التنّمر على السودان

التنّمر على السودان

التنّمر على السودان

 السعودية اليوم -

التنّمر على السودان

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

في منطقتنا؛ ليست الأمور دائماً كما تبدو من ظاهرها، مثل الهجوم المكثف ضد السودان ورئيس مجلسه السيادي عبد الفتاح البرهان. الحجَّة هي لقاؤه رئيس وزراء إسرائيل في أوغندا، أما المحرك الحقيقي وراء الهجوم فليس غير جماعة «الإخوان»، التي خسرت الحكم في السودان العام الماضي. ناقمة لأنَّ السلطات السودانية بدأت في اجتثاث الآلاف من منسوبيها في المؤسسات التعليمية والأمنية والاقتصادية التي سطت عليها الجماعة خلال حكم النظام السابق.

السودان، مثل غيره من الدول، يعيش تحديات خطيرة لا يمكن الاستخفاف بها، ولا يمكن العمل ضد مصالحه العليا. ولا نغفل أنَّ التعامل السياسي مع إسرائيل فعله أكثر من نصف الدول العربية بما فيها تونس وقطر والمغرب ومصر والأردن وعُمان... وغيرها، ولا ننسى أن السلطة الفلسطينية التي سبق أن قاطعتها دول عربية بحجة أنها أبرمت صفقة مع إسرائيل، الآن بعض مسؤوليها يمارسون الخطأ نفسه.

التنّمر سياسياً ضد الحكومات العربية باسم فلسطين أو إسرائيل مرفوض، وقد ملَّ الجميع هذه اللغة السياسية الهابطة التي تتجرأ على الدول دون أن تضع في اعتبارها الظروف والضرورات. للدول مصالحها العليا وقراراتها السيادية التي ليست محلاً للتصويت على «تويتر» ولا لضغوط أصحاب الأهواء أو المصالح الخاصة. لماذا تتعامل السلطة الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية وتشتري منها الكهرباء وتتبادل معها المعلومات الأمنية؟ السبب؛ لأنَّها مضطرة لذلك. لماذا يلتقي مسؤول سيادي سوداني مسؤولاً إسرائيلياً؟ لأنَّ بلاده لا تزال محاصرة وهو مضطر للبحث عن حلول لإنهاء أزماتها.

يمرُّ السودان اليوم بمرحلة انتقال عسيرة يواجه فيها دسائس داخلية وخارجية، وعلى الفلسطينيين ألا يكونوا طرفاً يُستغل. فلا ننسى أن النظام السوداني السابق كان ضمن دائرة حلف إيران، وأدخله الإيرانيون في معاركهم خلال السنوات الماضية، وصار السودان حينها في دائرة المواجهة، ودفع شعبه ما يكفي من ثمن. دارت مطاردات بحرية وجوية أغرقت سفناً إيرانية قبالة موانئ سودانية، وقصفت معسكرات تدريب عسكرية إيرانية أيضاً على التراب السوداني. وتسببت جرائم النظام السابق ضد شعبه في وضعه على قوائم العقوبات الدولية والأميركية. وليس أمام السودان خيارات كثيرة إن كان يريد رفع العقوبات والابتعاد عن دائرة الصراع الإيراني والتحول إلى التنمية الداخلية.

ماكينة «الإخوان» التحريضية تعمل بكثافة منذ أن نجح السودانيون في التوصل إلى اتفاق هو الوحيد من نوعه في مناطق الاضطراب السياسي في الإقليم العربي. لهذا فالتحريض متوقع من الجماعات الناقمة وحلفائها، فعددٌ من قياداتها فرَّ واستقرَّ في إسطنبول ليلتحقوا بقيادات «الإخوان» المصرية وغيرها هناك.

وبغض النظر عن دوافع انتقاد السودان، فإنَّ القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر عندما يستغلها مثل هؤلاء الذين لطالما استخدموها لمصالحهم ومعاركهم. التحريض الذي يمارسه بعض المسؤولين الفلسطينيين، الأقرب إلى الدوحة، لا يجرؤ أحدهم على قوله ضدها. مقابلة الفريق البرهان استغرقت ساعتين في عنتيبي، في حين يسكتون عن لقاءات مستمرة منذ التسعينات!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنّمر على السودان التنّمر على السودان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon