صالح والحوثيون يرسخون التقسيم

صالح والحوثيون يرسخون التقسيم

صالح والحوثيون يرسخون التقسيم

 السعودية اليوم -

صالح والحوثيون يرسخون التقسيم

بقلم : طارق الحميد

أعلن الحوثيون، والمخلوع علي عبد الله صالح، أمس السبت رسمًيا عن تشكيل مجلس حاكم مؤلف من عشرة أعضاء لحكم اليمن بـ«التناوب»، حيث يتبادل الطرفان منصب الرئيس، ونائب الرئيس، بصورة دورية. فما معنى هذه الخطوة الانقلابية الجديدة؟ المؤكد هو أن الحوثيين وصالح قد اختاروا قرار تقسيم اليمن، بين يمن منقاد لإيران، والانقلابيين، ويمن رافض للانقلابيين، والتبعية لإيران. هذه الخطوة الانقلابية تعني هدم اليمن ككل، وتحويله إلى خراب، وعامل استنزاف لكل دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، وبالطبع التحالف العربي الذي يخوض حرًبا هناك منذ 16 شهًرا، وبالتالي فإن السؤال المطروح الآن، وبشكل ملح، هو: ما الحل في اليمن؟ الانسحاب، وترك اليمن فريسة سهلة بيد الإيرانيين، والحوثيين، وصالح، وبالتالي استنزاف دول الخليج حيث يصبح اليمن ككل مرتًعا للإيرانيين، و«القاعدة»، و«داعش»؟ أم مواصلة الحرب كما هي الآن؟ أم وضع استراتيجية جديدة تضمن الحد من خسائر الحرب، عموًما، ووفق منهج أقل الضرر؟ أميل للنقطة الأخيرة، وهي أقل الضرر، والحل هو أن يكون هناك يمنان؛ يمن مستقر، في الجنوب، يستحق الدعم، والتطوير والبناء، ويمن الشمال الذي عليه أن يواجه مصيره المشؤوم على يد إيران، والحوثيين، وصالح. ولا يمكن أن يقال: إن هذه دعوة للتقسيم، فالتقسيم حاصل أصلاً، واليمن ككل مهدد بالانهيار، على يد الحوثيين وصالح، الذي يعتقد أن بمقدوره خداع كل الناس، كل الوقت. ولذا فإن الأجدى الآن هو التحرك لإعلان دولة اليمن الجنوبي لتكون دولة حليفة، لا تابعة، وعضًوا في مجلس التعاون الخليجي، وتؤطر كل الاتفاقيات معه من باب المساهمة في إعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب، حيث توفر له الحماية من التنظيمات الإرهابية، ومن أجل تمكينه لمواجهة شرور الحوثيين وصالح في الشمال، ويبنى على أساس دولة حديثة، لا مجتمع عشائر. ويبقى اليمن الشمالي ليواجه مصيره، فإذا اهتدوا فأهلاً وسهلاً، وتكون المصالحة، أو ليواجهوا مصيرهم المعلوم. وتلك الخطوة، أي يمن جنوبي ويمن شمالي، تعني حقن الدماء، وتقليل الضرر، والتفرغ للعمل الإيجابي، بدلاً من الرقص على إيقاعات قوى الجهل والتخلف الإيرانية، والحوثية، أو منطق
قّطاع الطرق الذي يمارسه صالح.

وبالتأكيد أنه لا أحد يسعى للتقسيم، لكن اليمن نفسه مقسم، وعلى يد الحوثيين وصالح، وبقيادة إيران، وبالسلاح، والإقصاء والانقلاب حتى على قرارات مجلس الأمن الملزمة، وعكس ما يحدث في العراق، مثلاً، والذي طالب فيه الأكراد باستفتاء للتقسيم، وليس بانقلاب مسلح. وحتى في سوريا، ورغم كل القتل والدمار، فإن المعارضة ترفض التقسيم، ولا يجرؤ الأسد على التلويح بذلك لأنها ستكون نهايته الحتمية، بينما في اليمن يكرس الحوثيون وصالح التقسيم كل يوم، وبدعم إيراني، وآخر خطوات التقسيم هذا الإعلان عن مجلس حكم بـ«التناوب»، فلماذا التردد حيال أمر واقع أصلاً؟ التقسيم هو الحل المنطقي لليمن، بل ومن أجل حمايته من الانهيار الكامل.

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالح والحوثيون يرسخون التقسيم صالح والحوثيون يرسخون التقسيم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon