إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز

إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز

إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز

 السعودية اليوم -

إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز

بقلم - مشعل السديري

أحد الأصدقاء يتاجر بالمواد والمصنوعات الغذائية، وهو يعلم أنني أفضّل جبنة (الحلوم) لهذا كان، حفظه الله، لا يبخل عليّ بين الفينة والأخرى بأن يبعث لي بشيء منها، فأتقبله منه شاكراً.

وقد اتصل بي قبل مدة قائلاً: «أنت تعرف معزتي لك، لهذا سوف أبعث لك بجبنة أخرى مختلفة إذا أكلتها سوف تزهد بالحلوم»، طبعاً شكرته فرحاً وأنا أقول: «لا يرد الكريم إلاّ اللئيم».

وبعد يومين وإذا به يبعث لي بجبنة بيضاء مغلفة بغلاف أنيق، وأفطرت عليها، وفي اليوم الثاني هاتفني يسألني عن انطباعي عنها، فأجبته صادقاً: «الحقيقة أنها أكثر من رائعة»، فسألني: «هل تعلم ممَّ تتكون؟! فقلت له ضاحكاً: «ما المسؤول بأعلم من السائل»، فصعقتُ عندما قال إنها تُصنع من حليب الحمير، وما إن سمعت ذلك حتى أغلقت الخط، وذهبت راكضاً إلى التواليت لكي أستفرغ.

ويبدو أنه لاحظ انزعاجي، فاتصل بي مرّة أخرى يعتذر قائلاً: «هل تعلم يا (رافس النعمة) أن ذلك الجبن هو أغلى من أي جبن في العالم ولولا معزّتك عندي ما أرسلته لك، فسعر الكيلوغرام الواحد منه يساوي (1255 دولاراً أميركياً)»! لزمت الصمت ولم أجبه سوى بدعوة واحدة وهي: «الله لا يعطيك عافية».

ولكن بعيداً عن المزاح أقدم لكم هذه المعلومة. هل تعلمون، يا رعاكم الله، أن الملكة كليوباترا كانت معجبة بحليب الحمير، وللمحافظة على جمالها كانت تستحمّ به يومياً، وإنني أنصح كل امرأة تنشد الجمال أن تقتدي بها.

والشعوب عموماً يختلف بعضها عن بعض في مصادر الحليب، فهناك الأبقار والجواميس والماعز، وكذلك الأفراس والرنّة واللاما، بل إن أحد أصدقائي حلف بالله وأقسم أمامي، أنه شرب حليب أنثى الفيل في جنوب أفريقيا.

ولماذا أذهب بعيداً! فأذكر أنني كنت أتعشى مع أحد زملائي في منزل أسرة إيطالية، وعندما كنّا على المائدة، إذا بزميلي الملقوف يقول لهم إننا نأكل لحم الجمل ونشرب حليب الناقة، وإذا بالمرأة العجوز التي تتصدر المائدة تصرخ وينفلت الكأس من يدها، ويختل توازن الكرسي من تحتها وتسقط هي على الأرض مغمياً عليها، ولم تفق إلاّ بعد ربع ساعة، والسبب أنها لم تكن تتصور أن هناك آدمياً يشرب حليب الناقة.

المهم أنني بعد أن أكلت ذلك الجبن عافت نفسي كل حليب الحيوانات، وأصبحت الآن لا أشرب إلاّ الحليب النباتي، وتحديداً إما حليب الشوفان وإما حليب اللوز.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز إمّا حليب الشوفان وإما حليب اللوز



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon