الدين والحرب

الدين.. والحرب

الدين.. والحرب

 السعودية اليوم -

الدين والحرب

د. محمود خليل
بقلم - د. محمود خليل

تصريحات عديدة ترددت على لسان مسئولين دوليين وإقليميين تحذر من انجراف منطقة الشرق الأوسط إلى حرب دينية سيكون لها تأثيرات وخيمة على العالم.والسؤال متى كان الدين غائباً عن مجمل الصراعات التي شهدتها المنطقة؟. المسألة – في تقديري- ليست وليدة اللحظة، فقد كان الدين حاضراً على أجندة تفكير القوى الكبرى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وطيلة النصف الثاني من القرن العشرين، فيما يتعلق بالعديد من الصراعات.

فدولة إسرائيل قامت عام 1948 على أساس ديني، انطلاقاً من أفكار توراتية وتلمودية حول أرض الميعاد وشعب الله المختار، بل إن اسم الدولة نفسه -كما تعلم- تم اتخاذه من اسم نبي الله يعقوب "إسرائيل"، وكذلك رمزها "مجمة داود".

وما زالت السياسة في إسرائيل تؤدى وكأنها طقس ديني، والدين يمارس وكأنه جزءاً لا يتجزأ من السياسة أو ترجمة لأفكارها الأساسية. وسعي الاسرائيليين منذ 1948 وحتى الآن للنيل من المسجد الأقصى والمقدسات الأخرى الاسلامية والمسيحية بالقدس الشريف يعكس رؤية دينية للآخر، وقد استفز هذا الأداء المتدثر بالدين من جانب المحتل الطرف العربي، فرفع قطاع منه شعارات دينية، منذ السنوات الأولى للمواجهة، وظهرت رايات ترفع شعارات دينية في حرب النكبة عام 1948، وبعد الهزائم المتكررة للعرب أمام إسرائيل، بدأ البعض يتحدث بصوت عال عن أننا نسينا الله في هذا الصراع، عبر إلباسه ثوباً قومياً، وعدم رده إلى أصله "الديني"، فرفعت العديد من الشعارات الدينية على الألسنة العربية، وانتهى الأمر إلى انتصار أكتوبر عام 1973.

حقائق التاريخ تقول أن إسرائيل التي تتباهى على العرب بديمقراطيتها -غربية المنشأ- وبأنها دولة علمية عصرية، هي أول من ألبس هذا الصراع ثوب الدين، ويكاد يشكل الفهم الديني له أساس تفكير الكثير من الاسرائيليين، وهو أيضاً يشكل أساس فهم الكثير من العرب لهذا الصراع، كرد فعل طبيعي للرؤية الإسرائيلية التي زرعوا على أساسها دولتهم الاحتلالية داخل المنطقة.

المسألة لم تتوقف على الصراع العربي الاسرائيلي فقط، فقد تم استدعاء الدين من جديد كراية يتم رفعها في الحروب، حين غزا الاتحاد السوفيتي أفغانستان عام 1979، فقد اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى العزف على وتر الدين وهي تهيىء الأنظمة والشعوب العربية لخوض حرب مقدسة ضد الروس الذين احتلوا دولة مسلمة، وتبنت الأنظمة العربية التي اقتنعت بالطرح الأمريكاني الفكرة، ورفعت شعار "الجهاد ضد الإلحاد" وهي تحرض شبابها على السفر إلى أفغانستان للجهاد في سبيل الله. وقد تعاون الغرب مع القوى التي تشكلت داخل هذه الدولة للجهاد ضد الروس، وانتهى المشهد بخروج السوفييت من أفغانستان عام 1989، بعد 10 سنوات من القتال المتصل.

السؤال إذن متى غاب الدين عن الصراعات في تاريحنا المعاصر حتى يحضر من جديد بعد "طوفان الأقصى"؟. الرداء القومي الذي لبسه العرب في هذا الصراع تم خلعه تماماً بعد نكسة 5 يونيو عام 1967، بسبب فشل الأنظمة التي تبنته في أن تفعل شيئاً، وبعد أن تضاعفت الخسائر في ظل طرحها، في المقابل أثبتت القطاعات الأخرى التي رفعت شعارات دينية كفاءة أكبر في التعامل، وسواءاً اتفقت أو اختلفت معها، لا تستطيع أن تغفل أنها خرجت من رحم الشعوب والرأي العام الذي هاله حجم انكسار الأنظمة أمام العدو المحتل.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين والحرب الدين والحرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon