فى انتظار «الشيخ حسنى»

فى انتظار «الشيخ حسنى»!

فى انتظار «الشيخ حسنى»!

 السعودية اليوم -

فى انتظار «الشيخ حسنى»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل من الممكن فى هذا الزمن أن نتحمل دفع ثمن ضريبة الصراحة؟فى فيلم «الكيت كات» لداوود عبد السيد مشهد لا ينسى، الشيخ حسنى الضرير الذى يؤدى دوره محمود عبدالعزيز، فى سرادق العزاء، وبعد أن انتهى المقرئ من تلاوة القرآن الكريم، نسى العامل إغلاق الميكروفون، وانطلق حسنى وهو يعلن بمنتهى الأريحية آراءه الصادقة والصادمة فى أهل الحى.

الشيخ حسنى فى قصة (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان المأخوذ عنها الفيلم، رجل فقير وعلى باب الله، ليس لديه حسابات شخصية ولا مصالح استراتيجية أو لوجستية، ورغم ذلك كادت هذه الآراء أن تُطيح به، فما بالكم برجال السياسة والبيزنس والفنانين، سبق أن استمع الصحفيون إلى الرئيس الأمريكى السابق أوباما عندما لم يدرك أن الميكرفون مفتوح وكان يتحدث إلى الرئيس الروسى السابق ديمترى ميديف، وقال (إنه عندما سيعاد انتخابه سيكون أكثر مرونة فى مواقفه السياسية)، وقبلها استمع الصحفيون إلى كل من أوباما وساركوزى الرئيس الفرنسى الأسبق، وقالا رأيهما السلبى فى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وبين الحين والآخر نتابع على (النت) تسريبات لشخصيات عامة تتناقض تماما مع آرائهم المعلنة.لدى كل منا ترمومتر زئبقى نتعامل به مع البشر، وحتى فى علاقتنا مع الله، أشار فيلم (الباباوان) إلى سؤال هل يجوز لمن يصلى التدخين أثناء أداء فرض الله؟ الإجابة قطعا لا، تم تغيير صيغة السؤال مع بقاء المضمون، هل وأنت تُدخن من الممكن أن تُصلى؟ الإجابة قطعا نعم.

لو عدت لأحاديث النجوم وآرائهم الحقيقية عبر الزمان لاكتشفت هذا التباين بين المعلن والمسكوت عنه، كان فريد الأطرش مثلا كثيرا ما يعلن عن رغبته فى أن تغنى له أم كلثوم، رغم أنه فى جلساته الخاصة، يؤكد أنها لن تغنى له، لأنها تكره شقيقته أسمهان، وتريد الانتقام منه، وهو رأى صادم وغريب لأن أسمهان رحلت عام 1944، وأم كلثوم عاشت بعدها 30 عاما، فهل هناك مشاعر انتقامية تستمر ثلاثة عقود متواصلة من الزمان، فريد أيضا كان لديه يقين أنه بقدر ما يدفع رياض السنباطى، أم كلثوم فى جلساته الخاصة معها للغناء له، بقدر ما يحاول عبدالوهاب عرقلة المشروع، حتى لا يحقق معها نجاحا جماهيريا أكبر منه، أم كلثوم أيضا لم تملك الجرأة لتقول الحقيقة، التى باحت بها لصديقهما المشترك الشاعر مأمون الشناوى، وعندما سألها أجابت: «أنها تقدر منهج فريد النغمى، إلا أنه لا يتوافق مع إحساسها».هل تتذكرون رواية يوسف السباعى «أرض النفاق» التى تحولت إلى فيلمين ومسلسل، البطل جرب كل الحبوب مثل الشجاعة والكرم والتسامح فوجد نفسه فى مواقف لا يحسد عليها، فقرر أن يحصل على حبوب النفاق التى فتحت أمامه كل الأبواب.

يقول يوسف السباعى فى نهاية القصة «يا أهل النفاق تلك هى أرضكم، وذلك هو عرسكم، ما فعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعضًا منها، فإن رأيتموه قبيحا ومشوها فلا تلومونى، بل لوموا أنفسكم، ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمنى بحجر».كلنا تصالحنا مع اختلاف الدرجة على هذا التناقض، لقد سكبوا مع نهاية القصة فى ماء النيل كل ما لديهم من حبوب النفاق، ولا يزال النيل يجرى والنفاق أيضا؟!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار «الشيخ حسنى» فى انتظار «الشيخ حسنى»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon