الكل يقرر نيابة عن السوريين

الكل يقرر نيابة عن السوريين

الكل يقرر نيابة عن السوريين

 السعودية اليوم -

الكل يقرر نيابة عن السوريين

بقلم : جهاد الخازن

مصير سورية تقرره روسيا وإيران وتركيا، وربما قررته الولايات المتحدة مع حلفائها في المنطقة. كل دول العالم تقرر مصير سورية، ويبقى السوريون بعيدين عن تقرير مصيرهم.

اجتماع آستانة الأخير تمخض عن اتفاق روسي- إيراني- تركي على إنشاء أربع مناطق آمنة، بهدف «تخفيف التصعيد» في سورية، في محافظة إدلب وريف حمص والغوطة الشرقية لدمشق ودرعا.

علينا جميعاً تأييد كل خطوة توقف النزف السوري، وتسمح بعودة اللاجئين والنازحين، وتضمن الاستقرار، إلا أن اتفاق آستانة يثير قلق كل مَنْ يحب سورية وأهلها لأسباب عدة أختار منها ثلاثة.

السبب الأول أن السوريين لا يُستشارون في مصيرهم، فالقرار بأيدي دول تختار نيابة عن النظام والمعارضة اللذين حضرا اجتماع آستانة، كمراقبَيْن أكثر من مشاركَيْن، والاتفاق فرض على الطرفين.

السبب الثاني أن الأكراد مسلحون والولايات المتحدة أعلنت أنها ستقدم لهم أسلحة جديدة، وهم يسيطرون على مناطق من شمال سورية. مع ذلك، تركيا تنتقد الموقف الأميركي وتطلب تغييره، أي أنها تريد أن تصبح الولايات المتحدة شريكة لها في قمع الأكراد، وهم من المنطقة وموجودون في إيران والعراق وسورية وتركيا، حتى لو أنكر رجب طيب أردوغان ذلك.

السبب الثالث يعود إلى دروس التاريخ، وبعض الأصدقاء من الخبراء في الشأن السوري نبهني إلى أن «المناطق الآمنة» قد تكون مقدمة لتقسيم سورية، فأثناء الانتداب الفرنسي في بداية القرن الماضي تعرضت سورية للتقسيم. مع بداية الانتداب عام 1920 كانت هناك «دولة دمشق» و «دولة العلويين» و «دولة حلب»، وأيضاً إسكندرونة وعاصمتها أنطاكية، و «دولة الدروز» وعاصمتها السويداء. في ربع القرن الذي تلى الانتداب، تغيرت الخريطة لكن بقي التقسيم. كتب التاريخ تقول إن فرنسا وحّدت عام 1923 دولة دمشق وحلب والعلويين وعاصمتها حلب. وفي بداية 1925 أقيمت دولة سورية وضمت دمشق وحلب فقط وبقي الدروز والعلويون مستقلين إلى عام 1936 عندما أعيد ضمهم، إلا أنهم بقوا عملياً خارج الجماعة حتى أعيد ضمهم إلى الدولة السورية عام 1941.

الآن هناك وجود روسي وقاعدتان روسيتان في طرطوس واللاذقية، وهناك وجود إيراني قوي، وأيضاً مقاتلون من «حزب الله»، وهناك محاولات عربية تنتصر للمقاومة الوطنية. هل نرى بداية الدولة العلوية مع أن غالبية الموجودين فيها اليوم من المسلمين السنّة النازحين من حمص وحلب وإدلب؟ معلوماتي، وقد درست تاريخ الشرق الأوسط الحديث في جامعة جورجتاون، أن السنّة يشكلون 70 في المئة من أهل سورية، والعلويين 12 في المئة، والمسيحيين 12 في المئة، مع أقليات أخرى تتنازع الستة في المئة الباقية.

الأميركيون موجودون أيضاً في شرق سورية حيث يدعمون الأكراد في حربهم ضد إرهاب «داعش». وثمة وجود قوي لإيران و «حزب الله» حول دمشق، وعلى حدود لبنان، خصوصاً في ريف حمص. ثم هناك مناطق «درع الفرات» بين حلب وحدود تركيا، وهذه المناطق قد تصل إلى خمسة آلاف كيلومتر مربع، وفيها وجود لقوات تركية.

بكلام آخر، هناك أربع مناطق آمنة هدفها «تخفيف التوتر» ومنطقة روسية وأخرى إيرانية وسادسة تركية وسابعة أميركية.

إذا كنت أرى ما هو موجود حقاً على رغم دخان التعمية المحيط بنا جميعاً، فربما كان على السوريين أن يخوضوا حرب استقلال جديدة ليستعيدوا حقهم في قرارهم الوطني بعيداً عن هذه الدولة أو تلك. سورية بلدي. هي بلد كل مواطن في المشرق العربي. وأنتظر أن تعود كما عرفناها جميعاً وأحببناها.

المصدر : صحيفة  الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكل يقرر نيابة عن السوريين الكل يقرر نيابة عن السوريين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon