دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

 السعودية اليوم -

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

بقلم - عبد الرحمن الراشد

في حساب الأوزان، لا يجوز أن نقول إن هناك تنافساً بين رئيس الجمهورية، الذي يملك سلطة شبه كاملة، وبين رئيس شركة هاتف وإنْ كان ابن خاله. فمن بيده الجيش والأمن والمال له الكلمة الأخيرة.

هذا التقديم على هامش التحدي المفاجئ من رامي مخلوف لمؤسسة الحكم السورية، وبوضوح شديد احتجاجه موجه للرئيس بشار الأسد وتردد صداه في أنحاء العالم. عند السوريين، لو خيروا بين أبناء الخال والعم فالغالبية لن يهمها، خاصة أن فيديوهات دراما رامي تزامنت مع موسم شهر رمضان المزدحم بمسلسلات الدراما. وكما نعرف لسنوات، فإن الدراما السورية المثيرة للخيال تهيمن على سوق التلفزيونات العربية كل الليالي الثلاثين في رمضان. حتى ظهور وباء «كورونا» لم يمنعها من إكمال إنتاج نحو عشر مسلسلات قوية يصعب على أفلام رامي مخلوف مزاحمتها. هناك مسلسل «أولاد آدم» من تأليف الكاتب السوري رامي كوسا، ومسلسل «سوق الحرير» عن دمشق في منتصف القرن الماضي، من أبطاله بسام كوسا وكاريس بشار. ومسلسل «الساحر» من بطولة عابد فهد، قصة رجل يتمتع بكاريزما يدخل في عالم الكبار!
المسلسل الواقعي «رامي مخلوف» سينتهي قبل نهاية شهر رمضان إلا إذا تأكدت حقيقة التأويلات حوله، مع أن معرفة الحقيقة في الشام دائماً صعبة. فإذا كان الخلاف مالياً وعلى مائتي مليون دولار فالموضوع سهل الحل عائلياً. لكن إن كان حول الحكم ومقاليده وهيبته فإن النتيجة معروفة سلفاً لصالح الرئيس. ماذا لو كان الهدف من الفيديوهين اللذين صورهما رامي بنفسه، عن معاناته، هدفهما استثارة عواطف الشعب، أو بعضه، أو حتى الرئيس نفسه؟ صعب أن نصدق أنهما سينجحان، فقد سبقتهما عشرات الآلاف من الفيديوهات من إنتاج الشعب السوري، منذ عام 2011 عن معاناتهم ومطالبهم وتوسلاتهم وتهديداتهم؟ وكلها لم تحرك عضلة واحدة في وجه الرئيس.

ليس مهماً للخارج، كثيراً، لو تبين أن الخلاف عائلي أو مالي، لكنه إن كان سياسيا، كما يرجح، فالشأن السوري مهم جداً للمنطقة. سوريا، ساهمت بشكل رئيسي في إخراج الأميركيين من العراق لصالح إيران. وسوريا، هي التي مكنت إيران من لبنان. ولعقود، سوريا، هي التي حجّمت اتفاقي «كامب ديفيد» و«أوسلو». وسوريا، هي أرض المواجهة الروسية الأميركية، ولا يفصل بينهما سوى نهر الفرات. سوريا اليوم هي مفتاح مستقبل العراق.

قيل إن الخلاف بين رئيس الدولة ورئيس شركة سيريل يعكس صراع المحاور الدولية، ولو صح، فالقضية مهمة ليست للعائلة وحسب، بل لكل المنطقة وللدول الكبرى.

لتبسيط الخلاف وتحليله، وليس للتقليل من شأنه، إن كان التنازع هو على أي الحليفين الروسي أم الإيراني أن يغادر البلاد أو يبقى، فإن الجميع سينصت بانتباه. فقد انتهت الحرب الأهلية وخمدت الثورة، وهزمت المعارضة الوطنية، وطردت معظم التنظيمات الإرهابية ومعها تركيا، لكن، رغم ذلك، لم ينتصر النظام بعد. لهذا فإن المرحلة المقبلة للنظام، كما أشار مخلوف، ربما أكثر خطورة من حرب التسع سنوات الماضية. وفي رأيي كلها ستعتمد على قرار دمشق في حسم خيارات أحلافها الخارجية. فقد ركن الرئيس الأسد على إيران منذ توليه الحكم، وأصر على علاقة خاصة معها، وإيران بدورها هبت لإنقاذه في محنته خلال الحرب، لكن لولا نجدة الروس في الأخير، لخسر الأسد وحليفه الإيراني. بين روسيا وإيران، ستفضل دول المنطقة الروس كحليف لدمشق التي كانت تاريخياً في فلك موسكو منذ زمن الاتحاد السوفياتي. أما استمرار علاقة الأسد الخاصة مع نظام خامنئي و«الحرس الثوري» فسينظر إليه على أنه يمنحه الفضاء والشرعية التي يحتاجها لزرع الفوضى وتهديد أمن العراق ولبنان وفلسطين واليمن.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon