في السفر عناصر الطبيعة ضدي

في السفر: عناصر الطبيعة ضدي

في السفر: عناصر الطبيعة ضدي

 السعودية اليوم -

في السفر عناصر الطبيعة ضدي

بقلم : جهاد الخازن

«اللي ما لو حظ لا يتعب ولا يشقى». هذا مَثل معروف في بلاد الشام، وقد وجدت ما يقابله بالإنكليزية وهو: العناصر ضدي، والمقصود عناصر الطبيعة.

لا بد أنني أشرت إلى هذا المثل أو ذاك في مقال قديم، وأعود إلى الموضوع اليوم بعد أن كنت مسافراً بين نيس ولندن، وطائرتي على الخطوط البريطانية هي الرحلة 247 الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، ما يعني أن أصل إلى عملي قبل الخامسة لأجمع المواد وآخذها إلى بيتي. الطائرة تأخرت مرتين وثلاثاً بعد أن توقفت في مرسيليا بسبب عاصفة من الريح، وكان آخر موعد لها قد جُمِع له الركاب، وأنا بينهم، ووقفنا قرابة ساعة قبل أن تعلن المسؤولة عن الرحلة أنها ألغيت.

لم أكن أحمل أي حقائب وإنما مادة للعمل في كيس صغير، والمسؤولة وجدت لي مقعداً في رحلة البريطانية الرقم 249 الساعة الثامنة مساء و40 دقيقة. عدت إلى صالة رجال الأعمال وفوجئت بأن الرحلة هذه تأخرت أيضاً، واتصلت بزميلة في العمل وبابنتي لتزويدي بالتفاصيل. باختصار شديد، الموعد الجديد كان حوالى الحادية عشرة ليلاً، والرحلة ألغيت أيضاً قرب منتصف الليل، ما يعني أنني بقيت في مطار نيس حوالى 12 ساعة أو نصف يوم.

هل أقول بالعاميّة «انكسر ظهري»؟ أنا لا أكاد أنام في فراشي، وإذا سافرت بالدرجة الأولى بين لندن ونيويورك ولندن يعصاني النوم فأتقلب على المقعد - السرير سبع ساعات حتى نصل إلى لندن مع تباشير الصباح.

إذا كان ما سبق لا يكفي فإنني أزيد للقارئ أنني أخذت العائلة إلى جنوب فرنسا لأقضي بضعة أيام مع الزوجة والأولاد وأعود. قررت في 14 تموز (يوليو) أن أمشي إلى نيس، أي حوالى 12 كيلومتراً من مقر إقامتي، وفاتني أن 14 تموز هو يوم الباستيل وعيد وطني مهم، أو الأهم. وجدت الطريق مغلقاً من ميناء نيس، وفتشتني الشرطة وأكملت السير إلى فندق كبير على طريق البحر الذي كان مغلقاً كله، ربما بسبب إرهاب السنة الماضية ومنعاً لتكراره. حاولت أن أصل إلى متجر «لافاييت» للفرجة، لكن الطرق حوله كانت مغلقة، وقررت أن أعود إلى البيت.

إذا كان ما سبق لا يكفي نحساً، فإنني أزيد أن طرق جنوب فرنسا ملأى بالمطبات، وقد لا يفصل واحد عن الآخر سوى بضعة أمتار، ثم إن الشوارع مزدحمة بالسيّاح، والسيارة ليست أسرع كثيراً من المشي. حاولت السفر إلى لندن في اليوم التالي والطائرة تأخرت كثيراً فعدلتُ عن السفر حتى الأسبوع المقبل.

مع هذا وذاك في لندن، فاتتني التنزيلات فقد كنت أريد أن أشتري سترة فرنسية أو إيطالية بسعر مخفّض، يقدر عليه صحافي غلبان مثلي ومثل الزملاء. التنزيلات فاتتني في لندن، وبعد ترتيب السكن في جنوب فرنسا فاتتني هناك أيضاً، و «طلعت من الموْلد من دون حمّص».

ماذا أزيد؟ الأولاد كبروا ويعملون وهم لا يستطيعون مرافقتنا إلى جنوب فرنسا كما كانوا يفعلون وهم صغار، بل لا يجدون الوقت للذهاب إلى سويسرا في رحلة تزلج. حاولت مرة أن أرشو ابني لمرافقتنا وقلت له: كم تريد؟ نظر إليّ بإشفاق وقال: ما معك مصاري (فلوس) تكفي. قلت له: جرّبني. لكنه رفض.

لا أحاول أن أستدر عطف أحد، فالأبناء ناجحون وأمهم مؤمنة، وأنا عملت العمر كله، كما هناك أصدقاء أعزاء وجيران أحبّاء، وأهل من الوطن وحتى الولايات المتحدة.
مع هذا كله، أعود وأقول «اللي ما لو حظ لا يتعب ولا يشقى». وأنا لا أشكو من سوء الحظ رغم كل ما سبق، وعندي «مستمسكات» تثبته، لكنني أحاول أن أسلّي القارئ على حسابي، الحساب الخاص وليس حساب البنك فهذا اسم على غير مسمّى، فأعود إلى مَثل شعبي آخر هو «لمّا وزّعوا العقول كل واحد رضي بنصيبه. لمّا وزّعوا الحظوظ ما حد رضي».

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في السفر عناصر الطبيعة ضدي في السفر عناصر الطبيعة ضدي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon