مهرجان كان حتى آخر نفْس

مهرجان (كان) حتى آخر نفْس

مهرجان (كان) حتى آخر نفْس

 السعودية اليوم -

مهرجان كان حتى آخر نفْس

يقلم - طارق الشناوي

كل منا لديه (ترمومتر) خاص يستطيع من خلاله تحديد خطوته القادمة، العالم كله يعيش نفس الأزمة، أقصد طبعا هذا الفيروس الذى يسعى لكى يشل كل أوجه الحياة، الخوف من الموت عندما يصل لأعلى درجاته يُصبح بالضبط هو الموت، ومع كل ما يتم تبادله فى (الميديا) من معلومات وأرقام بعضها حقيقى وأغلبها (فنكوش)، صار كل شىء تقريبا ممنوعًا.

أسهل قرار يتم اتخاذه حاليا هو الإلغاء، كما أن على الجانب الآخر، أكثر القرارات جنونا هو الاستمرار على نفس نمط الحياة.

أتابع مهرجان (كان) قبل نحو 30 عاما، صارت ساعتى البيولوجية مضبوطة سنويا على فعالياته، المهرجان ومع ازدياد منسوب الهلع، وطبقا لكل الإجراءات الاحترازية ظل حريصا على أن يتمسك بالهدوء، فى البداية أكد منظموه على موعده من 12 إلى 23 مايو، قبل ساعات، تراجعوا درجة، وقالوا إنهم يدرسون إمكانية عقده فى الفترة من نهاية يونيو حتى مطلع يوليو، لا يوجد تحديد نهائى، ولكن نصف الكوب الملآن يؤكد أنه سيعقد، بينما الفارغ والذى صار فى الحقيقة يشغل على الأقل ثلاثة أرباع الكوب إلا رشفة أو اثنتين، أعنى الوجه المتشائم أو الذى يطلق عليه البعض واقعى، ينتظر أن يصدر المهرجان خلال الأيام القادمة قرارا بإلغاء هذه الدورة، لتصبح ثانى مرة فى تاريخه 73 عاما، كانت الأولى مواكبة لمظاهرات الطلبة عام 68 والتى انطلقت من فرنسا واجتاحت العالم، فكان ينبغى أن يؤازر كل السينمائيين الموقف الذى ينادى بالحرية وألغيت فعاليات (كان)، مرة واحدة يتيمة، أتمنى أن تظل يتيمة.

أتابع فى مصر أصوات تريد إغلاق كل الأبواب، رغم الإجراءات الاحترازية التى تطبقها الحكومة، مثلا يجرى استكمال تصوير عدد من المسلسلات للعرض فى رمضان، وبعض الأفلام لتلحق بالعيد، استمرارها مع كل الإجراءات الوقائية هو الأوفق، وإن كنت قد طالبت بأن يواكب ذلك موقف اجتماعى لا بديل عنه، تتكافل شركات الإنتاج وكبار النجوم ونقابة الممثلين لإنشاء صندوق، وبمقتضاه تصرف تعويضات للكومبارس الذين أضيرت عائلاتهم والتى تعتمد سنويا فى الإنفاق على موسم رمضان والذى تكثر فيه مشاهد المجاميع، بعد أن صار تصويرها ممنوعا بحكم القرار الوزارى.

كثيرا ما تغيب عنا المسؤولية الأدبية، وما أحوجنا إليها الآن، أنا مع الأصوات التى تدعو لاستمرار الحياة فى إيقاعها، مع أخذ وسائل الاحتراز المعروفة مثل تعقيم لوكيشن التصوير والكشف اليومى على الفنانين والفنيين. لقد أغلقنا دور العرض والمسارح والمقاهى والمطاعم والحدائق والمدارس، البديل المتاح هو الشاشة الصغيرة، وهى سلاح فى يد الدولة حتى نعبر جميعا الأزمة، ولهذا يصبح توفر مادة جاذبة للناس قضية أمن قومى، هل تتوقف مثلا مخابز العيش؟.

سوف تصبح تلك الأيام العصيبة التى يعيشها العالم، ذكرى نخرج منها إن شاء الله بأقل خسائر ممكنة، والطريق الآمن للخروج لبر الآمان هو التمهيد بخطة محسوبة بدقة لعودة الحياة لطبيعتها وبكل تفاصيلها، وأظن أن مهرجان (كان) سيدخل التاريخ باعتباره أول تجمع بشرى ضخم فى العالم يشهده الناس، بعد موت الفيروس وموت الخوف!!.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان كان حتى آخر نفْس مهرجان كان حتى آخر نفْس



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon