المعجزة بين المعمل والمعبد

المعجزة بين المعمل والمعبد

المعجزة بين المعمل والمعبد

 السعودية اليوم -

المعجزة بين المعمل والمعبد

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

المعجزة هى كل خارق لقوانين الطبيعة، شخص يقفز ويطير إلى أعلى بدون أن يهبط إلى الأرض حتى يصعد إلى السماء ويلامس السحاب، بل ويتجاوزه، هذه معجزة، لكن لم تحققها الرقية أو الدعاء أو التمنى أو الجلا جلا أو السحر أو فك العمل أو حرق البخور أو جلسة الزار، لكن حققها العلم ولم يطلق عليها معجزة، ولكنه أطلق عليها اسم طائرة أو صاروخ، شخص استطاع التواصل وهو فى مصر، بشخص آخر فى أمريكا بالتخاطر، وبمجرد تكرار تميمة، هذه معجزة،

لكنها لم تتحقق إلا بالعلم، باختراع التليفون والموبايل، لم نستطع سماع هذا الشخص الذى يبعد عنا عشرات الآلاف من الأميال فقط، بل أصبحنا نراه أيضا وفى نفس اللحظة، أقول هذا بمناسبة التريند الذى احتل السوشيال ميديا وبرامج التليفزيون حول الأبكم الأردنى الذى استعاد النطق أمام الكعبة المشرفة، بعد ٢٦ عاما من الخرس، والأعمى التونسى الذى استعاد البصر بعد أن قضى عمره أعمى، التعليقات تشيد بالمعجزة، وتهمش دور العلم وتتفهه، لن أناقش القيل والقال، وهل حدث أم لم يحدث، وهل هو حقيقى أم نفسى... إلخ، لكنى سأناقش ماذا سيقول العلم عما يسمى معجزات، وماذا تقول الدروشة؟، ماذا سيقول العالم، وماذا سيقول الدرويش؟، العالم يقول أنا مازلت أبحث، وكل شىء نسبى، والخطوة التى أعجز عنها أو اللغز الذى لا أستطيع حله لا يعنى اليأس، لكنه يعنى المزيد من البحث، وطرح الأسئلة، وطرق أبواب جديدة،

لكن الدرويش يقول سأحقق لك كل ما تتمناه، أنا أستطيع حل كل شىء بالبركة والنية، العالم يطلعك على خطواته وليست لديه أسرار، فالعلم كالزواج لابد فيه من الإشهار، أما الدرويش فالغموض عنوانه، والأسرار دستوره، يخفى كل شىء، فهو واصل متواصل، وهذه خاصية منحها له الرب، وعلم لدنى يجب ألا يطلع عليه أحد، وإلا احترق، الأول وهو العالم لا الدجال، عندما يزرع قوقعة لأصم أبكم ويعيد له السمع، لا يقول أنا عملت معجزة، وعندما يزرع قرنية لأعمى عنده قرنية مخروطية، وفقد القدرة على الإبصار، وعاد ليرى ستة على ستة، لا يصرخ متعاليا أنا قد حققت معجزة، يقول فقط إن عملية القوقعة أو القرنية هى نتاج تراكم علمى من ناس تعبت بجد فى المعامل والأبحاث، وفتحت الباب لى ولغيرى إنه يساعد المرضى، المعجزة يا سادة فى المعمل وليست فى المعبد، المعبد نافذة روحية واطمئنان إيمانى، أوافقك، لكن الذى سيغير واقعك للأفضل، ويصنع لك التقدم والرفاهية، ويعالج أمراضك ويسهل حياتك، وينمى زرعك وصناعتك، هو المعمل، هو العلم، هو البحث، أدِ الصلاة، وصم رمضان، وحج البيت، لا يوجد مجتمع إسلامى أو غير إسلامى سيمنعك، لكن أرجوك لا تحول طقوس عباداتك، لأجزاخانات ومستشفيات وأقراص وكبسولات، الأكاذيب المريحة تريحك ساعة، يوما، شهرا، لكن الحقائق المزعجة لبديهياتك المستقرة المألوفة المحفوظة هى التى من الممكن أن تجعلك تنتصر وتكسب لسنوات وقرون.

 

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعجزة بين المعمل والمعبد المعجزة بين المعمل والمعبد



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة

GMT 04:26 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"تكدس النفايات" يعمّق معاناة أهالي مدينة طرابلس الليبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon