الجزائر أكبر من بوتفليقة

الجزائر أكبر من بوتفليقة

الجزائر أكبر من بوتفليقة

 السعودية اليوم -

الجزائر أكبر من بوتفليقة

بقلم : عبد الرحمن الراشد

 الفارق بين مظاهرات الجزائر ومظاهرات السودان هو في طبيعة التحدي الموجه للنظام السياسي. فالرئيس عمر البشير هو النظام في السودان، أما الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فهو رأس الحكومة. إن خرج بوتفليقة من جراء ضغط الشارع، أو نتيجة صراع التوازنات العليا، سيكون التغيير محصوراً فقط في داخل القصر. أما في الخرطوم فإن التغيير المنشود هائل وشامل لكامل النظام، مثل الحالة الليبية في ثورة 2011. والتغيير الرئاسي في الجزائر ممكن سلماً، ولن يؤثر كثيراً في كيان الجزائر، الدولة. في حين أن التغيير في السودان لن يتم إلا بالعنف وحمام من الدم؛ الحالة السورية.

عرفنا الرئيس بوتفليقة شخصية وطنية وتاريخية، يحظى باحترام الجيل القديم من الشعب الجزائري. لكن معظم سكان الجزائر اليوم، الأربعين مليون نسمة، هم شباب لا تعني لهم مرحلة التحرير ولا رموزها كثيراً. ولا شك بأن الإصرار على ترشيح بوتفليقة والدفع به إلى الواجهة رئيساً للمرة الخامسة، وهو مريض، لا يخدم صورة بوتفليقة الوطنية الزاهية. ويذكرنا بما حدث للرئيس التونسي التاريخي العظيم، الحبيب بورقيبة، فقد أدى الإصرار على استمراره رئيساً، وهو كبير وشبه عاجز، إلى تبرير إسقاطه لاحقاً من قبل وزير الداخلية، زين العابدين بن علي، في عام 1987 ونهاية حقبة الحكم المدني.

النظام في الجزائر قوي، يشبه إلى حد كبير النظام في مصر، يقوم على مؤسسة عسكرية راسخة، تعتبر العمود الفقري للدولة، ولا يمكن أن تحدث تغييرات دون موافقتها، وستتدخل لو شعرت أن هناك خطراً على استقرار البلاد. وحتى الآن، فإن الدعوات إلى التغيير والقطيعة مع الماضي وإعلان الجمهورية الثانية لم تصل إلى درجة المساس بصلب النظام وهياكله، ما يعني أن الأزمة في الجزائر تظل في الإطار المسموح به مهما علت الأصوات المطالبة بالتغيير.

والإشكالات المحتملة من استمرار الأزمة الرئاسية، واتساع حراك الشارع الجزائري؛ أن تهز العلاقة بين الأطراف المختلفة، وأن تتسع بسببها دائرة الانقسامات. والدعوة إلى تأجيل الانتخابات وتبني مرحلة انتقالية ستعمق من الخلافات في وقت يمكن فيه حسمها وفق النظام الانتخابي الذي توافق عليه الجميع. وكلها تبدو عاصفة في فنجان.

أما المنطقة المحيطة بالجزائر فكلها ملتهبة؛ السودان في اضطراب خطير، وليبيا في حرب دامية واسعة منذ ثماني سنوات، وفي تونس استقرار هش. الجزائر محل رصد الجميع، كونها أكبر دولة في أفريقيا مساحة، ومفتاح استقرار شمال أفريقيا ووسطها، وكل المنطقة هناك مهمة لأمن أوروبا واستقرارها.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر أكبر من بوتفليقة الجزائر أكبر من بوتفليقة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon