عودة النيل إلى مجاريه

عودة النيل إلى مجاريه

عودة النيل إلى مجاريه

 السعودية اليوم -

عودة النيل إلى مجاريه

بقلم : عبد الرحمن الراشد

أخيراً، انتهت سياسة معاداة السودان لمصر، التي دامت لأكثر من 20 عاماً. خلالها عاشت علاقات القاهرة والخرطوم جفاءً، وسادت خلافات، وكانت كل عاصمة في محور ضد الأخرى. زيارة رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان للقاهرة تطور سياسي مهم نحو
ترتيبات إيجابية، ستعيد ترتيبات المنطقة. السودان تحت حكم البشير اصطف مع قطر وإيران وميليشيات ليبيا. وإن كان شارك في الحرب في اليمن ضمن ترتيبات أمّنت للخرطوم والبشير دوراً إقليمياً إضافياً. بالنسبة لمصر، حكم البشير أسوأ ما مرَّ على علاقات البلدين منذ استقلال البلدين. البشير وحزب «الإخوان»؛ «القومي الإسلامي»، جعل من الخرطوم منافسة لدمشق كعاصمة للمنظمات المتطرفة. وكانت مصر ترتاب في دورها في العمليات الإرهابية التي ضربت مصر في موجات متعددة.
عزل عمر البشير برغبة شعبية عارمة غيّر المعادلة الإقليمية، وزيارة الرئيس البرهان إلى القاهرة عززت التوقعات بتغيير سياسة المعزول، والتي سبقتها إشارات كثيرة، من بينها رفض استقبال وزير خارجية قطر، وعوضاً عنه استقبال وزير الخارجية البحريني، والأهم من ذلك تصريح الرئيس نفسه بأن السودان لن يتبنى سياسات معادية لجيرانه.
ويبدو من الخطوات التي خطاها المجلس العسكري الانتقالي أنه يريد التخلص من إرث البشير السياسي، وإنهاء العداوات الشديدة التي انخرط فيها. المصالحات الخارجية والداخلية، وآخرها السماح بعودة المعارض ياسر عرمان، الذي كيلت له تهم خطيرة عندما قرر خوض الانتخابات الرئاسية.
وقد تأخذ ترتيبات الشأن الداخلي وقتاً أطول، نظراً للتركة الصعبة التي خلّفها النظام السابق، وكذلك نتيجة تعدد القوى واختلاف التوجهات، أما الشأن الخارجي فيبدو أن القيادة السودانية حسمته عبر عدة رسائل، أبرزها زيارة برهان إلى القاهرة وتصريحاته التي طوت عقدين من العلاقة السيئة بين الجارين، حيث انعكست سوء العلاقة على كل الملفات الحدودية والمائية والأمنية والسياسية. كما أكدت زيارة نائبه محمد حمدان دقلو إلى جدة على سياسة السودان الجديد، مع الاستمرار في التحالف العسكري في اليمن.
مصر والسعودية والسودان تشكل عصب منظومة البحر الأحمر، التي جرت محاولات تأسيسها في العام الماضي، وكانت العقبة الرئيسية أمام تنفيذها عدم الثقة بنظام البشير، الذي سبق أن أبرم اتفاقيات عدائية، منح بموجبها جزيرة سواكن لتكون قاعدة عسكرية لتركيا دون وجود ما يبرر حضورها العسكري في مياه البحر الأحمر البعيدة، سوى أنها موجهة ضد مصر والسعودية. بعزل البشير يبدو أن تركيا لن تستطيع تسخير الجزيرة لتكون قاعدة عسكرية موجهة ضد دول البحر الأحمر. كما أنه من بين أولى الخطوات التي أعلنت مبكراً بعد تغيير نظام البشير إعادة النظر في إدارة الموانئ أيضاً التي منحها البشير لحكومات إقليمية معادية يعتقد أنها كانت تستخدم لأغراض غير مدنية مشبوهة.
مصلحة السودان كبلد كبير أن يخرج من الإطار الذي رسمه النظام السابق، القائم بشكل أساسي على سياسات الجماعات الإخوانية المتطرفة، والدوران في فلكها. أيضاً لا أحد يتوقع من السودان أن ينخرط في دورة أخرى من الفوضى. الهدف النهائي أن يتفرغ السودان للتنمية الداخلية، ويستفيد من علاقاته مع جيرانه، كما فعل المجلس العسكري منذ منتصف الشهر الماضي بدعم من السعودية والإمارات، لتثبيت سعر الجنيه وأسعار الوقود. مصلحة السودان أن يكون البحر الأحمر منطقة خالية من الحروب والعداوات، وهذا يشمل الصومال واليمن.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة النيل إلى مجاريه عودة النيل إلى مجاريه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon