أبو التطعيم وقديس الطب

أبو التطعيم وقديس الطب

أبو التطعيم وقديس الطب

 السعودية اليوم -

أبو التطعيم وقديس الطب

بقلم - خالد منتصر

مع الكورونا يتذكر العالم من أنقذوه من الأوبئة وألقوا إليه بطوق النجاة لوقف نزيف الأرواح، على رأس هؤلاء إدوارد جينر، صاحب أهم مغامرة طبية فى التاريخ، والذى أنقذ العالم من وباء أشرس من الكورونا وهو وباء الجدرى، بعد شهر سيحتفل العالم بـ٢٢٤ سنة على اكتشافه العظيم، كان إدوارد جينر قديس الطب وأبو التطعيم قوى الملاحظة منفتح الفكر، يعرف أن بداية العلم السؤال، والأهم من السؤال نوعية السؤال، كان السؤال السائد الذى لم يفلح فى حل اللغز هو كيف نعالج الجدرى؟، هذا المرض المرعب القاتل الذى حصد أرواح 60 مليوناً فى فترة حياة جينر فقط، قرر جينر أن يغيّر صيغة السؤال، ليُصبح لماذا لا تصاب حالبات الأبقار وبائعات اللبن بالجدرى؟!، هل إصابتهن بجدرى البقر تحميهن من جدرى البشر؟، كان لا بد أن يجرّب تطعيم جدرى البقر على متطوع من البشر، ثم يحقنه بخلاصة المرض المرعب، ليُجيب عن سؤاله، ويثبت كشفه العلمى، قرر جينر أن يكون هذا المتطوع ابنه الوحيد، وفى أقوال أخرى كان طفلاً عزيزاً من أقاربه!، من المحتمل جداً أن يموت هذا الابن، ويصبح شهيد العلم، أو بلغة عصره شهيد الحماقة، التى يصفون بها كل مكتشف يسبق عصره.

أجرى جينر التجربة، ونجحت المحاولة، وعاش الابن، وكسب العالم أعظم إنجاز طبى فى التاريخ، فكرة التطعيم، التى أنقذت مئات الملايين من أطفال العالم، الذين لا بد أن يتعلّموا مع كلمتى بابا وماما الدعاء لهذا الرجل العظيم، الذى عانى من هجمة التخلف وسخرية المتزمتين وإهمال المسئولين، ورغم ذلك صمد ولم يُنصف من بلده إلا بعد موته، هدّدته نقابة الأطباء وقتها بالفصل إن لم يرجع عن هذيانه، وامتلأت الصحف بالكاريكاتير الذى يصور البشر بأدمغة البقر بعد التطعيم، ورفضت جامعة أكسفورد منحه درجة الدكتوراه إلا بعد دراسة الأدب الإنجليزى الكلاسيكى!

ولم يستطع أن يُلحق ابنه بوظيفة فى إنجلترا، وطنه الذى ظل قرابة خمسين عاماً لا يعترف بالتطعيم، ويعفى برلمانه المواطنين منه بمجرد قسمهم بأغلظ الأيمان أن التطعيم خطر على أطفالهم، فى الوقت نفسه الذى عرض عليه دجال سرق فكرته أن يعيّنه فى عيادته، التى يمارس فيها التطعيم مساعداً له!!، كفّرت إنجلترا عن ذنبها فى حق إدوارد جينر، خاصة أن نابليون عندما حاربها لم يطلق الأسرى، إلا بناءً على طلب جينر، الذى قال عنه لا أستطيع أن أرد له طلباً، اعترفت بعبقريته بعد أن جعلت ألمانيا يوم 14 مايو عيداً شعبياً، وبكى جينر من الفرحة قبل وفاته، ليس من أجل النياشين والأوسمة، لكنه بكى عندما تلقى خطاباً من امرأة فقيرة ريفية كتبت فيه تعودت فى كل عام أن أوارى طفلاً أو طفلين التراب من جراء الجدرى اللعين، لكن بفضلك عاش أطفالى يملأون الدنيا بهجة وسعادة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو التطعيم وقديس الطب أبو التطعيم وقديس الطب



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة

GMT 04:26 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"تكدس النفايات" يعمّق معاناة أهالي مدينة طرابلس الليبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon