هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة

هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة

 السعودية اليوم -

هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة

عبد الباري عطوان
بقلم - عبد الباري عطوان

ليس من قبيل المُبالغة القول بأنّ السّيطرة الكامِلة للجيش العربي السوري على مدينة حلب العاصِمة الاقتصاديّة وريفها، هو المحطّة قبل الأخيرة لنِهاية “الثورة السوريّة” بشقّيها السياسيّ والعسكريّ، والانتصار الأكبر لهذا الجيش مُنذ سُقوط أجزاء كبيرة من المدينة في أيدي الجماعات المسلّحة عام 2012.

الرئيس السوري بشار الأسد كان على رأس المُحتَفلين بهذه المُناسبة الكُبرى، وسارع بإلقاء خِطاب قصير اتّسم بالهُدوء والثّقة والحذَر في الوقت نفسه، بعيدًا عن الشّعارات والتّهديدات والتّطاول على الخُصوم، وكان مُحقًّا في حذره عندما قال “إنّ هذا التّحرير على أهميّته لا يعني نهاية الحرب وسُقوط المُؤامرة، وإنّما هو تمريغُ أُنوف الإرهابيين في التّراب ويَجِب التّحضير لما هو قادمٌ من المعارك”، مُشيدًا بصُمود أهل المدينة وتضحيات الشّهداء من أبناء الجيش والمُقاومة.

استِعادة مدينة حلب لسيادة الدولة السوريّة، أهم خطوة على طريق التّعافي الاقتِصادي إلى جانب السّياسي لسورية، وإعطاء زخم كبير لمعركة إعادة الإعمار، فليس هُناك أذكى وأكثر دهاء من تجّار هذه المدينة ورِجال أعمالها، فلم يهبطوا في مكان، داخل سورية أو خارجها، إلا وحوّلوه إلى مُعجزةٍ اقتصاديّةٍ مُزدَهِرةٍ.

يوم الأربعاء ستحط أوّل طائرة قادِمة من دِمشق في مطار حلب الدولي مُنذ إغلاقه عام 2012، وسيتم برمجة رحَلات أخرى منه إلى القاهرة وربّما إلى دبي ومُدن عربيّة أخرى، أمّا الطّريق السّريع الدولي الذي يربط المدينة بالعاصِمة دِمشق (M5) سيكون جاهِزًا بنهاية هذا الأسبوع، الأمر الذي يُشكِّل بدايةً قويّةً لعودة الحياة إلى شرايين الاقتِصاد الوطنيّ رُغم الحِصار والحرب.

***
هذه الانتصارات الميدانيّة للجيش العربيّ السوريّ تُقابِلها حالةٌ من التأزّم في أوساط الفصائل المسلّحة وحليفها التركيّ مع اقتِراب معركة إدلب الفاصِلة، فمن الواضح أنّ تهديدات الرئيس رجب طيّب أردوغان باستِخدام القوّة، وضرب هذا الجيش في كُل مكان التي ترافَقت بإرسال عشَرة آلاف جندي و80 دبّابة و150 عرَبة مُدرّعة لم تُعطِ أوكلها، ولم تُوقِف تقدّم الجيش السوري، بل أعطَت نتائج عكسيّةً تمامًا.

الرئيس أردوغان يُكثِر من التّهديدات ليس من أجل تنفيذها، وإنّما الضّغط على الطّرف الآخَر للوصول إلى اتّفاقات تهدئة، ولكنّ هذا النّهج لم يَعُد مُجدِيًا، وبات مكشوفًا، بدليل أنّ ثلاثة اجتماعات لوفود تركيّة وروسيّة في أنقرة وآخِرها يجري الآن في موسكو لم تتوصّل إلى نتيجة بسبب التصلّب الروسيّ، وتمسّكه بشُروطه في القضاء كُلِّيًّا على الجماعات المسلّحة المُصنّفة إرهابيًّا، لتَراجُع ثِقته بـ”الحليف التركيّ” وتهرّبه من الإيفاء بالتِزاماته.

مَهمّة الوفد التركيّ الذي يَضُم عددًا من قادة الجيش والمُخابرات لن تكون سهلةً في موسكو، خاصّةً بعد أن قام الرئيس أردوغان بزيارةٍ “نكايةً” إلى أوكرانيا، وصرخ قائلًا أمام حرس الشّرف “المجد لأوكرانيا”، وأعلن دعمه لعودة شبه جزيرة القرم للسّيادة الأوكرانيّة مِثلما كان عليه الحال قبل ضمّ الرئيس بوتين لها، وكذلك مُهاتفته للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب وطلب مُساعدته وحلف النّاتو، وتزويده جبهة “النصرة” بصواريخ استخدمتها في إسقاط مروحيتين سوريتين في كسر لقواعد الاشتِباك واختراق كبير لاتّفاق سوتشي، وعبّر عن هذا الامتِعاض ديمتري بيسكوف، النّاطق باسم الرئيس بوتين عندما قال “القوّات والمُستشارون الرّوس يدعمون الجيش السوري في مُكافحة الإرهابيين” مُعرِبًا في الوقت نفسه عن أسفه “إزاء عودة نشاط الإرهابيين انطِلاقً من إدلب”، في إشارةٍ إلى إرسال جبهة “النصرة” طائرات مُسيّرة لقصف قاعدة حميميم الروسيّة قُرب اللاذقيّة.

مُشكلة الرئيس أردوغان الكُبرى تنحصر في خوفه من تدفّق ثلاثة ملايين لاجِئ من إدلب وجوارِها إلى الأراضي التركيّة، سيندسّ بينهم آلاف المسلّحين المُتشدّدين، الأمر الذي سيُشكِّل عِبئَين على عاتِق حُكومته الأوّل، أمني، والثّاني، اقتصادي، وفي ظِل ظُروف صعبة تُواجهها البِلاد المُحاطَة بأعدادٍ من كُل الجِهات، وبُدون أيّ أصدقاء، مع تَصاعُد المُعارضة الداخليّة في الوقتِ نفسه.

التّهديد بفَتح معركة ضِد الجيش العربي السوري في إدلب أو النّصف المُتبقّي مِنها خارج سيطرة هذا الجيش لن يَحُل هذه المُشكلة، بل سيَزيدها تعقيدًا، ولا نعتقد أنّ أكثر من مِليون لاجئ يُرابِطون حاليًّا على الحُدود التركيّة سيتردّدون لحظةً في مُواجهة الرّصاص الحيّ، واقتِحام هذه الحُدود طلبًا للسّلامة في الجانِب الآخر.

استعادة السيادة السوريّة على مدينة إدلب حقٌّ مشروع، ومُحاربة الجماعات المُصنّفة إرهابيًّا واجبٌ وطنيّ للجيش العربي السوري تمامًا مِثلما فعل في جميع المُدن السوريّة الأُخرى على مَدى تِسعة أعوام، ويكفي تذكير الرئيس أردوغان بأنّ تركيا تخوض حربًا شَرِسَةً ضِد الانفِصاليين الأكراد مُنذ أكثر من 30 عامًا استُخدِمَت فيها كُل أسباب القوّة، وأنّه هو شخصيًّا اعتقل أكثر من 70 ألفًا، وفصَل حواليّ 120 ألفًا مِن وظائفهم بتُهمَة المُشاركة في الانقِلاب العسكريّ، أو الانتِماء إلى حركة خصمه وحليفه السّابق فتح الله غولن، ونسبة كبيرة من المُعتَقلين أو المفصولين من كِبار الضبّاط والكَفاءات الأكاديميّة والعِلميّة.
***
عودة حلب إلى السّيادة السوريّة كاملةً، وأد لكُل الأطماع التركيّة في هذه المدينة، والمركز الحضاريّ الذي تمتد جُذوره لآلافِ السّنوات، وستنهض حتمًا من وسَط رُكام الدّمار رافعةً الرأس وناظِرةً إلى المُستقبل، ومُحافظةً على هُويّتها العربيّة والإسلاميّة كرمزٍ للتّعايش والمحبّة والازدهار.
من يُتابع حسابات المُعارضة السوريّة ورُموزها وأنصارها على وسائل التواصل الاجتماعي يلحَظ حالةً مُتفاقِمَةً من “خيبة الأمل” تُجاه حُلفائها، والأتراك منهم على وجه الخُصوص، ويتّهمونهم بخُذلانها والتخلّي عنها، وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك عندما قارن بدعم الروس لحُلفائهم السوريين والتّضحية بدِماء جُنودهم في ميادين القِتال، بينما لم يُقدِّم هؤلاء الحُلفاء الأتراك غير غير التّهديدات فقط، ويذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك ولا يستبعد أن يكون الخِلاف التركيّ الروسيّ مُجرَّدُ مسرحيّة، هذا الإحباط هو العُنصر الأهم في انهِيار “الثّورات”.
حلب عادت إلى السّيادة السوريّة مُعزّزةً مُكرّمةً كأحد أكبر ثمَرات الصّمود والتّضحية، وحتمًا ستَلحقها إدلب، وستعود المدينتان أكثر جمالًا وازدِهارًا، وبأسرع ومن مُمكِن.. والأيّام بيننا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon