تخيلوا بيروت من دون «حزب الله»

تخيلوا بيروت من دون «حزب الله»!

تخيلوا بيروت من دون «حزب الله»!

 السعودية اليوم -

تخيلوا بيروت من دون «حزب الله»

بقلم : عبد الرحمن الراشد

أتوقع أن هناك فئة لا تزال تصدق الهراء الذي يبرر به «حزب الله» ورئيسه استخدام لبنان في الهجوم على إسرائيل، وفي نفس الوقت أستبعد أن هناك، حتى داخل هذه الفئة، من هو راضٍ عن أفعاله، والأضرار التي ألحقها ببلدهم تحت مسوغات لم تعد تقنع أحداً. سنوات من مبررات القومية والوطنية والدينية، من تحرير الجنوب إلى المراقد الدينية إلى مزارع شبعا السورية. بسببه لبنان محاصر خارجياً، في تعاملاته البنكية والمتاجرة الدولية، والسياحية، وداخلياً هو محاصر الدولة يسيطر عليها من المطار إلى دار الحكومة.

وبيسر يمكن احتساب الضرر الذي دفعه كل لبناني ويدفعه إلى اليوم. إن مرتب مهندس مؤهل أقل بكثير من 24 ألف دولار سنوياً، ربع نظيره في أي مكان آخر، ومثله الطبيب وحتى المزارع وسائق التاكسي.
ومطار بيروت الضيق، لا يستطيع أن يستوعب أكثر من تسعة ملايين راكب سنوياً، في حين أن دبي، التي سكانها نصف سكان بيروت، مطارها يستقبل 70 مليون راكب في السنة. وفي الوقت الذي يستخدم 13 مليون راكب السفن واليخوت في ميناء دوفر، فإن عدد الركاب الذين عبروا من ميناء بيروت تسعة آلاف شخص فقط.

كل مواطن لبناني لا يملك خدمات كافية صحية، ولا كهرباء، ولا بلدية من طرق ونظافة وغيرها يعود السبب في معظمه إلى وجود «حزب الله» المسلح، رغم أن اللوم، عادة، يوجه إلى السياسيين، الذين لا يتجرأون على لوم الحزب، وأنه وحده سبب نقص مداخيل الدولة والتنمر السياسي من الميليشيات المسلحة باسم المقاومة.

عندما بنى المرحوم رفيق الحريري مطار بيروت شن «حزب الله» والنظام السوري حملة شعواء ضده، اتهموه بالفساد لأنه بنى مطاراً أكبر من حاجة البلد، وكان يتسع لسبعة ملايين راكب سنوياً، وخطة التشييد النهائية كانت أن يستوعب 35 مليوناً. انتهى التنمر بقتل الحريري بعد أربعة أشهر فقط من افتتاح المطار. ولا تزال عملية اغتيال البلد وإفقاره مستمرة، السبب حتى لا يستطيع أن يستقل أي فريق على الدولة المسيطر عليها، وحتى لا يكبر أحد على الحزب ورجاله. ليس صعباً فهم الأضرار التي يلحقها وجود «حزب الله»، كميليشيا مسلحة، على سكان لبنان، الستة ملايين، لكن الأصعب أن نجد من يغني له حتى اليوم مردداً ادعاءاته عن المقاومة ضد إسرائيل، مبرراً حمله السلاح وتحديه المستمر يومياً للدولة وسلطاتها، في وقت كل دول المواجهة وقعت اتفاق سلام مع الإسرائيليين، مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وحتى سوريا في اتفاق فك الاشتباك الشهير، لهذا كانت تستخدم «حزب الله» ليقوم بأعمالها البطولية على حساب لبنان.

ملايين السياح من أنحاء العالم لا يزورون البلد الذي يفترض أنه الأول سياحيا في المنطقة، حيث يضع معظم الحكومات لبنان على قائمة التحذير الحمراء لمواطنيه، والسبب فقط «حزب الله».

فقر أهل لبنان، وهجرة الآلاف من اللبنانيين، وفيضان اللاجئين السوريين كلها سببه الحزب. وكذلك ضعف الدولة، وسوء خدماتها أيضاً سببهما «حزب الله». هو السبب في هبوط الليرة، وانخفاض الأجور، وارتفاع البطالة في وقت كان يمكن لكل مؤهل أن يجد عملاً ويتسلم أضعاف نظيره في دول المنطقة. إسرائيل ليست المشكلة بل الحزب، وما لم يتدارك السياسيون اللبنانيون أمر بلدهم، فإنه لن يخرج من هذه الحفرة التي حفرتها لهم إيران ووكيلها. بإمكان كل مؤيدي «حزب الله»، والمعحبين به، أن يحافظوا عليه، وعلى بلدهم في آن، في أن يجبروه على أن يتحول إلى حزب سياسي مدني منزوع السلاح، وإلا فإن المزيد من القرارات المؤلمة آتية.

أخيراً، أقول فقط تخيلوا بيروت، ولبنان كله، بدون «حزب الله».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخيلوا بيروت من دون «حزب الله» تخيلوا بيروت من دون «حزب الله»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon