مين يشتري النفط مني

مين يشتري النفط مني؟

مين يشتري النفط مني؟

 السعودية اليوم -

مين يشتري النفط مني

بقلم - محمود خليل

 هذا الموضوع كبير.. كبير جداً سيكون له أثر واسع على خرائط القوة والقدرة والنفوذ والتأثير العالمى. عن انهيار أسعار النفط إلى «الأرض» أتحدث.

تعلم أن الدول المصدرة للبترول التى تتمتع باحتياطات من هذا الخام تتمتع بنفوذ وتأثير كبيرين وقوة وقدرة على إدارة الألعاب داخل الإقليم الذى تعيش فيه وعلى مستوى العالم، وإن تم ذلك بدرجات مختلفة، تبعاً لامتلاكها عناصر قوة أخرى مضافة إلى النفط.

الدول التى أسست اقتصادها على الريع البترولى أو الغازى سوف تعانى بشدة خلال الأشهر القادمة.

 وسوف تفقد الكثير من نفوذها وقدرتها على التأثير.

 قد يقول قائل إن انهيار أسعار النفط سببه عدم وجود من يشتريه بسبب أزمة كورونا، قد يكون، لكن من يتبنى هذا القول عليه أن يأخذ فى الاعتبار أمرين أساسيين.

الأمر الأول يرتبط بأصل الانهيار المدوى فى أسعار البترول والمتمثل فى العقود الآجلة. وليس هناك خلاف على العلاقة بين «العقود الآجلة» و«فيروس كورونا»، فانهيار أسعار التعاقدات الآجلة يمنح إشارة إلى وجود نوع من التحسب أو التوقع لتطورات الفيروس خلال الشهور القادمة، وأنه قد يظل مصاحباً لدول العالم لمدة ما، يعلمها أصحاب العلم!.

أباطرة المال والأعمال فى العالم الذين سوف يتولون رسم صورة الاقتصاد العالمى بعد كورونا قلقون من الشهور القادمة أو لديهم كما ذكرت لك توقع بأنه لن ينحسر قريباً.

وبعض هؤلاء يشترون البترول الآن بالبخس ويحقنونه فى مخازنهم.

الصين على سبيل المثال بدأت أوائل أبريل الجارى فى شراء كميات إضافية من النفط -مستغلة انهيار أسعاره- لتخزينها فى مستودعاتها.

وأظن أن دولاً شبيهة تفعل ذلك وتحاول الاستفادة من الموقف، مثل الولايات المتحدة.

وقد أتخمت هذه المستودعات بالبترول إلى درجة دفعت إلى بيع البترول يوم الاثنين الماضى بأى ثمن ولو بالدفع على البرميل!.

ويعنى ذلك أن انهيار أسعار النفط يحتمل أن يتواصل لشهور قادمة عديدة، وأن الأمر ليس مؤقتاً كما يتصور البعض، وأن أثره يمكن أن يستمر حتى بعد زوال الظرف المرتبط بانتشار فيروس كورونا.

لأن مخازن النفط ممتلئة عن آخرها.

ثمة أمر آخر يدحض التصور بأن الانهيار الحالى فى أسعار البترول مؤقت، يتعلق بالمستحدثات الجديدة التى بدأت تحتل مكانة كبيرة فى عالم الطاقة، مثل البترول الصخرى، وهو نوع من البترول المستخرج من الصخور، وكانت مشكلته فى الماضى تتعلق بارتفاع تكلفة إنتاجه.

الدنيا بدأت تختلف وأسعار الإنتاج بدأت تقل وأصبح البترول الصخرى منافساً للبترول الرملى.

 ومنذ سنوات طويلة نشطت أمريكا فى استخراج هذا النوع من البترول، وهو أمر أثار انزعاج العديد من دول الخليج.

المسألة ليست فى ذلك وفقط، تعالَ أيضاً إلى السيارات الكهربائية، وحدثنى عن مستقبل «البنزين والسولار» وبعض المشتقات البترولية الأخرى.

الدنيا تختلف، ومن كان غنياً بالنفط بالأمس، سوف يعانى الكثير اليوم. ودول عديدة تعيشت لسنين على النفط واكتسبت نفوذها منه تقف اليوم وتسأل: «مين يشترى النفط منى؟» ولا تجد مَن يشترى.

 لعلك تتابع أزمة عجز الموازنة التى تواجهها بعض الدول البترولية، ولجوء بعضها إلى الاقتراض من الخارج لأول مرة فى تاريخها. كل هذه المؤشرات منبئة عن تحول قاسٍ يلوح فى الأفق فى خرائط النفوذ التى تأسست لعقود طويلة على «برميل النفط».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين يشتري النفط مني مين يشتري النفط مني



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon