مانشستر ومركز الرياض
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

مانشستر ومركز الرياض

مانشستر ومركز الرياض

 السعودية اليوم -

مانشستر ومركز الرياض

بقلم :عبد الرحمن الراشد

الفارق بين «القاعدة» و«داعش» في استخدام التقنية. الأولى شِبه اندثرت، لأنها قررت وقف استخدام الإنترنت ومنتجاته الحديثة، بعد أن أدركت أنه يمكن أن يكشِفَها، أما «داعش»، كجماعة سرية، فقد برزت على حساب التقنية، ووضعت معظم نشاطاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

نظرياً، يُفترض أن التقنية تدُلّ عليها وتفضحها، لكن اتضح أنها غالباً تسبق أجهزة الأمن العالمية بخطوة منذ أن استعانت بوسائل التواصل فردياً عن بُعد مع المتحمسين لرسالتها. وهذا ما حدث في جريمة مانشستر، كما يبدو من التفاصيل الأولية. «داعش» جند شاباً صغيراً وهو في بيته في مانشستر دون الحاجة إلى أن يسافر إلى الرقة في سوريا. يسعى الأمن لكشف الإرهابيين، واستباق عملياتهم لإجهاضها، من خلال اختراق التنظيمات بدسِّ عملاء داخلها، أو رصد الاتصالات والرسائل الإلكترونية، لكن يبدو أنها لم تعد تنفع بدليل تكرر العمليات الإرهابية في أوروبا.

هناك حدث نوعي مهم له علاقة، فقد دشن قبل أيام في السعودية مركز متخصص في مكافحة الفكر المتطرف. ومع أن هناك نحو ألف مركز منتشر في العالم يحمل العنوان نفسه، أو متخصص في شؤون الإرهاب، فإن «اعتدال»، وهذا اسمه المختَصر، مختلِف عنها. فهو عبارة عن رادار ضخم، يقوم إلكترونياً برصد النشاطات التفاعلية، وتحديداً على وسائل التواصل الاجتماعي. يقرأ مليارات الرسائل المتداولة، ويفرزها، ويصنفها، ثم تتم مراجعتها وتحليلها بشرياً بناءً على ذلك. المركز يتولى مهمة التعرف على المفاهيم والدروس والفتاوى، ويتميّز بأنه يستطيع تمييزها بلهجاتها المحلية، حيث إن معظم ما يُتَدَاول كتابةً أو نطقاً بعشرات اللهجات المختلفة. التدخل برصد الخطير منها وملاحقته أو توجيهه أو مناقشته. يُفتَرَض أن يسد المركز الفراغ الكبير في الفضاء الإلكتروني الذي يتسيده المتطرفون.

ذئب مانشستر واحد من مئات، ربما آلاف مثله في العالم الافتراضي. ومع مثله تواجه أجهزة الأمن تحديات صعبة مع تقدم الإرهابيين في الوسائل والتكتيك. الأمنيون يصيخون السمع للاتصالات، ويقرأون الرسائل، ويراقبون عمليات بيع الأسلحة، وكذلك المواد المكوِّنة لها، ويجمعون المعلومات من مخبريهم على الأرض الذين يخاطرون بحياتهم. في المقابل، تطور تنظيم داعش وعرف وسائل المصم وصار ينتشر إلكترونياً، يفتش عن فرائسه وفق مواصفات تناسب أهدافه. يتواصل معهم فردياً، وهذه أساليب تقلل احتمالات كشفها أو اختراقها. وكل ما عليه، بعد التواصل مع العشرات من الأولاد المغرَّر بهم مسبقاً، يتم توجهيهم، وغالباً سيجد واحداً منهم مستعداً للقيام بالجريمة، بحزام ناسف، أو سلاح ناري، أو يُكلَّف باستخدام سيارة سلاحاً لدهس المارة، أو حتى سكين مطبخ.

الإخفاق الحقيقي ليس في العجز عن اكتشاف المجرم قبل ارتكاب جريمته أو إجهاض العملية الإرهابية، بل قبل ذلك في بناء سد كبير لوقف هذا السيل الهادر من إشاعة التحريض والكراهية. وليست حالة عامة في مجتمعات المسلمين كما يُقال، وليس صحيحاً أن انتشار الكراهية والجريمة نتيجة لمعاناة المسلمين القابعين في «الغيتو» الأوروبية، أو خاصة بالغاضبين من ممارسات أنظمتهم في بلدانهم الإسلامية.

هذه كلها أعذار لتبرير الإرهاب. هناك حالات مماثلة تماماً لها تعيشها جاليات من أتباع ديانات أخرى مثل السيخ والهندوس والبوذيين، لماذا لا نراهم يلبسون الأحزمة الناسفة احتجاجاً أو تطهُّراً؟ حتى شباب المسلمين من الأجيال السابقة لم يكونوا يرتكبونها، فلماذا المسلمون ولماذا أجيال اليوم؟ ببساطة فتشوا في الثقافة السائدة. وانتشار التطرف في برمنغهام ومانشستر البريطانيتين أسهل من انتشاره في السعودية ومصر، لأن القوانين صارمة في الثانية ومتساهلة في بريطانيا. كلمة أخيرة: إن محاربة التطرف أهم من محاربة الإرهاب.

arabstoday

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

GMT 10:19 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

بين السَّلام والسِّلاح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مانشستر ومركز الرياض مانشستر ومركز الرياض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon