كاذب أينما كنت

كاذب أينما كنت

كاذب أينما كنت

 السعودية اليوم -

كاذب أينما كنت

بقلم : طارق الحميد

نشرت صحيفتنا بالأمس قصة عن تناقض أخبار الجنرال الإيراني قاسم سليماني، حيث أظهرته صور بثتهاميليشيا «النجباء» التابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقية وهو يتابع اجتماًعا خاًصا باقتحام الفلوجة بينما كانتبعض وكالات الأنباء التابعة للحرس الثوري تنقل خطاب قائد «فيلق القدس»، سليماني، من قم. فماذا نصدق؟

الإجابة بكل بساطة هي أن علينا أن نصدق أمًرا واحًدا، وهو أن جنرال إيران، قاسم سليماني، كاذب أينما كان، سواء في العراق، أو سوريا، وكاذب حتى وهو يتحدث من داخل إيران. فعندما يقول سليماني إنه لولا الدعم الإيراني لسقطت سوريا بيد «داعش»، فهو كاذب، حيث لم يحارب «داعش» بشار الأسد كما حارب السوريين، وتحديًدا المعارضين للأسد، كما لم يحارب «داعش» إيران كما حارب كل الدول العربية، والإسلامية، وكذلك الغرب! وعندما يدعي سليماني، وبالصور، وجوده في العراق لمحاربة «داعش»، فهو كاذب، لأن ما يحدث في العراق ليس نتاج عمل «داعش»، وإنما نتاج طائفية النظام العراقي، وبرعاية إيران التي ينتمي لها قاسم سليماني.

والحقيقة أن قاسم سليماني يمثل لافتة كبيرة لكذبة إيرانية كبرى، سواء في العراق، أو سوريا.. وكل مكان،فأينما يكن سليماني، يكن الخراب، والقتل، والطائفية، والانقسام. وقيمته، أي سليماني، ليست إلا دعاية، وليست حتى دعاية تلفزيونية، وإنما محصورة بالصور فقط، حيث تظهر له صور بالعراق، وسوريا، ويقال إنه في لبنان.. وهو ليس بدعائي نشط، كشبيح الضاحية الجنوبية في لبنان حسن نصر الله، وإنما هو، أي قاسم سليماني، مجرد فبركة دعائية مفادها: «كان هنا»، «ذهب هناك»، وليس أكثر. تحت قيادة سليماني، في العراق وسوريا، ظهرت «القاعدة»، وتغلغلت. وفي سوريا والعراق ظهر «داعش»، وأعلن دولته المزعومة.

ومنذ خمسة أعوام، الأسد محاصر في جحره كفأر مذعور، ولم يفلح جنرال إيران في حمايته، أو حماية قيادات «حزب الله»، مثل جهاد عماد مغنية، ولا سمير القنطار، ولا مصطفى بدر الدين، ولا حتى حماية بعض جنرالات إيران من التصفية هناك.. فأي قيمة لسليماني؛ وأتباع إيران يتلقون الصفعات الواحدة تلو الأخرى في العراق، وسوريا، وحتى في الضاحية الجنوبية!

ولذا، فإن قاسم سليماني كذبة، وأينما كان، وهو رمز لنمر من ورق، مثله مثل الصور الدعائية لأفلام نشتريها، بينما «فيلم» الجنرال الإيراني سليماني فيلم طائفي ساذج سنرويه لأطفالنا للتحذير من الخوض «سوبرمان»، و«باتمان»، والفرق بينهما أن أفلام «سوبرمان»، و«باتمان» تحقق المتعة لأطفالنا عندما في التطرف، والوهم الديني، والانغماس في الدعاية الساذجة المسيئة لكل القيم الإنسانية. وعليه، فأينما كان الجنرال سليماني، فما هو إلا كذب دعائي، مثله مثل السياسات الإيرانية الخمينية.

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاذب أينما كنت كاذب أينما كنت



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon