وعد بالفور في ذكراه

وعد بالفور في ذكراه

وعد بالفور في ذكراه

 السعودية اليوم -

وعد بالفور في ذكراه

جهاد الخازن

في مثل هذا اليوم من سنة 1917 صدر وعد بلفور الذي أعلن أن بريطانيا تؤيد قيام وطن قومي لليهود في فلسطين. الوعد جاء على شكل رسالة من وزير الخارجية آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد (بارون ترينغ) تجاوباً مع تحريض الزعيمَيْن الصهيونيين حاييم وايزمان وناحوم سوكولف.

كل الموت والتدمير التالي سببه ذلك الوعد المشؤوم قبل حوالى مئة سنة. الوعد ضمّ العبارة «لا يجوز عمل شيء قد يضر بالحقوق المدنية والدينية للطوائف الأخرى غير اليهودية الموجودة في فلسطين...» ولعل القارئ يلاحظ أن هذه العبارة لا تتحدث عن المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين بالاسم، وإنما تشير إلى «طوائف» فقط. كذلك فالوعد يتحدث عن «وطن» لا «دولة» يهودية.

قيلَ في وصف وعد بلفور إن مَنْ لا يملك وعَدَ مَنْ لا حق له.

الوعد أيده الحلفاء في الحرب العظمى (الحرب العالمية الأولى) وبعدهم عصبة الأمم في 24/7/1922 مع أنه كان يتناقض مع مراسلات الأمير الحسين بن علي، شريف مكة، وهنري ماكمهون، الممثل الأعلى البريطاني في مصر، عن الثورة العربية على الحكم العثماني.

وعد بلفور تبعته ورقة بيضاء صادرة عن ونستون تشرتشل سنة 1922، وورقة بيضاء أصدرتها الحكومة البريطانية سنة 1939.

تشرتشل كان صهيونياً والورقة التي حملت اسمه كتبها السير هربرت صموئيل، المندوب السامي البريطاني في فلسطين وهو يهودي بريطاني. تشرتشل أكد «حق» اليهود في «وطن قومي لهم في فلسطين»، وأيد حق اليهود في زيادة الهجرة إلى فلسطين لتحقيق هذا الهدف. غير أن الورقة رفضت قيام فلسطين يهودية كلها بقدر ما أن إنكلترا إنكليزية كما كان يروج زعماء الصهيونية، وسجلت أن هذا ليس موقف الحكومة البريطانية التي تعارض «اختفاء أو إخضاع السكان العرب أو لغتهم أو ثقافتهم في فلسطين».

وفي 1939 أصدرت حكومة نيفل شامبرلين ورقة بيضاء كانت رد فعلها على الثورة الكبرى بين 1936 و1939. وفي حين قالت الورقة إن وعد بلفور لم يعد سياسة الحكومة البريطانية، فإنها قالت أيضاً إنها تؤيد وطناً قومياً لليهود في فلسطين المستقلة خلال عشر سنوات، وترفض تقسيم فلسطين وتحدد الهجرة اليهودية إلى فلسطين بالرقم 75 ألفاً في خمس سنوات. وأيد مجلس العموم الورقة في 23/5/1939 بغالبية 268 صوتاً مقابل 179 صوتاً. وكان لافتاً أن ونستون تشرتشل عارض الورقة البيضاء وهو عضو في الحكومة.

لويد جورج الذي كان رئيس وزراء بريطانيا عند صدور وعد بلفور قال أمام اللجنة الملكية لفلسطين سنة 1937 إن الوعد صدر «لأسباب دعائية»، فقد كان اليهود أقوياء جداً في بريطانيا والولايات المتحدة وهناك حرب عظمى دائرة والحلفاء يحتاجون إلى كل تأييد ممكن. وهو كرر هذا الرأي في مذكراته الصادرة سنة 1939. يهود الولايات المتحدة أقوى اليوم منهم سنة 1917.

ربما أستطيع أن أربط بين قتل أي فلسطيني على حاجز أو داخل بيته برصاص الاحتلال ووعد بلفور، فهو فتح أبواب الشر على الفلسطينيين التي لم تغلق بعد، وإنما هناك ضحايا بالجملة في حروب إسرائيل على أهل البلد وبالمفرق كما يحدث هذه الأيام، وليل الفلسطينيين لا آخر له.

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعد بالفور في ذكراه وعد بالفور في ذكراه



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon