أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره

أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره؟

أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره؟

 السعودية اليوم -

أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره

يقلم - خالد منتصر

الضباع لا ترتوى إلا بالدم، ما زال عطشهم وظمأهم إلى القتل حارقاً، إنها ساقية جهنم التى لا تكل ولا تمل من الدوران فى بركة الدم والخراب، عشرة شهداء فى كمين بئر العبد أمس الأول، الجبناء ضباع الخسة والغدر أرسلوا رسالة للمغيبين الذين يعيشون وهْم المصالحة، بأن هشام عشماوى الذى نتابع رحلته السوداء على الشاشة ما زال يستنسخ وتتوالد خلاياه كالسرطان فى جسد الوطن، ما زال المستنقع مليئاً بالعقارب والهوام وبيض الذباب، ما زال المشتل يثمر الصبار والشوك، ما زالت الأفكار التكفيرية تبث من خلال كتب ومناهج ومنابر وبرامج ودعاة، حقاً التفَّ حبل المشنقة حول رقبة عشماوى، لكن هل التفَّ نفس الحبل حول أعناق الأفكار المتطرفة المتزمتة الحرفية التكفيرية الجهادية؟ بداية نريد أن نفهم نقطة مهمة فى حربنا مع تلك الضباع القذرة المتعطشة للدم، استخدام لغة الدين فى التحفيز ضدهم وتبرير محاربتهم لن تؤدى لنتيجة، لا نريد تحويلها إلى حرب بين مؤمنين وكفار، هى حرب بين وطنيين وخونة، لا نريد هذا البنج بونج الدينى، ولا نرغب فى لعبة مبارزة الشيش النصية، لأنهم يستخدمون تلك اللغة الدينية بأفعوانية ويضمون الشباب من خلالها، والمزايدة فى تلك النقطة لعب بالنار، لا بد أن نقاتلهم لأنهم مجرمون قتلة خارجون على القانون، وليس لأنهم كفرة أو لم يفهموا صحيح الدين، دخول هذه المنطقة رهان على سراب، والدليل هشام عشماوى، الذى انضم إلى الجانب التكفيرى الإرهابى، لأنه اقتنع بأنهم أكثر إيماناً وتنفيذاً لتعاليم الدين، انضم إليهم برغم أنه يسمع ليل نهار بأننا نحارب التكفيريين فى سيناء، ويقال له إنهم ناس ما يعرفوش ربنا، لكن هناك من لعب فى دماغه وأقنعه بأن هؤلاء «بتوع ربنا»، إذن حرب النصوص، نص مقابل نص، هى حرب غير مجدية، يأتون لنا بنص يحث على قتال الكفار، فنواجههم بنص ينادى بالسلام، ومن هو أكثر بلاغة بل وتطرفاً هو الرابح فى معركة النصوص للأسف، لا بد من أن يكون التحفيز من أجل الوطن، من أجل مصر، يستخدم فقط مفردات تراب الوطن، وأهل الوطن، ومقدسات الوطن، نشيدنا القومى هو «بلادى بلادى لك حبى وفؤادى»، وليس نشيد «صليل الصوارم»، يجب أن نستلهم من «بلادى بلادى» مصطلحاتنا فى التحفيز والتأهب والاستعداد، يجب أن تكون صورة الوطن بكل طبقاته الجيولوجية التاريخية هى خلفية المشهد، الوطن كسبيكة صلبة مستعصية على الذوبان فى مشاعر كراهية الآخر والمختلف التى تؤججها لغة التكفير، الوطن بمسلميه ومسيحييه، الوطن بكل طبقاته، الوطن الذى نريده أن يتحول إلى جنة على الأرض، أما جنة السماء فهى مسئولية الفرد لا الدولة، شاهدتم وتابعتم وعرفتم أن هشام عشماوى هو تشكيل كبت بدأ بفرمانات الأب، «قاطع البنات» و«قاطع النصارى»، هو توليفة طبختها دروس داعية متطرف فى مسجد، وكتب سيد قطب فى مكتبة، وقنوات دينية أقنعته بأنه يحارب الطواغيت، ولغة غليظة فجة مهجورة تتحدث عن فسطاط الإيمان مقابل فسطاط الكفر، ماكينة استنساخ هشام عشماوى لن تكف عن الدوران، وإذا أردنا وقف تلك الماكينة علينا بأن ندمر «دى إن إيه» الأفكار الإرهابية التى ما زلنا نتنفسها فى كل الزوايا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره أعدمنا هشام عشماوى فهل أعدمنا أفكاره



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon