أكثر من قيادة السيارة

أكثر من قيادة السيارة

أكثر من قيادة السيارة

 السعودية اليوم -

أكثر من قيادة السيارة

بقلم : عبد الرحمن الراشد

إنها أيام سعيدة، وأيام تاريخية في المملكة العربية السعودية. تغييرات إيجابية ما كانت تخطر على بالنا بعد أن غلب شعور باليأس. وعلى مدى عقود كانت كل عقبة تزال من أمامها تدور عليها معركة اجتماعية وسياسية، من التعليم إلى التوظيف والرياضة والإعلام.

إنما أم المعارك هي معركة منح المرأة حقها في قيادة السيارة، وبتدخل من الملك سلمان بن عبد العزيز، تبناه ووقعه باسمه، به تكون قد سقطت أكبر السدود وأصعبها.

قرار الملك قرار شجاع وحكيم، سيذكره التاريخ طويلاً، به أنهى حقبة وبدأ حقبة جديدة. وسيُذكر معه الأمير محمد بن سلمان، ولي عهده، الذي يتولى ملف التطوير، وهو مهندس «رؤية» الدولة الجديدة ومستقبلها التي منذ إعلانها، أمطرت القرارات التي كنا نظن، إلى فترة قريبة، أنها لن تحدث أبداً بسبب الدوران في حلقة مفرغة عجزنا عن الخروج منها لعقود طويلة.

الرسالة التي نستشفها، أننا أمام مملكة جديدة حديثة تجد مكانتها بين الأمم المتحضرة، بمقاييس أرحب تتسع للجميع، تبني جيلاً جديداً مؤهلاً فاعلاً، رجالاً ونساء، في ظل اقتصاد حقيقي يقوم على مقومات إنتاج حقيقية. لقد صدرت العديد من القرارات واستحدثت العديد من النشاطات التي فاجأت المجتمع السعودي، وكانت شبه مستحيلة إلى فترة قريبة. هي مجتمعة تعبر عن مشروع الانتقال، يلحظه الذي يشاهد الصورة كاملة.

رأيي أنه، ورغم أهمية تمكين المرأة من قيادة السيارة بعد معارضة شرسة، فإن معانيها السياسية والاجتماعية أكبر من ذلك. نقرأ في قرار الملك رسالة واضحة للمجتمع بأن الحكومة ستسير في طريق التحديث والتغيير، الذي لن يسمح للمعترضين بأن يقفوا حجر عثرة أمامه. لقد ضاع عمر طويل في انتظار أن يتغير المجتمع، وتحديداً الفئات المحافظة التي أغلقت على المجتمع أبوابه، وظلت ترفض حتى أصابتنا باليأس، وتحتج على أي بادرة، أو إشارة بالسماح للمرأة بالخروج من بيتها، سواء قادت السيارة، أو عملت في وظيفة، أو شاركت في الحياة المجتمعية.

لا يمكن للمملكة العربية السعودية أن تتبنى خطة طموحة، مثل «رؤية 2030»، دون أن تعترف بالمرأة شريكاً فيها، وبقرار الملك الشجاع بإلغاء منع المرأة من قيادة السيارة تسقط حجج المتشككين. هذه قرارات لا تبحث عن شعبية، أو إرضاء طرف على حساب آخر، بل هدفها المصلحة الأعلى للبلد والمجتمع.

وعلى مدى سنين لم يكن للمنع حجج دينية ولا اجتماعية مقنعة، بل رغبة من فئة تريد تشكيل المجتمع وفق هواها. هؤلاء المتقوقعون، الذين أعاقوا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لم يعد بإمكانهم قيادة أمة بأكملها. وحتى لا نعمم فإن من يعارض القرار التاريخي فئتان؛ فئة محافظة جبلت على تقاليدها وتريد المحافظة عليها، رأيها يُحترم لكنه غير ملزم للجميع، وفئة أخرى مسيسة تريد أن تقود المجتمع وفق أجنداتها، وهي لم يعد لها مكان في مملكة اليوم. هذه فئة متطرفة، ذات نوايا سيئة، تعارض أي خطوة أو مشروع، لأنها تريد للسعودية أن تبقى دولة معاقة، كئيبة، معطلة، حتى تفشل. هذه الفئة حري بها أن تفهم الرسالة من أنه لن يسمح لأحد بإيقاف العجلة.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر من قيادة السيارة أكثر من قيادة السيارة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon