زمن العطس الجميل

زمن (العطس) الجميل!!

زمن (العطس) الجميل!!

 السعودية اليوم -

زمن العطس الجميل

يقلم - طارق الشناوي

فى الماضى كان المصريون يستخدمون (النشوق)، وأحيانا يطلقون عليه (الشمّة) وهى مؤكد شمّة بريئة لا يجرمها القانون، ولا تثير فى العادة حفيظة المجتمع، فهى تتكون من تبغ غير محروق، وتضاف له مواد عطرية أخرى، حيث إنهم يعتقدون أنها تحسن المزاج، وهو نبات يبيعه العطار أو لعل التعبير الدقيق كان يبيعه، فلا أتصور أنه لايزال له زبائن، طريقة الاستعمال بسيطة، يوضع القليل منه فى فتحتى الأنف، فيشعر من يتعاطاه برغبة فى العطس، ويعقب ذلك إحساس بالسعادة، آخر من رأيته يستخدم النشوق هو الكاتب الصحفى الكبير والمؤرخ الفنى الراحل حسن إمام عمر، وذلك حتى التسعينيات، فهو كما يبدو مؤثر صناعى لتهييج الأغشية المخاطية بسبب دخول جسم غريب، فتنشط وسائل الدفاع داخل الإنسان وتتحد كلها من أجل طرد العدو الذى تسلل خيفة، وهكذا يصبح العطس سلاح مقاومة باترًا، فهو يساعد على زيادة مناعة جسم الإنسان. العطس لم ولن يختفى من الحياة، ومن يفعلها الآن لن يسلم من نظرات الاتهام، رغم أنه يتبع الأصول واضعًا أمام أنفه المنديل أو حتى الكمامة.

فى الماضى قبل (الكورونا) كانت الناس، بمجرد سماع صوت العطسة، تسارع حتى بدون معرفة، بتوجيه هذا الدعاء (يرحمكم الله)، ودعاء الرحمة هو المظلة التى يجتمع تحتها كل المصريين.

كان هذا الأمر يتم التعامل معه بدرجة عالية من الأريحية، ولا شىء أبعد من تمنى الرحمة، وهى فى الأغلب لا تعنى بالضرورة، حتى بداية نزلة برد، بل العطس إحدى وسائل الدفاع المشروعة لمنع الجراثيم والميكروبات والفيروسات والبكتيريا من الاقتراب، ولأن هواءنا ملوث، فإن العطس رد فعل طبيعى للمواطن المصرى فهو خط دفاعه الأول، المهم أن تأتى العطسة فى التوقيت المناسب، طبعًا كلنا تعرضنا لهذا الموقف المحرج، أكثر من مرة، يحدث بالنسبة لى لو تواجدت داخل استوديو على الهواء وقبل الفقرة وأنا أتأهب لبداية الحوار، فجأة تنفلت عطسة، وتبوء كل المحاولات لكبح جماحها وكأنك أطلقت قنبلة مفخخة.

هل تتذكرون حكاية (على بابا والأربعين حرامى) والنداء الشهير (مين يعادينا مين مين) منتهى الثقة بالنفس فى إعلان القوة، كان قاسم (الطماع) شقيق (على بابا)، قد تسلل داخل المغارة وبدأ فى جمع الزمرد والياقوت والمرجان، ومن فرط طمعه نسى كلمة السر، ودخلت العصابة بعد أن قال زعيمها (افتح يا سمسم)، وعطس قاسم لا شعوريًا، فاعتقد الزعيم أنه ذراعه الأيمن (أبوسريع) فقال له (يرحمكم الله يا أبو سريع)، وجاءت الإجابة قاطعة (مش أنا يا ريس) وبعدها تم إلقاء القبض على (قاسم) وتم تجريده من كل الزمرد والماس والياقوت، من يعطس الآن، سيتم تجريده حتى من حقه فى الحياة، وسيجد نفسه ملاحقًا من الجميع بأبشع اتهام يواجه به الإنسان وهو أنه حامل فيروس (الكورونا)، فهو مدان قبل أن تُثبت براءته، انتهى من دنيانا تمامًا، زمن العطس البرىء الجميل!!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن العطس الجميل زمن العطس الجميل



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon