لو عادت المفاوضات
أخر الأخبار

لو عادت المفاوضات

لو عادت المفاوضات

 السعودية اليوم -

لو عادت المفاوضات

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

عاد الحديث وعادت الحياة إلى الشأن الفلسطيني، مؤشر جيد بعد إغفاءة طويلة. ردود الفعل على ما يسمى مجازاً «صفقة القرن» يعبر عن المألوف، الإسرائيليون يقولون إن الخطة خطوة عظيمة وإنْ لم تصلنا التفاصيل. الفلسطينيون يكررون موقفهم القديم، نرفض الخطة مع أننا لا نعرف ما هي، وقد لا تكون سوى محاولة لإنقاذ بنيامين نتنياهو من مخاطر السجن المهدد به!

لقد مر دهر على مشاريع السلام، فالعالم لا يتوقف عن الدوران، أنظمة انهارت، ورؤساء رحلوا، القذافي وصدام، تبدلت أجيال وأفكار وحدود، السودان فقد نصفه، سوريا مدمرة. القيمة الاستراتيجية البترولية للمنطقة تتراجع ويفقد نصف قيمته وقوته. أخشى أن الجيل القديم من القياديين لا يعون خطورة التبدلات الهائلة على كل الأصعدة. والدليل أن التعاطي مع صراع فلسطين لم يتغير.

الإسرائيليون يفضلون إغلاق ملف القضية. وإذا اضطروا للتفاوض يراهنون على موقف الجانب الفلسطيني الرافض، وارتهان بعض الفصائل قرارها لأنظمة لها مصالح مختلفة مثل إيران وسوريا.

ومهما قيل من نقد، بعضه محق، فإن اتفاقات السلام المحدودة السابقة خدمت جزئياً المصلحة الفلسطينية. «أوسلو» أعطى الفلسطينيين شرعية دولية وكياناً إدارياً على الأرض، بعد أن كانت منظمة منفية في الحمامات، في تونس. ومكن الاتفاق من عودة أكثر من 150 ألف فلسطيني إلى بلدهم. وأفضل حليف لإسرائيل هو إيران، من خلال فصائل فلسطينية تابعة لها أفشلت كل محاولات التفاوض في الماضي بالتفجير والتشكيك ونشر الفوضى والطعن في شرعية الرئيس الراحل ياسر عرفات. وبوفاته توقفت المحاولات.

ودائماً الخاسر الوحيد من تخريب مشاريع السلام هم الفلسطينيون، لا الإيرانيون ولا الإسرائيليون. فكل صباح تشرق فيه الشمس تتمدد إسرائيل وتتقلص الأراضي الفلسطينية.

والحجة في رفض التفاوض هي انحياز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإسرائيل، والحقيقة أن كل من سبقه من الرؤساء الأميركيين كانوا في صف إسرائيل، ومع هذا تعاملت السلطة الفلسطينية معهم آنذاك. ولو راجعنا قرارات ترمب الماضية مع إسرائيل فإنها كانت تعترف بالأمر الواقع على الأرض بهدف كسب الناخبين في بلاده، لكنها تبقى بلا شرعية. فنقل السفارة للقدس لا يعني في القانون الدولي أن القدس لإسرائيل إلا الجانب الغربي منها. ورغم إعلان الجولان إسرائيلية، فإنها تبقى في خرائط الأمم المتحدة أرضاً سورية محتلة. إنما الأخطر مما يفعله ترمب هو الانكفاء الفلسطيني، لأنهم يجلسون في انتظار معجزة من السماء. الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ربما الوحيد الذي يستطيع خوض معركة المفاوضات الجديدة. فهو أقدم القيادات التاريخية، وأكثرها عقلانية، وربما لولاه لدبت الفوضى في داخل السلطة منذ رحيل أبو عمار قبل 16 عاماً. فهل القبول بدعوة ترمب يعني أن المطلوب من السلطة الفلسطينية التوقيع على شيك أبيض؟ بالتأكيد لا.

المتوقع الجلوس والحوار وإبداء حسن النية، ولن يفرض أحد حلاً لا يريده الفلسطينيون. هكذا يفعل الإسرائيليون مع أنهم أقل رغبة في التفاوض على الوضع القائم، لأنه يمنحهم الأرض والحكم. هم يتعاملون بإيجابية مع ترمب، الذي قد يعاد انتخابه رئيساً، ويملك سلطة هائلة، التي قد يسخرونها لصالحهم، أو على الأقل يقللون من أضرارها عليهم.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو عادت المفاوضات لو عادت المفاوضات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon