الانتخابات الأفغانية الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

الانتخابات الأفغانية: الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم

الانتخابات الأفغانية: الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم

 السعودية اليوم -

الانتخابات الأفغانية الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

أتاحت الانتخابات العامة الأخيرة في أفغانستان الفرصة الجديدة للمثقفين والخبراء لوصم قضية بلادهم، مرة أخرى، بالقضية الخاسرة وتوجيه الدعوة للدول الكبرى التي ما تزال معنية بالشأن الأفغاني بالرحيل عن البلاد في أسرع وقت ممكن.

ووصفت الانتخابات الأفغانية الأخيرة بأنها مسرحية هزلية لا معنى لها، وذلك فقط لأن أقل من 40 في المائة من المواطنين المؤهل لهم بالتصويت قد صوتوا بالفعل، في حين وردت تقارير إخبارية لا حصر لها حول جميع أنواع الممارسات الاحتيالية للتأثير سلبا أو إيجابا على نتيجة الانتخابات.

والمشكلة الراهنة اليوم تدور حول المواطن الأفغاني العادي الذي يواجه عاصفة مروعة من المعلومات التي تبدو مثيرة للإعجاب من حيث العمق والتنوع ولكنها، مع إنعام النظر والتمحيص، يظهر عوارها وأنها نتاج الآراء الحزبية الضيقة التي تتضاعف وتتكاثر في جميع البيئات كمثل الورم السرطاني السياسي الخبيث.

ومن شأن الرؤية العصرية الحالية أن تدفعنا للاعتقاد بأن أفغانستان سوف تكون أكثر ارتياحا وقبولا لحكم حركة طالبان من حكم الديمقراطية، الذي تفرضه مختلف القوى الغربية على البلاد.

والحقيقة الواقعة القائلة إنه في أوج قوتها السابقة لم تفلح حركة طالبان في جعل أسلوب حكمها مقبولا لدى السواد الأعظم من الشعب الأفغاني يتم تجاهلها والتغافل عنها في حالة من الصمت المريب.

سيطرت حركة طالبان في عام 2000 على العاصمة الأفغانية كابل وتظاهرت بأنها تمثل الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد، وعبر وساطات تمكنت الحركة من إقناع إدارة الرئيس بل كلينتون في واشنطن بمنح الحركة الاعتراف الدبلوماسي الكامل.

ولم تكن إدارة الرئيس التالي جورج دبليو بوش تعارض إبرام الصفقة المذكورة غير أنها رغبت في الاستفادة من بعض الوقت لصياغة نسختها الخاصة من الصفقة. ثم جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) المريعة لتعصف بالخطة والصفقة وكل شيء في طريقها.

ومن المثير للاهتمام في هذا السياق، أنه لم يعبأ صناع السياسات في العاصمة واشنطن بالالتفات إلى حقيقة مفادها أن حركة طالبان كانت في وضع الحاكم الفعلي لأكثر من نصف محافظات البلاد البالغ عددها 32 محافظة. كما أنهم لم يعبأوا كذلك، في ذلك الوقت، بأن نصف سكان البلاد قد تحولوا إلى لاجئين ونازحين معظمهم إلى باكستان وإيران المجاورتين.

وعلى الرغم من حقيقة أن الزعم بالشعبية العارمة التي تحظى بها حركة طالبان لم تُختبر فعليا قط في أي مجال يشبه الانتخابات الحرة في البلاد، فلا يزال لدينا نقاد سياسيون يصرون على أن طالبان ذات الآيديولوجية العتيقة هي الممثل الحقيقي والوحيد للشعب الأفغاني.

حتى وإن كان النظام الأفغاني الحاكم الجديد الذي قد نشأ بمعاونة الولايات المتحدة هو أبعد ما يكون عن المثالية، فإن الإخفاق الكبير لتجربة طالبان في حكم البلاد جاء من قبيل الأنباء السارة للعالم الإسلامي بأسره وما وراءه. وأظهر ذلك الفشل السياسي الذريع الذي منيت به الحركة المتطرفة في حكم البلاد أن المتطرفين الإسلامويين في مختلف أنماطهم وأشكالهم، من نظام الخميني في إيران إلى بوكو حرام في نيجيريا وتنظيم داعش في العراق وسوريا، لم يفلحوا قط في تجاوز الاختبار الانتخابي الحقيقي للمصداقية والشعبية بأي صورة من الصور.

وأولئك الذين يرفضون الانتخابات العامة الأفغانية تحت ذريعة انخفاض مستويات الإقبال على التصويت يتغافلون عامدين عن حقيقة صارخة بأن السياسات الانتخابية تستغرق وقتا طويلا، قبل أن تتحول إلى ركن راسخ من الثقافة الراهنة في الأمة. وفي بريطانيا العظمى، التي شهدت ميلاد السياسات الانتخابية الديمقراطية، اقتصرت مشاركة الناخبين على نسب لم تتجاوز 10 إلى 12 في المائة في أول الأمر، وذلك بسبب أن عددا قليلا للغاية من المواطنين كانوا هم المؤهلين للتصويت في الانتخابات في حين لم يُسمح للنساء بالتصويت حتى عشرينات القرن الماضي. واستغرق الأمر من بريطانيا والولايات المتحدة ما لا يقل عن قرن ونصف القرن حتى بلوغ مرحلة النضج الانتخابي، وانطلاق المواطنين زرافات ووحدانا إلى مختلف مراكز الاقتراع في مختلف أرجاء البلاد.

ولا يجد أي مراقب من المراقبين الغربيين أي صعوبة في تصور المسافة الجغرافية الفاصلة بين لندن وكابل، ولكنه قد يجد صعوبة بالغة في قياس الفارق التاريخي بين المجتمعين بقدر ما يتعلق الأمر بالسياسة.

ومع ذلك، فمن قبيل المعجزات الباهرة أن تجد ملايين المواطنين الأفغان قد تجاوبوا بصورة إيجابية مع الانتخابات الأخيرة، ويعتبرون الممارسة الانتخابية من أكثر الوسائل فاعلية في التأثير على عملية صناعة القرار السياسي في بلادهم. فإن احتاجت الديمقراطيات البريطانية والأميركية إلى 20 أو 30 عملية انتخابية كي تبلغ مرحلة النضج السياسي، ألا ينبغي أن نمنح الشعب الأفغاني الفرصة والوقت والمجال الكافي للمرور عبر 10 حالات انتخابية على الأقل؟

وكشفت دراسة استقصائية حول القضايا المثارة، والمنصات المطروحة، والخطابات الملقاة، والمناقشات التي أجريت، عن درجة من الجودة السياسية لم أتوقع بنفسي وجودها في المشهد الانتخابي الأفغاني. ويبدو أن أرجاء البلاد كافة، ولا سيما المناطق الحضرية، قد تحولت إلى ما يشبه المدرسة العملاقة من الممارسات السياسية الناضجة. ووفقا لدراسة أجريت لا تستند إلى أسس علمية، فإن هناك ما يقارب مائة مفردة وعبارة جديدة، من الاصطلاحات السياسية للمجتمعات المفتوحة، قد ولجت إلى المفردات السياسية الأفغانية خلال الانتخابات الأخيرة.

ومما يثير القدر نفسه من الإعجاب هو مستوى المشاركة النسائية الأفغانية في الانتخابات الأخيرة سواء كمرشحات أو ناخبات. وتأكيدا للقول، فإن النتائج لن تكون متناسبة مع مستوى الطاقة والالتزام الذي أعربت عنه المرأة الأفغانية. ولكن النجاح يكمن في إرساء الأساس المتين للمزيد من التقدم في المستقبل المنظور.

كما شهدت الحملة الانتخابية أيضا إثارة قضية حيوية بشأن الإصلاحات المحتملة لاستبدال النظام الرئاسي القائم المفروض من قبل الولايات المتحدة بنظام آخر برلماني. ولم تحظ أفغانستان في تاريخها الطويل بنظام حكم مركزي على الإطلاق، وذلك بسبب التنوع الديني والعرقي واللغوي الثري الذي تتمتع به البلاد، والذي يمكن أن يمثله ويعبر عنه نظام الحكم البرلماني على الوجه الأفضل. وتستمد هذه الحقيقة زخما كبيرا في الوقت الذي تبدو فيه سياسات الهوية المزعومة هي المذاق المفضل حول العالم.

وقد لا يتمكن المراقبون الخارجيون من تقدير مدى أهمية أن يكون المواطن العادي، في المجتمع المعتاد على الاختلاف والانبهار بالتراتبية الهرمية للزعامة والقيادة، قادرا على الإعراب علنا عن غضبه أو ربما احتقاره لأي كبير من كبراء السلطة والحكم في البلاد.

لا تزال الديمقراطية الأفغانية كمثل النبتة الخضراء الصغيرة التي تواجه الزوابع العاتية الشديدة. وحقيقة أنها لا تزال قائمة وتكافح وتواصل النمو قد تشير إلى حالة من التغيير الجذري في البنية الاجتماعية والثقافية الأفغانية لمجتمع يحاول المروق، هاربا من عقود من الارتباك والعنف والحرب.

لن تتمكن الانتخابات العامة الأخيرة من حل المشكلات الأفغانية القائمة التي تتراوح بين القبلية إلى الفساد الممنهج. ولكن من شأن هذه الانتخابات أن تعزز من مؤسسات المجتمع الأفغاني التي، إن أُخضعت للمساءلة الفعالة أمام الشعب، فقد تستطيع صياغة وجه السياسات المنشودة للاضطلاع بتلك المسؤوليات.

ومن شأن الانتخابات البرلمانية أن تعتبر التدريب العملي على الانتخابات الرئاسية المزمع انعقادها في العام المقبل، الأمر الذي قد يفضي إلى تسريع المسيرة الأفغانية نحو مستقبل أفضل

arabstoday

GMT 12:02 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

حرب واحدة ورؤيتان

GMT 09:02 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

حرب غزة... لن تنتهي حتى تنتهي بالفعل

GMT 11:26 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

«كان هذا ملكي»... نزاعات قديمة قدم التاريخ

GMT 10:33 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

نسخة سيمفونية من الإرهاب

GMT 17:53 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا: نقطة الهلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الأفغانية الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم الانتخابات الأفغانية الأنباء السارة في عاصفة من التشاؤم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon