اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

اللاجئون السوريون في لبنان... مأساة لا حل لها

اللاجئون السوريون في لبنان... مأساة لا حل لها

 السعودية اليوم -

اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها

جهاد الخازن

يومان في بيروت - 2

ذهبتُ وأخي إلى شتورة، وانتظرنا، حسب موعد مسبق، وصول ست نساء سوريّات من مخيمات المنطقة، فقد كنتُ أريد أن أسمع بنفسي ما يقلن عن أحوالهن وتوقعاتهن.

انتظرنا في متجر «جرجورة» وجزء صغير منه على شكل مقهى، وجاءت امرأة تتسول فأعطاها أخي شيئاً. بعد قليل أرسلَتْ المرأة ابنة في حوالى الثامنة لتتسوّل أيضاً، وكنا نرى الجميع في الخارج عبر زجاج المقهى، وأعطاها أخي شيئاً. وعادت المرأة لتُرسل إلينا طفلاً في حوالى الرابعة من العمر أعطاه أخي شيئاً وخرج.

جاءت اللاجئات بعد قليل وحدثتهنّ ثم توقفت، فقصص البؤس والمعاناة والجهل بما يخبئ المستقبل لجمت لساني وهنّ في انتظار رحمة الله، لا حكمة حاكم أو محكوم، وغلبتني عاطفتي، وأنا لست عاطفياً أبداً، وخرجتُ، أو هربتُ، وتركتُ أخي يحدّثهن.

المرأة المتسوّلة في الخارج أقبلت عليّ بولديها وقلت لها بضيق: يا أختي أعطيناك والبنت والصبي. ما في أحد غيرنا؟ ردّت: لا ما في. شوف حولك. فررتُ إلى السيارة وأنا ألعن نفسي وألعن فضولي وألعن عيشي كله، فقد كنت قرب بداية السنة رأيتُ على التلفزيون اللاجئين السوريين في لبنان في خيام يغطيها الثلج وقررت أن أجتمع ببعضهم لأسمع منهم.

اللاجئات السوريات كنّ في منتهى التهذيب، وبدا لي أنهن على درجة من التعليم والمعرفة بما يجري حولهن. كن أربع محجّبات واثنتين منقبتين قالتا إنهما ابنتا خالتين. وقالت لي إحدى اللاجئات الست أنها أم لتسعة أطفال مع أنني قدّرت عمرها بحوالى 40 سنة فقط.

عدتُ إلى بيروت في أسوأ حال، ووجدتها خاوية على عروشها. المتاجر في شوارع ضمن وسط المدينة مغلقة، والمفتوح الباقي بلا زبائن.

الساعة في وسط ساحة النجمة أشارت إلى الوقت الصحيح، إلا أنني لم أرَ شيئاً آخر صحيحاً في بيروت أو لبنان. البلد من خطأ إلى خطأ أكبر منه، وكل طرف يدين الأطراف الأخرى ويدّعي البراءة.

الناس الآخرون أرحم بنا من أنفسنا، وفي الطائرة جلست قربي شابة إنكليزية قالت لي أنها من ضباط سلاح البحرية البريطانية، ومعها زميل في مقعد خلفي، وهما ذاهبان إلى لبنان لتدريب جنود على استعمال سلاح دفعت ثمنه المملكة العربية السعودية. قالت أن زوجها في القوات الخاصة وهي في بداية الحمل وتريد أن تعود مع أسرتها في إجازة إلى لبنان يوماً لأنه جميل. وكان في المطار ممثلون للجيش لاستقبالها وزميلها.

عدتُ إلى البيت في نهاية النهار وحاولتُ أن أركّز على مشاعر الصداقة لدى العسكرية البريطانية أو ما بدا لي من وعي اللاجئات السوريات وفشلت وهرعت إلى مكتبتي كالعادة فراراً من الأفكار السُّود. لا أدري لماذا اخترتُ: «فقه اللغة» للثعالبي فقد قرأتُه غير مرة في السابق. طبعاً المصائب لا تأتي فرادى، كما يقول الفرنسيون، فما وصلت إلى الصفحة 24 من الكتاب حتى وجدتُ في فصل عنوانه «في ذكر ضروب الحيوان» أن: كل كريمة من النساء والإبل والخيل وغيرها فهي عقيلة. هكذا جمع الثعالبي عن الليث عن الخليل عن أبي سعد الضرير عن ابن السكيت وابن الأعرابي وغيرهم من الأئمة. إذا جُمِعت المرأة مع الإبل والخيل فلماذا لا يُجمع الرجل مع كل حيوان ويسمّى «عقيل» لأنه يحتاج أن يُعقَل حتى لا يركل زوجته أو الآخرين؟

صبرت وأكملت ووجدتُ في الفصل نفسه أن: كل امرأة طروقة بعلها وكل ناقة طروقة فحلها، أي أنثاه. لن أسأل كيف تُستعمل الكلمة الواحدة لامرأة ولناقة، ولكن أسأل... أو الأفضل أن أسكت.

وهكذا كان وأكملت القراءة حتى الصفحة 392 قرب نهاية الكتاب، ووجدتُ بيت شعر أحفظه من أيام المراهقة هو:

إن الثمانين وبلغتها/ قد أحوجت سمْعي إلى تُرجُمان

كنا سمعناهُ كمثل على الجملة المعترضة وهي «وبلغتها». وسألتُ الأستاذ كليم قربان عن صاحب البيت فلم يعرفه، ووجدتُ في «فقه اللغة» أنه الشاعر عوف بن محكّم الذي لم أكن سمعتُ باسمه من قبل. وهكذا فقد جاءني الجواب على سؤالي بعد 50 سنة، أما أسئلتي عن أسباب شقائنا فلا ردود عليها.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها اللاجئون السوريون في لبنان مأساة لا حل لها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon