هل تُقدم إيران على الانتحار

هل تُقدم إيران على الانتحار؟

هل تُقدم إيران على الانتحار؟

 السعودية اليوم -

هل تُقدم إيران على الانتحار

بقلم : مأمون فندي

وقع النظام الإيراني في فخ نتنياهو عندما قال إن إيران تسيطر على أربع عواصم عربية، وصدق النظام نفسه وبدأ خطواته التصاعدية في عملية الانتحار السياسي.

الانتحار هو تدمير الذات، وهو لا يخص الأفراد فقط، فالأنظمة السياسية والمؤسسات والشركات أيضاً يمكن أن ترتكب جريمة الانتحار، والانتحار مختلف عن الـ(homicide) وهو قتل الشخص لشخص آخر أو لأشخاص آخرين. ما يرتكب من قبل أذرع إيران في المنطقة homicidal ولكن ما ترتكبه إيران في حق نفسها suicidal فهو عمل انتحاري.

وقد بدأ هذا العمل تدريجياً منذ 2018 عندما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإقرار عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) في ذات السنة، يومها هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز. وزارة خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في مايو 2019 استهدفت إيران أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات قرب ميناء الفجيرة الإماراتي، وبعدها أكد وزير الطاقة السعودي وقتها خالد الفالح، على تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي قرب الفجيرة كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء «أرامكو» بالنفط السعودي. ورغم كل هذه الاستفزازات التي تهدد أمن الطاقة وسلامتها، فإن الدول الكبرى أعطت إيران فرصة لمراجعة النفس من أجل أن تغير سياساتها.

ومع ذلك ارتقت إيران بعدها سلمة أخرى في سلم الانتحار إذ استهدفت ناقلات بترول في بحر عمان في يونيو (حزيران) 2019 وما زالت صور الدخان المنطلق من سفن في عرض البحر عالقة بالأذهان ليس في الإقليم، بل في العالم كله. وكأن رد إيران على إدارة ترمب هو «إن كنا لن يسمح لنا ببيع النفط فكذلك غيرنا»، ومع ذلك دعت فرنسا وزير خارجية إيران للقمة في فرنسا من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي وتغيير سلوك إيران العدواني.

ورغم ما ظنه العالم جزرة قدمت لإيران لتغيير سلوكها فإن إيران تقريباً قد وصلت للسلمة ما قبل الأخيرة في سلم الانتحار، باستهداف مباشر لمعامل تكرير النفط السعودي في أبقيق وخريص. هذا الهجوم الفج والمباشر والذي سماه وزير الخارجية الأميركي «إعلان حرب» قد يدفع بالنظام الإيراني إلى الانتحار.

وهنا لم أتحدث بعد عن دعم إيران لحركة الحوثيين في اليمن ولا احتجاز السفينة الإنجليزية في الخليج التي أطلقت سراحها إيران أمس، ولا ما تقوم به إيران من تخريب في العراق.

إن انتحار إيران لن يأتي بفرض نفوذ إقليمي، ولكن سبب الوفاة التي سيعلنها العالم فيما بعد، هو أن إيران هددت أمن الطاقة العالمي. وهكذا كتبت نهاية نظام صدام حسين، عندما احتل نظامه دولة الكويت وهدد بالاستيلاء على منابع النفط في السعودية.

مصير نظام الملالي في طهران لن يكون مختلفاً عن مصير نظام صدام ولو بعد حين، فسبب الانتحار واحد: تهديد أمن الطاقة.

قد ينظر البعض للاختلافات ما بين نظام صدام وبين نطام خامنئي وقوه الحرس الثوري مقابل قوة النشامة، إلى آخر المقارنات التي سيكون بعضها صائباً، إلا أن ما يهم القوى العالمية هو أمن وسلامة مصادر الطاقة بما فيها إيران.

استهداف إيران للمملكة بهذا الشكل المباشر يعجل من حتمية الحرب على إيران.

وللأسف عندما يدخل النظام الديكتاتوري ونظام حكم الفرد رقصة الانتحار وتأخذه سكرتها فلن تجد من يرده، ويستمر في ارتكاب الحماقة تلو الأخرى، وكما ذكرت في بداية المقال الأنظمة كالبشر يمكن أن ترتكب جريمة الانتحار، ولنظام طهران في نهاية نظام صدام لعبرة. ما يجب أن نتحسب له هو ليس انتحار النظام، ولكن تبعات هذا الانتحار، ولنا أيضاً في تبعات انتحار نظام صدام لعبرة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تُقدم إيران على الانتحار هل تُقدم إيران على الانتحار



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon