حتمية الصدام مع إيران

حتمية الصدام مع إيران

حتمية الصدام مع إيران

 السعودية اليوم -

حتمية الصدام مع إيران

بقلم - عبد الرحمن الراشد

كل الاحتمالات مفتوحة في المواجهة مع إيران عسكرياً، قد تقع المواجهة بشكل واسع أو محدود، رداً على الهجمات الأخيرة، وقد لا تقع. لكن مآل النظام سينتهي مثل مآل صدام حسين ومعمر القذافي؛ هذه حتمية تاريخية للأنظمة العدوانية. فقدرتها على البقاء والاستمرار مرهونة بالاستمرار في المزيد من النشاطات العدوانية، وهذا يفسر إشكالية نظام صدام حسين الذي دخل في معارك مباشرة مع إيران والخليج، وقبلها كان يوشك على الحرب مع سوريا، وفي الأخير اصطدم بالقوة الأكبر، الأميركية، وتم القضاء عليه. وللأنظمة العدوانية سلوك قلما تستطيع أن تتخلص منه، يدفعها في الأخير إلى الدمار والانتحار، كما حدث لألمانيا النازية. وهذا ما يجعلنا نستبعد أن يتعاملوا في طهران مع الأزمة بغير التشدد والتحدي، ودفع الأزمة إلى المزيد من التدهور. هذه طبيعة النظام التي جبل عليها منذ بداية قيام الجمهورية، معلناً أن تصدير الثورة هدفه، وإلى هذا اليوم وهو يسعى لتصدير الثورات، وفق رؤيته الثيوقراطية السياسية، وبسببها المنطقة في حالة اضطراب مستمرة.

منذ سنين طويلة، دول المنطقة، ومنها السعودية، متضررة من سياسات إيران وممارساتها ضدها، وكانت تتحاشى دائماً دفع الأمور نحو المواجهة. إنما الرغبة في ردع إيران كانت تقريباً دائماً حاضرة في الأذهان وحلقات النقاش، وسبق أن طرحت بشكل جاد في العقد الماضي، عندما اتضح أن طهران تسرع في إنجاز مشروعها النووي لأغراض عسكرية بشكل خطير. تلكأت السعودية، ومعها بقية دول الخليج، في المشاركة في أي عملية عسكرية. لا أحد يريد الحروب. ومع تأجيل مواجهة إيران، زادت الأوضاع سوءاً وخطراً.

بعد حلب وصنعاء، أصبحت الرياض وجدة والفجيرة في مرمى صواريخ إيران التي أطلقتها مباشرة أو عبر وكيلها الحوثي. ونحن نعرف من سلوك طهران أنها ستتقدم، ولن تتراجع في عملياتها حتى يأتي اليوم الذي تضطر فيه هذه الدول المستهدفة إلى المواجهة، لكن للأسف ستكون في وضع أصعب، كما حدث في اليمن. فمواجهة الحوثي الإيراني في اليمن تأخرت وأُجلت حتى استولى على كل اليمن تقريباً، واضطرت الدول المتحالفة من أجل طرد الحوثي وإعادة الحكومة الشرعية إلى تحرير البلاد من آخر شبر بقي فيه، في حرب صعبة.

وحتى مع وضوح مسار الأحداث نحو الصدام، يصور البعض الوضع الخطير في التعامل مع إيران بكثير من الاستخفاف، كمنولوج فكاهي، إنه ترمب، إنه بولتون. الحقيقة المشكلة هي في طهران، خامنئي، وقاسم سليماني. لقد مرت على المنطقة حروب كثيرة واعتداءات إرهابية كثيرة من إخراج إيران، وحاولت حكومات المنطقة السيطرة على الوضع بطرق مختلفة وفشلت. ومنذ أيام الرئيس الأميركي جيمي كارتر، عندما استولى رجال الدين على الحكم في إيران، تعاقب سبعة رؤساء على البيت الأبيض حاولوا بطرق مختلفة احتواء إيران ومقاطعتها ومكافأتها، على أمل إقناعها بالتخلي عن سياساتها العدوانية، لكن بلا فائدة. لنكن واقعيين ونتعامل مع المشكلة على حقيقتها، لا من خلال نظريات المؤامرة، واعتبار أن ما يحدث مشروع أميركي إسرائيلي، أو أنه مشروع عسكري تجاري. بغض النظر عن كل العوامل الإضافية، بما فيها المصالح الأجنبية المستفيدة من الأزمة، فإن الخطر الإيراني المستهدف لدول الخليج، ودول المنطقة، لم يعد محل شك. واليوم، أكثر من أي زمن مضى، لم يعد هناك شك في حقيقة نوايا نظام طهران الشريرة. ما يحدث في لبنان وسوريا والعراق واليمن جرد كل المدافعين المدعين بحسن نوايا طهران، والمهاجمين لسوء نوايا خصومهم، من كل حججهم. نحن أمام واقع ماثل أمامنا، لا بد من مواجهة النظام في طهران، وإلا سنؤكل كما أكل الثور الأبيض.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتمية الصدام مع إيران حتمية الصدام مع إيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon