من هو عدو تركيا في قطر

من هو عدو تركيا في قطر؟

من هو عدو تركيا في قطر؟

 السعودية اليوم -

من هو عدو تركيا في قطر

بقلم -عبد الرحمن الراشد

«البحر من ورائكم والعدو أمامكم» هذه ليست الجملة الشهيرة التي قالها القائد العسكري طارق بن زياد عندما فتح الأندلس، بل جنرال تركي يشرف على بناء القاعدة العسكرية التي تبنى له في قطر. بوضوح العدو هنا السعودية ودول الخليج، وليس خلفه سوى بحر الخليج الهائج.

قطر تتوعد جيرانها بقاعدة تركيا، لكن «المتغطي بالأتراك عريان» اسألوا جيرانهم السوريين. لن تفيد قاعدتهم قطر لا في حمايتها من السعودية ولا من إيران، وهي تعبر عن التناقضات القطرية الفاخرة المستمرة، فهي لا تزال تركض في اتجاهات متضادة، إلى طهران وواشنطن وأنقرة.

الحامية التركية فزاعة صغيرة قد لا تتجاوز ألفي جندي، وتركيا ليست بالدولة الكبرى حتى تستطيع دعمها في اللحظة الحرجة. فهي لا تتمتع بإسناد عسكري لوجيستي كبير في المنطقة، وليس لها بوارج عسكرية في مياه الخليج، ولا تستطيع إرسال مدد بالجو إلا بعد موافقة العراق أو إيران، ولا يوجد لها ممر بري. قاعدة بلا مهمة، إلا إن قررت أنقرة التحالف مع طهران في حرب مقبلة ضد دول الخليج، وهذا الأمر مستحيل بوجود قاعدتين أميركيتين معها في قطر.

بخلاف الأميركيين الموجودين هناك في قاعدتي العديد والسيلية اللتين تديران حروب المنطقة عسكرياً، فإن الوجود التركي ديكور سياسي، وعبء على القطريين. تحالف مكلف جداً لكنه يتناسب مع مخرجات الدعاية القطرية التي تقوم على دعم تنظيمات مثل «الإخوان المسلمين» في المنطقة. والعلاقة الخاصة بين الدوحة وأنقرة ليست في أفضل حالاتها، فهي تعاني من خيبات، فقد كان لدى قطر طموح يعوض عن نقصها، أن تجعل من تركيا دولة إقليمية كبرى سياسياً وعسكرياً فتركبها لتغيير المنطقة، تريدها أن تكون مغامرة قوية مثل إيران تتشارك معها في مد النفوذ على الرياض والقاهرة وبغداد وبيروت. الخطاب التركي السياسي صاخب لكنه لا يتجاوز الإعلام والحناجر. فقد وعدت تركيا بالتغيير في سوريا وفشلت لأنها امتنعت عن التدخل عسكرياً، بعكس إيران وروسيا. ولم تهب لنجدة «الإخوان المسلمين» بعد دهسهم في مصر، ولم تقدم لهم سوى المنفى، للهاربين منهم. وتدخلها محاصر في ليبيا، وخرجت تماماً من السودان. وزادت نكسات الرهان القطري بسبب العداء الخطير الذي أصاب علاقة أنقرة بواشنطن، وأصاب حلمها في مقتل. ضعفت سياسياً وصارت خسائر قطر المالية هائلة نتيجة تدهور اقتصاد تركيا وعملتها. هذه العلاقة ورطت تركيا؛ بسبب تحالفها مع قطر خسرت أهم أسواقها في منطقة الشرق الأوسط، السعودية والإمارات، وخسرت أكثر من نصف العالم العربي.

حين يرفع مستوى الوجود التركي العسكري في قطر من ثكنة إلى قاعدة، خلال الأسابيع المقبلة، ستتضح معالمه أكثر، ولا أتصور أنه سيضيف كثيراً إلا ربما في حماية الحكم من أي تحديات داخلية، وهذا سلاح من حدين، فتحالفات أنقرة نفسها لطالما تغيرت داخلياً وخارجياً.

ومن اللائق أن أنهي المقال بما لم يكمله الجنرال التركي أمام القطريين، بقية خطبة طارق بن زياد لرجاله وهم يستعدون لمعركتهم مع قبائل القوط: «... واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو عدو تركيا في قطر من هو عدو تركيا في قطر



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon