ترامب وإيران والمنطقة

ترامب وإيران والمنطقة!

ترامب وإيران والمنطقة!

 السعودية اليوم -

ترامب وإيران والمنطقة

بقلم : طارق الحميد

تباينت ردود الأفعال الدولية الرسمية حول فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية٬ لكنها اتسمت بالإطار الدبلوماسي٬ باستثناء الموقف الإيراني المتوتر٬ والذي ناقض حتى المواقف الأولية لمجرم دمشق بشار الأسد حيث تعبر دوائره عن تفاؤل بفوز ترامب.

الصين٬ مثلا٬ والتي نالها الكثير من النقد في حملة ترامب الانتخابية كان موقفها متزنا٬ وحكيما٬ ودون أي رد فعل عاطفي٬ أو تصعيدي. الروس٬ وتحديدا الرئيس بوتين٬ سارعا بالترحيب٬ وأبدى بوتين استعداد بلاده لإعادة العلاقات بشكل كامل مع أميركا ترامب٬ ثم لاذت روسيا بالصمت٬ والانتظار٬ وربما السعي لفتح قنوات خلفية للتواصل مع دوائر ترامب٬ لكن دون تبا ٍه٬ أو ضوضاء٬ ورغم كل ما قيل عن رغبة ترامب بالتعامل مع الروس. بينما كانت الحالة مختلفة تماما في طهران التي سارع رئيس هيئة الأركان فيها اللواء محمد حسين باقري للتهكم على الرئيس المنتخب ترامب٬ قائلا٬ أي باقري٬ إن ترامب تلفظ بكلام يفوق قدراته٬ وقدرات بلاده٬ عندما هدد إيران في حملته الانتخابية٬ محذرا ترامب بعدم اختبار قدرات إيران: «كي لا يندم». وقال باقري إن ترامب: «تلفظ بكلمات تفوق قدراته الذهنية٬ وقدرات بلاده العسكرية»! بينما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن نتيجة الانتخابات الأميركية لن تؤثر على سياسة إيران؛ على اعتبار أن مواقف واشنطن ضعفت دوليا بسبب «السياسات الخاطئة».

وأسباب هذا التصعيد الإيراني قول ترامب بحملته الانتخابية إنه سيعيد النظر في الاتفاق النووي الإيراني٬ ويبدو أن ما أثار إيران هو التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم الخارجية الأميركية والتي قال فيها إن الاتفاق غير ملزم للرئيس الأميركي المنتخب٬ ويستطيع تجاوزه٬ وهو ما يثير الحيرة بالطبع من حماس إدارة أوباما لهذا الاتفاق٬ وتدليلها لإيران٬ وإطلاقها ليد طهران الإجرامية بالمنطقة٬ بينما يقول الآن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن «أي طرف يمكنه الانسحاب» من الاتفاق النووي!

وعليه فنحن أمام تهنئة عربية منضبطة٬ رسميا٬ وهذا جيد٬ وأمام حذر أوروبي٬ وهذا متوقع٬ واتزان صيني٬ وهذه حكمتهم٬ وتوازن روسي٬ وهذه لعبتهم٬ فتاريخ البلدين٬ روسيا وأميركا٬ لا يسمح بمساحة كبيرة من حسن النوايا٬ كما أننا أمام تفاؤل المجرم الأسد٬ وهذا مستغرب٬ فإذا كانت إيران غير قادرة على إخفاء قلقها من انتخاب ترامب٬ وبدأت باستخدام اللغة المعروفة عنها٬ وهي التهديد٬ والبلطجة٬ فكيف يأنس الأسد لانتخاب ترامب؟ هل يعول الأسد على الروس؟ أعتقد أنها مغامرة مبكرة! وهنا قد يقول البعض إن إيران قد تفتح قنوات خلفية للتواصل مع دوائر الرئيس المنتخب ترامب٬ والحقيقة أنه يجب أن لا نغفل أن إيران مقبلة على انتخابات قد تزيل وجهها الناعم الدعائي روحاني٬ وربما تأتي بما هو أسوأ من نجاد. ولذلك يصعب تقييم فرص التهدئة والتعقل بين إيران٬ وأميركا ترامب.

حسنا٬ كيف يجب أن يكون موقفنا من هذا التصعيد الإيراني – الترامبي٬ نسبة لترامب؟ نواصل غًدا.

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وإيران والمنطقة ترامب وإيران والمنطقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon