أي أردوغان ترى

أي أردوغان ترى؟

أي أردوغان ترى؟

 السعودية اليوم -

أي أردوغان ترى

عبد الرحمن الراشد

ما إن هبت المظاهرات المفاجئة تماما، في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول التركية، حتى ظن كثيرون أنهم يشاهدون تونس ومصر وسوريا، في بدايات ثوراتها. واختلطت المواقف المتعجلة، أحد المصريين قال أتمنى سقوط أردوغان، وزير إعلام سوريا وجه نصائحه الساخرة من رئيس وزراء تركيا، الصحف تناقلت صور مشاهير الممثلين والممثلات الأتراك المشاركين في المظاهرات، صحف النظم الإسلامية الجديدة اعتبرتها مؤامرة إيرانية إسرائيلية. أردوغان نفسه قال، إنها من فعل خصومه الحزب الجمهوري. ولأننا لم نتوقعها في مصر آنذاك، ولم نتخيلها تحدث لاحقا في سوريا، تعلمنا أن نراقب المشهد مثل سباقات الخيول ومباريات الكرة، ننتظر النتيجة في النهاية. ميدان تقسيم في إسطنبول ليس ميدان التحرير في القاهرة ولا ساحة الإرادة في صنعاء، مع هذا أخذت من الاهتمام مثلها، وهناك من انشغل يبحث عن سبب لتبرير «الانتفاضة البيئية» ضد أردوغان. كل يراها من موقفه السياسي، الإيرانيون والنظام السوري يعتقدون أنها نجدة إلهية في وقت عصيب لإنقاذ الجار الأخطر الرئيس الذي يترنح، بشار الأسد. لو قامت ثورة في تركيا لسهل قمع الثورة في سوريا، هكذا يتمنون. وهناك الإسرائيليون، حتى بعد المصالحة والاعتذار وزيارات المسؤولين الأتراك لتل أبيب، الذين يعتقدون أن أردوغان يمثل مشكلة وسيكرر البحث عن شعبية على حسابهم. الفريق الآخر القوى الليبرالية العربية. في الحقيقة هي ليست ضد أردوغان بل ضد الإسلاميين العرب الذين يتمسحون بعباءته وينسبون نجاحاته لفكرهم. ليبراليو العرب يرون في انتفاضة الأتراك إسقاطا رمزيا مهما، يرون انتفاضة ضد المعسكر الديني الذي يركب الديمقراطية لغاياته. إسلاميو تونس ومصر وصلوا للحكم على ظهر الفكر الليبرالي، الديمقراطية، ثم تنكروا له وحاربوه ويريدون تغييره ليناسب فكرهم الديكتاتوري المتطرف. والحقيقة الفريقان، الإسلامي التركي والإسلامي العربي، مختلفان في الفلسفة والممارسة. ولا نملك دليلا حقيقيا على نيات انقلابية عند الحكومة الإسلامية للهيمنة على تركيا. ممارسات حزب أردوغان وحكومته أقرب كثيرا لفكر الليبراليين العرب منها إلى «الإخوان المسلمين» في مصر وغيرها. إذن هل ما يخشى منه في حركة الشباب المعارضة في إسطنبول؟ تركيا ليست مصر، وبالتأكيد ليست سوريا، وحكومة طيب أردوغان ليست حكومة بن علي في تونس، أو صالح في اليمن. تركيا بلد يحتكم للانتخابات، وأردوغان جاء عبر الصناديق، وأعيد انتخابه وفاز بالأغلبية، ولم يطعن أحد في شرعيته. من جانب آخر، أردوغان ليس رئيس وزراء بريطانيا أو مستشارة ألمانيا، ملتزم تماما بقواعد العمل الديمقراطي، بل حبس صحافيين، ولاحق الإعلام المنافس، وسعى للتضييق على حريات الناس. وربما هذا ما دفع خصومه للتجمهر ضده في ميدان تقسيم بحجة رفض قلع الأشجار. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي أردوغان ترى أي أردوغان ترى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon