الدوحة ستتنازل في الظلام
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

الدوحة ستتنازل في الظلام

الدوحة ستتنازل في الظلام

 السعودية اليوم -

الدوحة ستتنازل في الظلام

بقلم : عبد الرحمن الراشد

مثل الكتاب المفتوح نتنبأ بخطوات الدوحة، فقد سبق ومارستها في الأزمات المشابهة الماضية. فهي حريصة على إظهار الرفض الدعائي، وتمثيل أدوار بطولية تلفزيونية لا تنسجم مع قدراتها، ولا تعكس حقيقة قراراتها التي تنوي أن تتخذها.

سمعنا أمس قرار قطر رفض مطالب الدول الأربع، لا تصدقوها، لأنها ستتنازل سراً في وقت لاحق. هذا ما فعلته في خلافها مع السعودية عام 2013، ثم كررته في خلافها في العام الذي تلاه. إعلامياً، بالغت في تشددها، ومن خلال الوسطاء أنفسهم، عادت ووافقت على ما طلب منها خلف أبواب مغلقة. استعانت بسمو أمير الكويت وسيطاً، تطلب منه من جديد التدخل ووقف الأزمة دبلوماسياً وحدودياً. وعندما وافقت الدوحة على كل المطالب تلك السنة، بما فيها إسكات قناتها الجزيرة، لم تقل إنه انتقاص من سيادتها. كان شرط أمير قطر الوحيد ألا تعلن تفاصيل الاتفاق، وبالفعل أبقت عليها السعودية سراً إلى أن اندلعت الأزمة الأخيرة قبل أسابيع وخرجت معظم معلوماته الى العلن.

واليوم في احتفالية إعلامية تفاخر وتطبل وتزمر السلطات في الدوحة معلنة رفضها، وتحديها. أمر جيد لو أنها فقط تثبت على موقفها هذا، لكنكم ستسمعون لاحقاً، بعد شهر أو شهرين انها أرسلت خفية وسطاء ومعهم رسالة قصيرة، تقول باستعدادها للقبول بكل الثلاثة عشر مطلباً. النفاق سيتكرر!

قطر يهمها مظهرها، يهمها أن يراها العالم ترفض، ثم ستكون مستعدة للتنازل بعيدا عن الأضواء.

يقول قطري عارف ببواطن الأمور، لا تصدق شيئا، سيتعهدون حتى بالتخلص من قناة الجزيرة وطرد عدد من موظفيها، ولاحقاً سيعلنون عن بيعها، وسيشتريها أحد المحسوبين عليهم، وتبقى تابعة لقطر.

ورأيي الشخصي أنه من الخطأ شمول «الجزيرة» بالمطالب، فهي مجرد وسيلة إعلامية لسياسة الحكومة تتوقف مع توقف سياستها، إضافة إلى أن الكل يعرف أنها لم تعد مؤثرة.

المناورات القطرية ستتكرر بأسلوب مختلف، ففي المرة الماضية تعهد أميرها بالتزامات مطابقة تقريباً لمطالب اليوم. اللائحة السابقة، أيضاً، تضمنت وقف تمويل الجماعات الدينية المتطرفة السعودية، ووقف تمويل حملات الخروج على الدولة التي تدار في الخارج، ووقف الأموال التي تدفعها الحكومة القطرية لسعوديين من رجال دين وإعلاميين وأكاديميين كانت تستخدمهم ضدها، ووقف حملات التحريض الإعلامية، بما فيها «الجزيرة»، وشروط أخرى. حرفياً نفذت قطر للسعودية تعهداتها، أما فعلياً لا. فـ«الجزيرة» توقفت عن انتقاد السعودية لثلاث سنوات متتالية، وكانت كريمة في مديحها للمسؤولين السعوديين، لكنها في الوقت نفسه فتحت محطتين تلفزيونيتين في لندن قامتا بمهمة التحريض ضد الرياض خصوصا الجماعات الإسلامية المتطرفة. وبعد أن توقفت «الجزيرة» عن انتقاد السعودية، بناء على اتفاق الحكومتين، خصصت معظم وقت المحطة للتحريض على السلطات المصرية.

أيضاً، أوقفت سلطات قطر المدفوعات المالية لسعوديين بناء على الاتفاق السابق، لكنها فتحت حسابات مالية جديدة لهم من خلال مؤسسات تابعة لها، ورفعت عدد الذين على حسابها إلى المئات بعد أن كانوا بالعشرات. بالنسبة لشرط عدم إيواء المتطرفين الإسلاميين السعوديين على أرضها قامت قطر بترحيلهم ليعيشوا في تركيا إلى اليوم على نفقتها هناك، وهناك من أبقت عليه في قطر بعد أن منحته جنسيتها!

في رأيي هذه الأزمة حاسمة، فالسعودية ليست وحيدة، بل معها مصر والإمارات والبحرين، وهذا يعطيها موقفاً دبلوماسياً أقوى. وهناك حكومات إقليمية أخرى أيدتها وستظهر موقفها ضد قطر في جولات دبلوماسية واقتصادية مقبلة. وكل هذه الدول متشددة جداً في موقفها ضد التصالح، وضد القبول بأي تعهدات من نظام الدوحة، تريده أن يشعر بالخطر نفسه الذي تسبب به لبقية الحكومات في المنطقة، بإصراره على تمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة ستتنازل في الظلام الدوحة ستتنازل في الظلام



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon