البسمة في زمن العبوس

البسمة في زمن العبوس

البسمة في زمن العبوس

 السعودية اليوم -

البسمة في زمن العبوس

جهاد الخازن

فريد الأطرش غنى قبل نصف قرن: الحياة حلوة بس نفهمها. الحياة حلوة ما أحلى أنغامها. ارقصوا وغنوا وانسوا همومها. لو عاش فريد الأطرش حتى اليوم ورأى ما يحدث حوله لانتحر.

أترك هموم الأمة وأكمل من حيث توقفت أمس وأنا أقول إن أسعد أيام العمر لي ولأصدقائي كانت ونحن في الجامعة. حسناً، تخرجنا وعملنا وتزوجنا ثم ماذا؟

الزواج يُبنى على الثقة والتفاهم. هي لا تثق به وهو لا يفهمها. يتبع ما سبق أن الرجل لا يفهم المرأة في مرحلتين من حياته، وهو متزوج، وهو عازب. وهكذا فالطريقة الوحيدة لتجنب دفع نفقة أن يبقى الرجل عازباً أو متزوجاً.

أريد اليوم أن أنصف المرأة العربية فهي مُستَهدَفَة، وتجربتي الشخصية تُظهِر أن النساء في العالم كله أفضل من الرجال، وأنا من هؤلاء.

ماذا عندنا ضد المرأة؟ لا أعرف أكثر من أنها تنسى بعض سنوات عمرها، وهكذا فهي تسأل: هل ستحضر عيد ميلادي التاسع والعشرين؟ ويردّ: لا، حضرته قبل خمس سنوات. أو: احتفلت أمس بعيد ميلادي التاسع والعشرين. والتعليق: مرة ثانية؟ وسئل رجل: هل صرَّحَت لك بعمرها؟ قال: جزئياً. هي تقول: حدث لي شيء مريع أمس. هو يسألها: ماذا حدث؟ وجدوا شهادة ميلادك؟

وأسمع أن تأخير حفلة الزواج يسبب سوء الحظ، ولكن يمكن تجنب سوء الحظ إذا بقي العريس يؤخر الحفلة كلما حان موعدها. وفي النهاية هو سيجد أن الزواج مثل الأكل مع أصدقاء في مطعم، فهو يطلب ما يريد أن يأكل ثم يرى ما طلب أصدقاؤه ويتمنى لو كان عنده مثلهم.

أترك الرجال يدافعون عن أنفسهم وأختار مما سمعت من آراء النساء في الزواج والأزواج:

- الرجل الوسيم الكريم الذكي المرهف الإحساس... إشاعة.

- منذ عرفته صرت أؤمن بالتقمّص. لا يمكن أن يصبح إنسان على هذا القدر من الغباء في عمر واحد.

- الرجل لا يعاني من أزمة منتصف العمر كما يقولون لأنه لا يترك المراهقة.

- وضعت دعاية في الجريدة تقول: أريد زوجاً. في اليوم التالي تلقت مئات الرسائل من نساء كل واحدة منهن تقول: خذي زوجي.

- نادراً ما تقول امرأة لزوجها: اذهب إلى الجحيم. هي تعرف أنه سيضيع في الطريق.

- فكرة الرجل عن أمسية رومانسية هي "ماتش كورة" على ضوء الشموع.

أعترف بأن ما سبق ليس موضوعياً لأنه رأي طرف في الطرف الآخر. غير أن الوضع يمكن أن يصبح أسوأ وامرأة سُئلت: لماذا ثيابك ممزقة؟ وردت: دفنت زوجي. وسُئلت: مرة ثانية: ولكن لماذا ثيابك ممزقة؟ قالت: لم يكن يريد أن أدفنه فتعاركنا. مثل ما سبق التي قالت لصديقتها إن زوجها مات. وسألتها الصديقة: كيف؟ هل قال لك شيئاً؟ قالت: نعم، طلب مني ألا أطلق النار عليه.

ما سبق كله يدخل في باب المزاح فأنا وأقرب الأصدقاء في الجامعة لا نشكو، وإنما نحن محظوظون وسعداء حسب ما تقول الزوجات لنا.

ماذا يبقى؟ إذا لم تكتم المرأة عمرها فهي قد تعتبر نفسها أجمل امرأة في العالم. ولاحظت امرأة أن زوجها ينظر بإعجاب إلى سيدة أخرى في سهرة، وسألته محتجّة: ماذا عندها وليس عندي؟ قال: سأعطيك قائمة حسب حروف الأبجدية. أما التي سألها زوجها أين كنت؟ وقالت: كنت في صالون التزيين، فقد كان تعليقه: لازم كان مغلقاً.

أيام السعادة الحقيقية التي عرفتها والأصدقاء في الجامعة لن تعود، فيبقى أن يحاول كل رجل التأقلم مع الزواج والعمل والأولاد. وأهم من كل ما سبق أن يستطيع الإنفاق على أسرته فالفقر أصل كل بلاء. كان هناك الذي شكا من أن شقة الأسرة صغيرة إلى درجة أنه عندما تقشّر زوجته البصل تدمع عيون الجيران. وقال آخر إنه طلب من رب العمل زيادة أجره. وسأله هذا: لماذا؟ وردّ: اكتشفت أن الناس تأكل ثلاث وجبات في اليوم.

بعض ما سبق صحيح، وبعضه مجرد استدرار للبسمة في هذه الأيام الصعبة التي مسحت البسمة عن الوجوه.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البسمة في زمن العبوس البسمة في زمن العبوس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon