«الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى»
الصين تعاقب 73 شخصًا مدى الحياة وتغرّم 13 ناديًا في الدرجة الأولى لتورطهم في فساد وتلاعب بمباريات كرة القدم عاصفة شديدة تعرف بالقنبلة الإعصارية تتجه نحو نيويورك مهددة بمزيد من الثلوج وانخفاض الحرارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يعلن تقدما هائلا في المفاوضات الثلاثية للتسوية في أوكرانيا إيران تعلن تدريبات عسكرية بإطلاق نار حي في مضيق هرمز وتثير مخاوف على الملاحة العالمية دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب فيلماً وثائقياً عن ميلانيا ترامب قبل عرضه العالمي الأمن الداخلي في دمشق يلقي القبض على قاتلة الفنانة هدى شعراوي ويكشف تفاصيل الجريمة وجنسيتها ترامب يطلب من بوتين وقف استهداف كييف أسبوعاً واحداً وسط تصعيد عسكري وتصريحات لافتة في اجتماع حكومي الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية في تصعيد غير مسبوق مع طهران مقتل مواطن كردي عراقي في مواجهات مع الجيش السوري شمال البلاد تونس تعفي الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من غرامات تجاوز مدة الإقامة
أخر الأخبار

«الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى»

«الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى»

 السعودية اليوم -

«الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى»

محمود خليل
بقلم - محمود خليل

خلافاً لمعاصريه من علماء الدين وخلافاً لمن سبقه منهم أيضاً اعتمد الشيخ محمد عبده على منهجية عقلانية خالصة فى تفسير النص القرآنى. لم يخضع فيها للموروث الفقهى أو التفسيرى لنصوص القرآن الكريم، بل أعمل عقله فى نصوص التراث، ولم يُهدر السياق الذى يعيش فيه ومعطيات العصر الذى يحيا فى ظلاله، وهو يفسر النص القرآنى أو يستخلص منه أحكاماً قد تتفق أو تختلف مع ما خلص إليه فقهاء الموروث الدينى. جعل الإمام العقل أداة لفحص وتحليل الأفكار والمفاهيم التى اشتمل عليها التراث الدينى، فقبِل من بينها ما يوافق العقل والذوق الإنسانى السليم، ونبذ ما يتناقض مع العقل والفهم الصحيح لآيات القرآن الكريم، ذلك النص الذى لا تتناقض شرائعه وأحكامه بحال مع العقل.

وأكثر ما ميَّز المنهج التأويلى الذى اعتمد عليه الشيخ الإمام أنه خلافاً لغيره لم يهمل السياق، فقد جعل من «سياق الماضى» مقدمة أساسية لقراءة واستيعاب التخريجات التأويلية التى خلص إليها فقهاء الموروث، واستند إلى «سياق الحاضر» فى استخلاص الأحكام والتشريعات من النصوص القرآنية، ولم يأبه بمسألة الاتفاق أو الاختلاف مع الاستخلاصات التى خرج بها فقهاء الموروث من ذات النصوص. يشهد على ذلك الاستخلاصات اللافتة والمبتكرة التى خلص إليها الشيخ الإمام فى تأويل الآيات القرآنية المنظِّمة لمسألة الزواج فى الإسلام والتى أعادت الاعتبار إلى المرأة ودافعت عن حقوقها فى مواجهة رؤية موروثة قامت على إهدارها ومحاصرتها وإسقاط حقوقها.

اختلف الشيخ الإمام -بداية- مع المفهوم الذى قدمه فقهاء الموروث للزواج فى الإسلام. ويذهبون فيه إلى أن «الزواج عقد يملك به الرجل بضع المرأة»، يعلق الإمام على هذا التعريف بقوله: «لم أجد فى تعريفات الفقهاء للزواج كلمة واحدة تشير إلى أن ما بين الزوج والزوجة شيئاً آخر غير التمتع بقضاء الشهوة الجسدية، وكلها خالية من الإشارة إلى الواجبات الأدبية التى هى أعظم ما يطلبه شخصان كل منهما من الآخر. وقد رأيت فى القرآن الكريم كلاماً ينطبق على الزواج ويصح أن يكون تعريفاً له، ولا أعرف أن شريعة من شرائع الأمم التى وصلت إلى أقصى درجات التمدن جاءت بأحسن منه، قال الله تعالى: (ومِن آياتِهِ أن خلَقَ لكُم من أنفسِكُم أزواجاً لتسكُنوا إليها وجعَلَ بينكُم مودةً ورحمة)». الرأى السابق للشيخ الإمام يضعنا أمام عقلية نقدية لا تميل إلى حفظ الموروث الفقهى، بل تسعى إلى تحليله وتمحيصه وقياس أفكاره على القرآن الكريم ومتطلبات العصر وتحوُّلاته.

وخلافاً للموروث الفقهى أيضاً تبنَّى الشيخ محمد عبده رأياً فيما يتعلق بمسألة تعدد الزوجات، وأكد أن الشريعة المحمدية أباحت للرجل الزواج بأربع من النسوة بشرط العدل بينهن، وإلا فلا يجوز الاقتران بغير واحدة، وأن آية: «فانكِحوا ما طابَ لكم من النساءِ» مقيدة بآية «فإن خِفْتُم ألَّا تعدِلوا فواحدة». وقد فنَّد الإمام محمد عبده مزاعم المدافعين عن حق الرجل فى تعدد الزوجات فى أكثر من موضع من كتاباته الاجتماعية، وخلص إلى أن إقرار التعدد فى صدر الإسلام كان مرده الحالة الاجتماعية والظرفية التى عاشها المجتمع المكى، وأن الأوضاع المعاصرة تفرض قراءة مختلفة لمسألة تعدد الزوجات تتسق مع التطور الاجتماعى. يقول الإمام: «وغاية ما يستفاد من آية التحليل -يقصد آية «فانكِحوا ما طابَ لكُم مِنَ النساء»- إنما هو: حل تعدد الزوجات إذا أمن الجور، وهذا الحلال هو كسائر أنواع الحلال تعتريه الأحكام الشرعية الأخرى من المنع والكراهة وغيرهما بحسب ما يترتب عليه من المفاسد والمصالح، فإذا غلب على الناس الجور بين الزوجات، كما هو مُشاهد فى أزماننا، أو نشأ عن تعدد الزوجات فساد فى العائلات وتعدٍّ للحدود الشرعية الواجب التزامها، وقيام العداوة بين أعضاء العائلة الواحدة، وشيوع ذلك إلى حد أن يكون عاماً، جاز للحاكم، رعاية للمصلحة العامة، أن يمنع تعدد الزوجات بشرط أو بغير شرط، على حسب ما يراه موافقاً لمصلحة الأمة».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى» «الإمام» وعصرنة «العقل الاجتماعى»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:14 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
 السعودية اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon