عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا
إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة تسونامي ألاسكا الهائل موجة اجتاحت الجبل بارتفاع "ناطحة سحاب" مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا إيقاف رئيس طرابزون سبور 45 يوماً بسبب فضيحة المراهنات القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض التحالف يُعلن اعتراض مسيّرة وصاروخ باليستي أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض
أخر الأخبار

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

 السعودية اليوم -

عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

تكشف أزمة الحوثيين وتهديدُ الملاحة في «باب المندب»، بالتوازي مع اضطراب «هرمز»، وتصاعد الاحتجاجات في فرنسا وإيطاليا ودولٍ أوروبية أخرى، عن اختلال يتجاوزُ الحدودَ الإقليمية لكل أزمة. نحن أمام تفاعلٍ بين تراجع الضبط الدولي الذي كانت تمارسه القوى الكبرى؛ خصوصاً الولايات المتحدة، ومؤسسات المجتمع الدولي على ضعفها، وصعود دول مأزومة ذات مشروعات عابرة لحدودها، وأذرع من الميليشيات والتنظيمات المتطرفة، وتآكل قدرة الحكوماتِ على احتواء التكلفة الاجتماعية للاضطرابات؛ وهو ما يمكن تسميته «عولمة الفوضى». وتتغذَّى هذه الحالة من العدمية لدى قطاعات من الأجيال الجديدة، بفعل تداخل الشخصي والمجتمعي، مع التدفق الهائل للمحتوى المتصل بالقضايا العامة.

تساعدُنا نظرية «الاعتماد المتبادل» على تفسير هذا التحول؛ فقد ربطتِ العولمة استقرار الدول بشبكات التجارة والطاقة والتمويل، ووسَّعت المصالح التي تجعل التعاونَ ضرورة. ولكن هذا الاعتماد لا ينتج الاستقرار تلقائياً؛ فقد يتحول إلى مصدر ضغط حين تتمكن دولة مارقة أو ميليشيا مسلحة من تهديد عقدة استراتيجية في الاقتصاد العالمي. وهنا يحضر «هرمز» و«باب المندب» لاختبار قدرة النظام الدولي على حماية المصالح المشتركة من الابتزاز العسكري والسياسي، وما يخلقه من غلاءٍ وتعطل لتدفق السلع وحالة من اللايقين.

تكشف المقارنة بين الممرين عن اختلاف الفاعلين ووحدة الأثر: تمارس إيرانُ الضغطَ من موقع الدولة المأزومة، بينما تمارسه ميليشيا الحوثي الإرهابية من موقع الجماعة التي اختطفت اليمنَ ومؤسساتِه وموارده. ويقلِّص تزامن الاضطراب البدائل، ويضاعف المخاطر، ليجعل أمن البحر الأحمر والخليج مسألة تتصل مباشرة بالاقتصاد الدولي، وهو ما يغيب عن المقاربات الجزئية للأزمة.

كانت هذه الممرات محمية بإطار يمكن وصفه بـ«الاستقرار بالهيمنة»، الذي يربط انتظامَ الاقتصاد الدولي بوجود قوة كبرى مستعدة لتحمل تكلفة حماية المنافع العامة، وفي مقدمتها أمن الملاحة واستقرار التحالفات. ولا تعني النظرية عدالة النظام، ولكنها تفسر حاجته إلى ضامن يمتلك القدرة والإرادة. والأزمة الراهنة، في تقديري، تتصل باتساع الفجوة بين امتلاك الولايات المتحدة أدوات القوة وتراجع استعدادها لتقديم التزام مستقر يبني الحلفاء سياساتهم عليه.

من هنا نفهم التردد الأميركي والانكفاء عن الشرق الأوسط؛ وهو لا يعني بالضرورة تقليص الانتشار العسكري؛ بل التخلي عن وظيفة الضامن الذي يربط استخدام القوة بقواعد وتسويات والتزامات ممتدة. فما نراه تدخلاً عسكرياً مؤقتاً، تمَّ التعامل مع نتائجه بوصفها قضايا تخص الدول ذاتها.

لم تبدأ التحولات مع ترمب؛ فقد سبقتها انتقائية كبيرة في تطبيق القانون الدولي، ومثال غزة أكبر دليل كما هو الشأن في الحروب التي هشَّمت الدول ومنها حرب العراق، أو في المقاربات المتناقضة ومنها ملفُ إيران، والتي رسخت سلطة التنظيمات والميليشيات المسلحة، غير أنَّ النهج القائم على شخصنة العلاقات يعمق أزمة صدقية الالتزام، ويدفع الدول إلى التحوط، ويضعف العمل الجماعي، ويوسع فرص القوى التي تختبر حدود النظام.

ما يحدث في فرنسا وإيطاليا ليس بعيداً عن اضطرابات الشرق الأوسط؛ فالضغوط الخارجية تفاقم الاختلالات الداخلية. وللاحتجاجات أسبابها المستقلة في المعيشة والخدمات والتعليم والسكن، ولكن السياق الدولي ضاعف من الأزمة ويشي بتفاقمها، وقد أقر البيان الفرنسي الإيطالي المشترك بارتباط أزمة الطاقة بأوضاع الشرق الأوسط، بينما عكست الاحتجاجات تراكم مطالب اجتماعية متعددة وفشل في ملفات كثيرة ومنها الهجرة، كما أن هناك أزمة كبيرة تتمثل في ضيق هوامش الحكومات الأوروبية بين مطالب متعاظمة وموارد محدودة، وحاجة إلى إنفاق أمني كبير، في ظل الحرب في أوكرانيا. وهنا تتدخل القوى الشعبوية والأحزاب الانتهازية، لتقدم العزلة القومية حلاً لأزمات عجزت الحكومات عن معالجتها.

الفارق كبير بالطبع؛ حيث تمتلك المؤسسات الأوروبية آلياتٍ للمساءلة وتداول السلطة وتصحيح السياسات، بينما تبقى الدول الفاشلة أو الأسيرة للميليشيا في أزمة مستدامة؛ لأنَّها تستبدل بالولاءِ الوطني الولاءَ للآيديولوجيا. وفي الحالة الحوثية، يصبح التعطيل مصدر قوة، فبعد الفشل في تقديم نموذج حكم قابل للحياة، تفرض الميليشيا حضورها بالهيمنة داخلياً، وتعطيل المصالح الحيوية خارجياً، والارتهان لمحور التأزيم الذي تتزعَّمه طهران.

مواجهة عولمة الفوضى تقتضي دعمَ دول الاعتدال ومشروعها، لحماية الاستقرار واستعادة الدولة، وفي مقدمتها السعودية التي تتصدر اليومَ حل أزمة الإقليم والعالم، من خلال اليمن؛ لأنها حملت على عاتقها استعادة الشرعية والدولة اليمنية المختطفة، وردع قدرة الميليشيا على ابتزاز الجميع؛ بل وحماية الممرات الدولية من الارتهان للمشروع الإيراني.

باختصار: نحن اليوم أمام «فسطاطين» لا ثالث لهما: فسطاط الميليشيات، وفسطاط الدولة. وكل تردد في دعم الدولة يمنح الميليشيات فرصة لترسيخ سلطتها وتوسيع تهديدها، ويجعل تكلفة مواجهتها لاحقاً أشدَّ على الجميع.

arabstoday

GMT 12:07 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 12:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 12:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

GMT 11:59 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 11:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 11:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نهب آثار وادي النيل

GMT 11:51 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 11:50 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية التي نقف معها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا عولمة الفوضى من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - السعودية اليوم

GMT 15:34 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض
 السعودية اليوم - خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض

GMT 03:41 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 السعودية اليوم - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
 السعودية اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا
 السعودية اليوم - روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 05:22 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي
 السعودية اليوم - كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي

GMT 02:19 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 السعودية اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:49 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 السعودية اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 18:24 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

البابا فرنسيس يهنئ شيخ الأزهر بشهر رمضان

GMT 10:57 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

النصر يبحث عن طائرة خاصة بسبب البطولة الآسيوية

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 17:55 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

دورتموند يمدد تعاقده مع مايكل زورك حتى 2021

GMT 09:58 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تسريب مواصفات بلاى ستيشن 5 Pro المقبل لعشاق الألعاب

GMT 10:31 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

هيونداي تعزز أسطولها من السيارات التي تطرحها لعام 2021

GMT 16:38 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

مدير الكرة بالاتحاد السكندري يؤكد أن الهلال الأقرب للتأهل

GMT 10:45 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

رئيس الهلال ينفي رحيل المدرب خيسوس عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon