كأس العرب متعة المشاهدة لماذا

كأس العرب.. متعة المشاهدة لماذا؟

كأس العرب.. متعة المشاهدة لماذا؟

 السعودية اليوم -

كأس العرب متعة المشاهدة لماذا

حسن المستكاوي
بقلم : حسن المستكاوي

** هذا حقيقى ومختلف، عن بطولات كنا نتابعها من أجل منتخباتنا، لكن كأس العرب فى الدوحة هى واحدة من البطولات التى نتابعها من أجل متعة كرة القدم. وبقدر ما شاهدت من مباريات وبطولات عربية، تحظى كأس الخليج بهذا الاهتمام وبقدر المتعة. إلا أن بهجة كأس العرب تزيد لأننا شاهدنا سوريا وفلسطين والسودان تقدم مستويات مميزة للغاية وكانت مسيرتها يمكن أن تستمر. بينما اتسمت 90% من مباريات البطولة بالندية والنضال والهجوم ورد الهجوم وسط حضور جماهيرى كبير وصل عدده فى مجمل المباريات إلى مليون متفرج. وحقق الجمهور السعودى أكبر الأرقام فى الحضور، وكانت أمام نظيره المنتخب المغربى والتى شهدت حضور 78131 ألف متفرج، كذلك كانت هناك الفرق التى رسمت خريطة الكرة الآسيوية والعربية مثل منتخبات السعودية والعراق والإمارات وعمان فى مواجهة منتخبات إفريقية مميزة وتحديدا المغرب وتونس والجزائر.

** لماذا متعة المشاهدة؟ هى جزء من حياة البطولة. ملاعب رائعة ومتقاربة المسافات، وشوارع وطرقات تعزف فيها الجماهير أناشيدها بسعادة وبهجة. وبات «سوق واقف» حالة فى حد ذاته، يجتمع فيه المشجعون كما يجتمعون فى الحدائق والمدرجات؛ حيث الكافيهات والمقاهى والمحلات. وسوق واقف هذا كان عبارة عن منطقة مفتوحة للباعة الجائلين، الذين يعرضون بضاعتهم على عربات خشبية من الوضع واقفا، ومن هنا جاء الاسم، وقد عشت فى الدوحة قرابة خمس سنوات خلال السبعينيات.

** لماذا متعة المشاهدة؟ لأن 90% من المباريات تبدأ دون أن تعرف نتيجتها. وتنتهى وأنت مندهش من مستواها ومن نتيجتها. والبطولة عكست تطور الكرة العربية الآسيوية، أو ما يسمى منطقة غرب آسيا (الفائزة بكأس آسيا 6 مرات) والتى ظلت دائما فى منافسة مع منطقة شرق آسيا (اليابان وكوريا الجنوبية الفائزان بكأس آسيا 7 مرات) ولأنها قارة غنية واعتبرها الفيفا قارة المستقبل، فقد نهضت فى كل شىء بما فيها كرة القدم. نهضت بتراكم التجارب وبفضل كأس الخليج ونهضت باستخدام الثروة فى النهضة. بمدربين أجانب. وبلاعبين أجانب، وبمسابقات منتظمة، ولوائح احترافية دقيقة، وبملاعب حديثة، وبخدمات طبية وعلاجية نافست مثيلاتها الأوروبية.

** الدور قبل النهائى مكون من ثلاثة منتخبات عربية آسيوية، وهى السعودية والإمارات والأردن، ومنتخب إفريقى واحد وهو المغرب. وفى هذا التكوين دلالة، دون التبرير بأن منتخبات إفريقيا الأولى احتجبت عن المشاركة استعدادا لكأس الأمم التى تنطلق يوم 21 ديسمبر الجارى فى المغرب. والواقع أن وصول المنتخب المغربى للدور قبل النهائى يؤكد أن حجة المنتخب الثانى بليدة، فالقضية مستوى لعبة فى مراحل مختلفة. وبمدربين وطنيين لكل المراحل السنية وهم متعاونون ويعملون معا وفقا لقواعد فنية موحدة.

** الفارق بين كرة غرب آسيا وكرة شرق آسيا هو الفارق بين المهارات الفردية للاعبى الغرب وبين لاعبى الشرق. وهو أيضا الفارق بين جماعية منتخبات الشرق وجماعية منتخبات الغرب. فاليابان وكوريا يقدمان كرة آلية وجماعية سريعة ومنظمة جدا، بينما منتخبات غرب آسيا سوف ترى فيها لحظات إبداع مهارية فردية متميزة.

** المنتخبات التى تأهلت للدور قبل النهائى هى السعودية بطلة آسيا 3 مرات والوصيف مرتين، والإمارات وصيف آسيا وثالث ورابع القارة أيضا، ومنتخب الأردن وصيف آسيا فى 2023. ولاشك أن قوة المنتخب السعودى مستمدة من قوة الدورى والحضور الجماهيرى الكبير خاصة فى مباريات الأندية الأربعة الكبيرة، الهلال والنصر والاتحاد الأهلى. وهذا الحضور الجماهيرى الكبير درب اللاعب السعودى على التعامل مع الضغط.

** التاريخ قوة دفع معنوية ومصدر ثقة لكن الحاضر فى لعبة ديناميكية سريعة التغيير والتطور ومتنوعة المهارات جعلت ثلاثية السرعة والقوة واللياقة حاكمة ومؤثرة. وهكذا شاهدنا منتخب الإمارات يخرج نظيره الجزائرى حامل اللقب، وشاهدنا منتخب الأردن يخرج نظيره العراقى  بطل كأس العرب 4 مرات. والمنتخب المغربى تجاوز نظيره السورى بصعوبة وبهدف وحيد. بينما المنتخب السعودى تجاوز نظيره الفسطينى بهدف وحيد أيضا.

** أخيرا لقطة البطولة حتى الساعة دموع جمال السلامى المغربى ومدرب الأردن وهو يتحدث عن إصابة نجم الفريق يزن النعيمات.. منتهى الإنسانية ولحظة تجسد جوهر العلاقة بين المدرب وبين اللاعب.

arabstoday

GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس العرب متعة المشاهدة لماذا كأس العرب متعة المشاهدة لماذا



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 02:48 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تيلرسون يكشف السبب الحقيقي لإلغاء زيارة ترامب للندن

GMT 19:32 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

السجن المؤبد لمتهمة تركية وآخر سوري في بغداد

GMT 04:24 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عيون وآذان (مصر بلا الإخوان)

GMT 08:49 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

الجزء الأيمن من المخ يستقبل الكلمات الساخرة

GMT 21:44 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اليرموك يشكو حكم مباراته أمام ذات راس

GMT 18:15 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالة مميزة بالجدائل الملونة لمظهر متجدد دائمًا

GMT 23:29 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة طفل صدمه قطار في السويس

GMT 05:39 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"قطر القابضة" تستثمر في شركات صغيرة في فرنسا

GMT 19:52 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

خطة جديدة لتأهيل حقول نفط دير الزور في سورية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon