدم الاستهانة بها توظيفها بغرض قطْع الطريق على ما حدث، وطى صفحات ملأى بالفواجع، والمباشرة بكتابة صفحة مشرقة في تاريخ المنطقة. وما نعنيه بالحالة هو أن ما بعد إطلاق «مبادرة السلام العربية» بات غير ما قبل الإطلاق؛ بل يجوز القول إنه بات عكس ما كان سائدًا. فقد اعتدلت مواقف اتخذتها قيادات عربية بفعل الظروف من جهة والتطلعات المستقبلية من جهة أُخرى. وسنة تلو سنة هنالك عالم عربى- إسلامى- أمريكى- صينى- روسى- أوروبى يُحسب له حساب. وما نقصده بذلك أن المصالح بين دول هذا العالم بات بمقدورها أن تضع على بساط البحث بغرض إعادة النظر في مواقف متحجرة، إمكانية معالجة المعضلة الفلسطينية- الإسرائيلية، بخطة يتقبلها أطراف الصراع الذي طال إمعانًا في زعزعة الاستقرار.

والذى يجعل مثل هذا الأمر ممكنًا العلاقة المتجذرة من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية مع الدول العربية ذات الفاعلية في التأثير، من أجل تذليل المصاعب. يصبح ممكنًا، وتحديدًا بالنسبة إلى الحل المستعصى العربى- الإسرائيلى، ما دامت المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج والأردن والمغرب والجزائر وتونس، إضافة إلى دول إسلامية منخرطة في نواحٍ من ذلك الصراع مثل تركيا وباكستان وإندونيسيا، في أحسن العلاقة مع الجناح الغربى من الكوكب الدولى، أي الولايات المتحدة ودول أوروبا، وبالقدْر نفسه إلى حد ما مع الثنائى الصينى- الروسى الفاعل والمتفهم، وإن اختلفت من حيث طبيعة العلاقة ومقتضياتها، علمًا بأنها وفْق الاتفاقيات الحديثة الإبرام ذات آفاق استراتيجية مثلثة الضرورات لمصالح الجميع: ثلث أفق سياسى، وثلث أفق عسكرى، وثلث أفق تجارى واقتصادى.

في مثل هذه الحال، إن مبادرة للتسوية تصاغ وفق مضمون مبادرة السلام العربية، أو تعتمد منطلقاتها، يتم طرحها من على منبر الأمم المتحدة بهدف التفاف الجمع الدولى بنسبة عالية حولها، لن تصطدم باعتراضات عربية فاعلة. باعتبار أن دول الجناح الأمريكى- الأوروبى تمون على الطيف العربى المسلم في حال كانت له تحفظات، وتمون بالنسبة نفسها دول الجناح الشرقى على رموز قادة الحقبة المستجدة في العالم العربى. وفى حال التقى الجمعان، فإن إسرائيل يمكنها التحفظ، إنما ليس الاعتراض.

لسوء حظ الاستقرار الثابت الذي تسمع به الدول المعنية بالصراع العربى- الإسرائيلى ولا تراه، وعلى نحو حالة الشاعر العراقى الراحل الجواهرى الذي قال: «أسمع عن بغداد ولا أراها» أن دول الجناح الأوروبى المستمتعة بأسطوانة صيغة الدولتيْن، كلامًا لا تنفيذًا، تتعمد أن يبقى الصراع على ما هو عليه منذ افتعال إهداء فلسطين وطنًا ليهود الشتات، وتحويل أصحاب الوطن إلى جمعيْن: واحد تحت الاحتلال وتحت القصف وفى قبضة سجانيه، وآخر موزع على بلاد الله الواسعة، يحلم باستعادة الوطن كاملًا، أو يرتضى الوطن الذي رسمت معالمه مبادرة السلام العربية، وليس كما رسمته خريطة نتنياهو الذي يحاول رفْعها كأنها لوحة تزيِّن مكاتب ودواوين إسرائيل، إذابة لغضب أي معترض على «سفارى» تدمير البيوت والأبراج على ساكنيها أهل غزة، كما رحلة الصيادين في الصحارى والأدغال، وعلى محرقته الغزاوية المتواصلة توأم المحرقة الهتلرية، وغير عابئ بمَن يدين سلوكه وأسلوب قيادته.

غزة التي افتتح يوم الاثنين 24 يناير (كانون الثانى) 2022 وزير السياحة والآثار التابع ﻟ«حكومة حماس» في موقع كنسى في مدينة جباليا شمال قطاع غزة بعد انتهاء أعمال الترميم فيها، أرضية فسيفسائية تُعد نادرة ومن الأكبر بين كنائس الشرق الأوسط. غزة التي سيكتب التاريخ ذات عصر ليس بالبعيد، أن بعض بنى قومها استشهدوها، وأن العم سام وبنى المجتمع الغربى الظالم تلذذوا بشواء لحوم أطفال ونساء وعواجز قضوا بفعل صواريخ وجَّه بإطلاقها طيف غاب عن باله أنه يؤسس من هؤلاء الأطفال الذين قضى آباؤهم وأمهاتهم وجدودهم أمام أعينهم أجيالًا من المقاتلين، سيبدو ثأرهم الآتى هو الأعظم قياسًا بالثأر الراهن.

والله الناصر ومسدد الخطى. وكل ذلك لأن خير الفرص لإيجاد تسوية متوازنة للصراع العربى- الإسرائيلى ضيعوها، أو على طريق التضييع. فرصة تعطى للفلسطينى نصف حقه الذي هو دولته المستقلة وعاصمتها القدس، تعويضًا عن الدولة التي هي من البحر إلى النهر، والتى رغم وجاهة هذا المطلب ارتأت مبادرة السلام العربية الأخذ بما يمكن، عوض الاسترداد بالقوة غير المتيسر، ما أُخذ بالقوة الإسرائيلية الدولية المخطط لها.

هدى الله بنيامين التائه إلى سواء السبيل، وأزال الغشاوة عن بصائر وعقول أهل القرار الذين هم ساهون عن جوهر الحل الضميرى للصراع العربى- الإسرائيلى الذي تجسده مبادرة السلام العربية.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خير فرصة ضيّعوها خير فرصة ضيّعوها



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon