سورية وماذا عن إسرائيل

سورية... وماذا عن إسرائيل؟

سورية... وماذا عن إسرائيل؟

 السعودية اليوم -

سورية وماذا عن إسرائيل

بقلم : طارق الحميد

رداً على الهجمة الأميركية الصاروخية على مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام الأسدي٬ أعلن ما يسمى «مركز القيادة المشتركة» الروسية ­ الإيرانية ­ الأسدية٬ وتحالف لجماعات مسلحة أخرى من ضمنها «حزب الله» الإرهابي٬ أن هذا الهجوم الأميركي تجاوز «الخطوط الحمراء»٬ و«من الآن وصاعداً سنرد بقوة على أي عدوان٬ وأي تجاوز للخطوط الحمراء»٬ ويضيف البيان أن «أميركا تعلم قدراتنا على الرد جيداً».

٬ كما استهدفت «حزب الله» الإرهابي٬ وصفّت له قيادات هناك٬ كان أبرزهم سمير حسناً؛ ماذا عن الضربات الإسرائيلية في سوريا٬ التي استهدفت نظام الأسد٬ مطولاً بجرمانا٬ إحدى ضواحي دمشق؟ وماذا عن التهديد الإسرائيلي الأخير لمجرم دمشق٬ وسفاحها٬ بشار الأسد٬ القنطار٬ الذي قتل في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً الذي جاء على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي في 19 مارس (آذار) الماضي٬ حيث حذر من التعرض للطائرات الإسرائيلية التي تطير في قلب الأراضي السورية٬ بالقول: «المرة المقبلة التي يستخدم فيها السوريون أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بهم ضد طائراتنا٬ فسنقوم بتدميرها دون تردد»؟ فهل الضربات٬ والتوغل الإسرائيلي٬ أحمر؟

في عمق الأراضي السورية٬ واستهداف «حزب الله» وقياداته هناك٬ أمر مسموح٬ بينما الهجوم الأميركي يعد خطاً لنظام الأسد الإجرامي٬ وكذلك للإيرانيين٬ وأيضاً

الأكيد أن بيان ما يسمى «مركز القيادة المشتركة» ما هو إلا لعبة شعارات٬ وعملية تنفيس٬ وحفظ لماء الوجه٬ وتحديداً «حزب الله»٬ ولذا لم تس َع روسيا لترويج هذا البيان في إعلامها الرسمي٬ ولم يصدر عن جهة روسية رسمية٬ مثل الكرملين٬ حتى كتابة المقال٬ بل إن البيان الصادر عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي ونظيره الإيراني يقول إنهما طالبا؛ أي بوتين وروحاني٬ بإجراء تحقيق موضوعي حول استخدام أسلحة كيماوية في محافظة إدلب. ولذا٬ فإن هذه التصريحات الفضفاضة٬ ومنها بيان ما يسمي «مركز القيادة المشتركة»٬ ما هي إلا دعاية مفضوحة٬ ومحاولة لحفظ ماء الوجه.

سبق أن دّكت إسرائيل «حزب الله» في لبنان٬ ولم تطلق إيران رصاصة للدفاع عن الحزب. وسبق أن احترقت غزة بعدوان إسرائيلي٬ ولم تفعل إيران شيئاً لإنقاذها٬ ولم يتحرك حتى «حزب الله» لإنقاذ غزة٬ ناهيك بأن نظام الأسد نفسه لم يرّد على كل تلك الهجمات الإسرائيلية٬ بحق لبنان وغزة٬ بل ولم يرد عندما حلق الطيران الإسرائيلي فوق قصره٬ وقبل سنوات من اندلاع الثورة السورية.

وعليه٬ فإنه لا قيمة لكل البيانات التي تصدر عن إيران و«حزب الله»٬ والأسد٬ بعد الضربة الأميركية٬ حيث إننا اليوم أمام واقع جديد. وبالنسبة للروس٬ فسيعلم الجميع موقف موسكو الحقيقي بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي المرتقب مع نظيره الروسي٬ فالمؤكد أن لدى واشنطن أدوات عدة لإيذاء إيران وروسيا في سوريا٬ وهذا ما يدركه الروس جيداً٬ ولذا كانوا أكثر هدوءاً٬ وتقبلوا الصفعة الأميركية الأخيرة في سوريا.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية وماذا عن إسرائيل سورية وماذا عن إسرائيل



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon