حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد

حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد

 السعودية اليوم -

حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد

بقلم : هدى الحسيني

أثارت العملية الإيرانية ضد منشآت النفط السعودية سلسلة من الأسئلة حول الاتجاه الحالي للسياسة الإيرانية. من المؤكد أن قراراً كبيراً سبق الهجوم، لأن نطاق الهجوم وتداعياته العالمية كانت عبوراً للخطوط الحُمر وبمثابة إعلان حرب؛ ليس فقط ضد السعودية، بل ضد الولايات المتحدة. وكان توقيت الهجوم غريباً؛ إذ وقع في ظل أصوات خلفية كانت تدعو إلى المصالحة وتخفيف العقوبات واحتمال عقد قمة إيرانية - أميركية. التوقيت كشف عن تفاقم المعضلة المتعلقة بأي اتجاه تتخذه القيادة الإيرانية.

يعدّ محدثي السياسي الغربي أن الهجوم الأخير جزء من خطة لها علاقة ببقاء النظام الإيراني. في الأشهر الأخيرة وجدت القيادة الإيرانية نفسها تحت ضغوط متزايدة على الصعيد المحلي، والسبب الرئيسي هو العقوبات الاقتصادية وآثارها البعيدة المدى على الشعب الإيراني؛ إذ عادت العقوبات بعدما شعر الشعب الإيراني بقدر من الارتياح في السنوات الأخيرة، وبالتالي فإن الانتكاسة بانسحاب أميركا من الاتفاق النووي زادت الشعور باليأس والغضب الشعبي.

حدة الانتقادات العلنية بسبب الثقل الإضافي لمليارات الدولارات المستثمرة في المشروع الفاشل لـ«الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، وهو المشروع الذي ينهار مع الهجمات المتكررة على مواقع «الحرس» في سوريا ومواقع «حزب الله» في سوريا ولبنان.

داخل حدود النزاع السوري الذي يتجه الآن نحو مراحله الأخيرة، شنت إسرائيل حرب ظل متواصلة للحد من طموحات إيران و«الحزب»؛ تلك الطموحات التي تسعى إلى إقامة نفوذ إقليمي إضافي، وترسيخ عسكري، وجني الفوائد الاقتصادية لإعادة إعمار سوريا... أمر لم يعد خافياً على أحد؛ خصوصاً بعد اعتراف إسرائيل بأنها على مدى السنوات الماضية شنت المئات من الضربات الصاروخية «المستهدفة» إلى جانب العمليات السرية على خطوط إمدادات إيران و«حزب الله»، وعلى مستودعات الأسلحة والمنشآت العسكرية.

في هذه الأثناء كان الاقتصاد الإيراني في حالة تباطؤ، ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم نسبة 37 في المائة، ونمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 في نقص نسبته 6 في المائة تحت الصفر. هذه المصاعب الاقتصادية تزامنت مع اضطرابات سياسية. وكانت احتجاجات العام الماضي أثارت انتباه قادة إيران. ومع أن المرشد الأعلى علي خامنئي لا يتعاطف بالتأكيد مع مظالم الإيرانيين اليومية ومحنتهم، ويشعر بأمان وهو يمسك السلطة بقبضته، إلا إنه يدرك تمام الإدراك أن الشعب الثائر يشكل تهديداً. ثم إن المظاهرات الضخمة تثير الاهتمام والدعم في جميع أنحاء العالم؛ لا سيما من أميركا.

تساعد ميزانية الدفاع الإيرانية لعام 2019 على تسليط الضوء على مخاوف القيادة بشأن الاستقرار الداخلي. انخفضت الميزانية العسكرية الإجمالية بنسبة 28 في المائة، بما في ذلك خفض بنسبة 17 في المائة من ميزانية «الحرس الثوري». في المقابل؛ شهدت وزارة الاستخبارات المكلفة مراقبة المعارضين وقمعهم زيادة في ميزانيتها بنسبة 32 في المائة.

لدى «حزب الله» أيضاً اعتباراته الاقتصادية والسياسية المحلية التي تجب مراعاتها، فهو يتلقى غالبية تمويله من إيران بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار سنوياً، وهو قلق بسبب العقوبات المفروضة على البلاد التي يخوض الحروب من أجلها. ونشد مؤخراً الأمين العام للحزب حسن نصر الله دعماً اقتصادياً من مؤيديه في الخارج. وأشار استطلاع للرأي العام أجري في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن ثلث الشيعة اللبنانيين فقط لا يعترضون إذا بدأ الحزب «بمواجهة إسرائيل» عسكرياً. يضاف إلى كل ذلك أن سوريا حصلت على استثمارات كثيرة من إيران لدعم نظام بشار الأسد واحتفاظه بالسلطة، وكانت التكاليف البشرية والمالية باهظة للغاية. ثم إن نفقات الدفاع الإجمالية التي تكبّدتها إيران على مدى السنوات العشر الماضية بلغت نحو 140 مليار دولار. لهذا، فإن نسبة كبيرة من الشعب الإيراني تنظر باستياء إلى القيادة الإيرانية لإنفاقها مثل هذا القدر من الأموال في الخارج بدلاً من القضايا الاقتصادية الخطيرة في الداخل.

هذه التعقيدات الاقتصادية والسياسية حملت إسرائيل على الانتقام من إيران أو «حزب الله» الذي لم يعتبر أن الضربات الجوية الإسرائيلية المحددة في سوريا تجاوزت الخطوط الحمر. وكما يقول محدثي، فإن افتراض إسرائيل فيما يتعلق بالإرادة السياسية من قبل إيران و«حزب الله» بقي ثابتاً رغم أن حملتها العسكرية أصبحت أكثر ديناميكية ووصلت إلى استهداف «الحشد الشعبي» في العراق.

وضع هذا الأمر النظام الإيراني في مواجهة تهديد كبير لاستقراره. لقد وجد النظام أنه من الصعب جداً شرح سياساته وإخفاقاته للشعب الإيراني. إن الشاغل الإيراني الرئيسي هو الاضطرابات الداخلية التي تشكل أكبر تهديد للنظام، وبالتالي يمكن أن تندلع مثل هذه الاضطرابات في أي وقت إذا بقيت العقوبات سارية حتى في شكلها الحالي. لذلك رأى النظام أن الطريقة الوحيدة لنزع فتيل الغضب والتهديد الداخليين هي حشد الناس حوله، ويمكن أن يحدث الالتفاف حول النظام من خلال عملية عسكرية تدور حول القضية الرئيسية: العقوبات المفروضة على سوق النفط.

يعرف النظام الإيراني شعبه وإحساسه القومي أكثر من أي طرف آخر، ويعتمد القادة الإيرانيون على الإيرانيين في الالتفاف حول قادتهم في وقت المواجهة العسكرية. وبناء على ذلك، قامت إيران أولاً بتسخين الخليج العربي من خلال هجمات على ناقلتي نفط بغية خلق استفزاز عسكري.

يؤكد محدثي أن الإيرانيين كانوا يتوقعون نوعاً من الرد من شأنه أن يؤدي إلى مواجهة، لكن عندما فشل وصول هذا الرد، لجأوا إلى الخطة «ب» التي، فيما يتعلق بإيران، كانت أكثر فاعلية، كما كان لها ضعف التأثير:

أولاً: توجيه ضربة إلى «عدوها اللدود» السعودية، فسجلت نقاطاً محلية بين الجماهير الإيرانية.

ثانياً: ضربت عصب الاقتصاد العالمي؛ النفط، واستخدمت أداة الحرب الاقتصادية ضد أميركا والغرب.

اعتقدت إيران أن الهجوم على منشآت «أرامكو» سيرفع الضغط الاقتصادي على الدول الأوروبية؛ الأمر الذي سيدفع بها إلى ممارسة مزيد من الضغط على الولايات المتحدة للدخول في حوار مع إيران. فوق ذلك، يقدر القادة الإيرانيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يقود حملة عسكرية... إنهم ليسوا قلقين من حملة كهذه، لأنها في نظرهم لن تؤدي إلا إلى تقويتهم في نظر الشعب الإيراني فضلاً عن تحسين شروطهم للانفتاح على مفاوضات مستقبلية لاحقاً.

هذه هي حسابات القيادة الإيرانية. يقول محدثي، ولأنه من المتوقع أن يزداد الضغط الذي يمارس على النظام الإيراني فيزداد بالتالي ضعفه، فستكون المفارقة أن يصعّد من استفزازاته وقد يرفع من نطاق عمليات عسكرية أقرب ما تكون إلى «حالة حرب».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد حسابات إيران الخاطئة مبنية على الاستفزاز والتصعيد



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon