إن كنت ناسي أفكرك

إن كنت ناسي أفكرك!!

إن كنت ناسي أفكرك!!

 السعودية اليوم -

إن كنت ناسي أفكرك

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

(العذاب امرأة) فيلم شهير أخرجه أحمد يحيى عام ١٩٧٧، استطاعت نيللى من فرط دهائها أن تُفقد محمود ياسين حتى ذاكرته، صار الشك يسكن قلبه وعقله فى حقيقة أبوته لابنهما.

مدرك طبعا أن الانتقام غريزة شريرة، لا تفرق بين رجل وامرأة، إلا أن انتقام المرأة دائما خارج الصندوق!!.

سليلة الباشوات، صاحبة القصر عائشة فهمى، التى لا يزال المتحف العظيم يحمل اسمها.

اختارت يوسف بك وهبى للزواج، وكان الاتفاق كل أموالى تحت قدميك، والثمن إخلاصك، الغيرة القاتلة سيطرت عليها، وكثيرا ما كان يغادر يوسف وهبى القصر المنيف ويذهب إلى أى عشة يمضى بها ساعات يومه مع من يحب.

كانت تلاحقه العيون التى تعمل لحسابها، مثلما كانت تلاحق أيضا فى نفس المرحلة الزمنية الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذى كان قد تزوج من زبيدة، امرأة ثرية تكبره بعقد من الزمان، دبرت زبيدة خطة لقتله، عندما علمت أن (معبود النساء) يلعب بديله، استطاع عبد الوهاب الإفلات من قبضتها بمعجزة، وتزوج من السيدة إقبال نصار وأنجب منها كل أبنائه ثم تزوج مجددا من السيدة نهلة القدسى.

الرجل يملك فى يده كورقة أخيرة سلاح الطلاق، والمرأة تملك كورقة دائمة سلاح الانتقام، استطاع عبد الوهاب أن يحقق انسحابا آمنا لا يعرضه لضربات قاتلة، بينما عائشة فهمى قررت الانتقام من (يوسف بك)، بالزواج من آخر،، وأن يصبح الآخر هو المونولجست الشهير محمود شكوكو.

كان شكوكو يقدم فقرة على المسرح باسم (الأراجوز)، وتلك الصفة تطلق عادة فى الثقافة الشعبية على الفنان للتقليل من كيانه، رغم أن الأراجوز فن فرعونى عظيم إلا أن تلك هى الصورة الذهنية التى تناقلناها، وهكذا جاء انتقام عائشة فهمى ليصيب يوسف بك فى مقتلـ كان يعنيها فقط أن ترى يوسف بك يتألم، أرادت أن تقول له إن الأراجوز استبدلته بأراجوز.

ووصلت الرسالة، عندما كان رجال ثورة ٢٣ يوليو يسندون إليه مهمة تقديم فقرات الاحتفالات الغنائية التى كات تقام وقتها فى مسرح الأندلس، كان يوسف وهبى بأسلوبه الرائع يقدم كل الفنانين، إلا محمود شكوكو، يترك لمساعديه تقديمه.

حكت لى ناهد فريد شوقى أن العلاقة الإنسانية لم تنقطع بين فريد وهدى سلطان حتى بعد الطلاق، وعندما تزوجت هدى من المخرج المسرحى حسن عبد السلام، كان فريد كثيرا ما يعاتبها تليفونيا، لأنها طليقة الملك، ولا يجوز أن تتزوج بعده إلا من ملك!!.

وفى واحدة من المكالمات، استمعت إليها بالصدفة السيدة سهير ترك، الزوجة الأخيرة للملك، وأنهى فريد المكالمة بكلمة يا (حياتى)، ولم تغفرها له سهير، واضطر حتى يصالحها أن يحضر لها خاتما ثمنه ٥ آلاف جنيه، وكان كثيرا ما يقول: هذه أغلى (حياتى) فى الدنيا، الحرف الواحد بألف جنيه!!.

ورغم ذلك أتذكر جيدا عام ١٩٩٦ قبل رحيل فريد بعامين، أقام مهرجان القاهرة السينمائى الدولى حفلا غنائيا، فى أعقاب إعلان نتيجة استفتاء أفضل ١٠٠ فيلم فى تاريخ السينما المصرية، ويومها غنت هدى سلطان رائعتها (إن كنت ناسى أفكرك)، من فيلم (جعلونى مجرما) بطولة فريد شوقى وهدى سلطان، الذى احتل مكانا متميزا فى قائمة الأفضل.

تقدم فريد شوقى بخطوات ثابتة لخشبة المسرح، وأسندت هدى يديها على أكتاف فريد، وهى تكمل (ياما كان عذابى بحيرك)، وكانت سهير ترك حاضرة فى الحفل، وغالبا دفع فريد على هذه المخالفة الصارخة خاتما تجاوز ١٠ آلاف ضعف عقوبة يا (حياتى)!!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إن كنت ناسي أفكرك إن كنت ناسي أفكرك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon