«الأوس» يتحركون ضد «الخزرج»

«الأوس» يتحركون ضد «الخزرج»

«الأوس» يتحركون ضد «الخزرج»

 السعودية اليوم -

«الأوس» يتحركون ضد «الخزرج»

بقلم - محمود خليل

كان الأنصار يدركون جيداً مغزى العصبية القبلية، بل ويعانون من آفاتها، فقد كانوا منقسمين بين قبيلتين هما الأوس والخزرج، ورغم دور النبى -صلى الله عليه وسلم- فى إعادة صياغة العقل اليثربى بعد الهجرة ومحاربة الثقافة القديمة المغذية للصراع بين القبيلتين، فإن الكامن فى القلوب كان يظهر بين الفينة والأخرى، واتضح ذلك بصورة جلية فى موقف الصراع على الحكم بعد وفاة النبى.

تعلم أن اجتماع سقيفة «بنى ساعدة» جاء بدعوة من الأنصار حين سارعوا إلى التجمع ومبايعة سعد بن عبادة خليفة للنبى. يذكر صاحب السيرة الحلبية معلومة تستحق التوقف أمامها حول هذا الاجتماع، يقول فيها: «عن عمر رضى الله عنه: بينا نحن فى بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رجل ينادى من وراء الجدران اخرج إلىَّ يا ابن الخطاب، فقلت إليك عنى فأنا عنك متشاغل، يعنى بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد حدث أمر، إن الأنصار قد اجتمعوا فى سقيفة بنى ساعدة فأدرِكهم قبل أن يُحدثوا أمراً يكون فيه حرب، قال: فانطلقنا نؤمهم -أى نقصدهم- حتى رأينا رجلين صالحين، عويمر بن ساعدة ومعدة بن عدى، وهما من الأوس قالا: أين تريدون؟ فقلت: نريد إخواننا من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن تقربوهم واقضوا أمركم يا معشر المهاجرين».

المرحلة الأولى من اجتماع السقيفة كانت تضم الأنصار فقط من الأوس والخزرج، لكن عناصر من الأوس تحركت إلى المهاجرين بعد أن أيقنت أن الأمر سيؤول إلى سعد بن عبادة الخزرجى. ويبدو أنهم وجدوا أن من الأنفع لهم أن ينشقوا وينحازوا إلى المهاجرين.

ليس ذلك وفقط بل وبدأت الغيرة تدب أيضاً بين أبناء العائلة الواحدة، يشهد على ذلك مسارعة الصحابى بشير بن سعد الخزرجى رضى الله عنه (وهو ابن عم سعد بن عبادة) إلى مبايعة أبى بكر، وبرَّر ذلك بكراهة أن ينازع المهاجرين حقهم، حين ناداه «الحباب بن المنذر» وسأله: عققت عقاقاً، ما أحوجك إلى ما صنعت؟! أنفست على ابن عمك الإمارة؟! فقال: لا والله، ولكنى كرهت أن أنازع القوم حقهم».

كان الأنصار يدركون خطورة «العصبية القبلية» وقد حاول قطاع منهم التعامل منذ البداية مع الأمر الواقع وقبول فكرة أن «العرب لن تخضع إلا لقريش» بشرط أن يختاروا من بين القرشيين من يجمعهم به نوع من القرب النفسى.

وسعى هذا القطاع إلى دعم الحزب الأقرب لهم من عرب قريش، والمتمثل فى الحزب الهاشمى فانحازوا إلى على بن أبى طالب، واستندوا فى ذلك إلى توجه النبى أواخر حياته نحو تمكين الشباب، عندما أصر على تولية أسامة بن زيد قيادة الجيش الذى يوجد فيه أبوبكر وعمر وكبار الصحابة، رغم أن أسامة بن زيد وقتها كان فى السابعة عشرة من عمره.

ويذكر «ابن الأثير» فى كتابه «الكامل فى التاريخ» أن الأنصار أو بعض الأنصار قالوا: «لا نبايع إلا علياً»، لكنّ الشيخين أبا بكر وعمر تمكنا من السيطرة على الموقف وحسم الأمر لصالحهما.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الأوس» يتحركون ضد «الخزرج» «الأوس» يتحركون ضد «الخزرج»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon