الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان

الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان

 السعودية اليوم -

الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان

بقلم - أمير طاهري

بعد مرور نحو أسبوع من الهجوم على العرض العسكري الإيراني في الأحواز، جنوب غربي إيران، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، لا يوجد حتى الآن إجماع بشأن المسؤول الحقيقي عن الهجوم، كما هو الحال في مثل هذه الحالات التي تطل فيها نظريات المؤامرة برأسها وتتباهى.
وفي حين أن السلطات الإيرانية قد وجهت اللوم إلى مختلف القوى الأجنبية من هنا وهناك، بما في ذلك هولندا والدنمارك، ناهيكم عن ذكر المملكة المتحدة والشيطان الأميركي الأكبر وحلفائه بطبيعة الحال، فإن معارضي النظام الإيراني يرون أن الهجوم، والتخطيط له وتنفيذه، لم يبارح الأراضي الإيرانية قيد أنملة.
والمعضلة في ذلك، أنه يمكن للمرء، وبكل سهولة، العثور على المبررات التي تكفي جميع نظريات التفسير المتعارضة.
لقد منحت هولندا والدنمارك حق اللجوء السياسي لعشرات من الناشطين الأحواز المعارضين للنظام الحاكم في طهران. ومن أبرز هذه الشخصيات كان الناشط السياسي أحمد مولا نيسي، الذي اغتيل في هولندا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتوجه الشرطة الهولندية اللوم في قتله لفرقة اغتيالات تابعة لإيران.
ومن جانبها، استضافت الدنمارك ندوتين على الأقل من تنظيم الشخصيات المنفية المناوئة لنظام الملالي، في عامي 2016 ثم 2017. وفي الأشهر الأخيرة، استضافت كل من واشنطن ولندن مؤتمرات لجماعات تطلق عليها طهران اسم الجماعات المعارضة الانفصالية.
ومع ذلك، فإن الزعم بأن الهجوم هو عمل داخلي محض، يمكن إثارته ضمن مجموعة من التساؤلات المهمة: كيف تسنى لمنفذي الهجوم عبور الحدود الإيرانية، على افتراض أنهم قادمون من العراق، من دون أن يلاحظهم أحد؟ كيف تمكنوا من إخفاء أسلحتهم في الحديقة التي لا تبعد أكثر من 20 متراً فقط عن مسار العرض العسكري الإيراني؟
كيف يمكن الاعتقاد بأن محيط العرض العسكري الرسمي لم يخضع للتفتيش الأمني الروتيني قبل بدء العرض، كما هو معتاد في مثل هذه الفعاليات؟
لماذا لم تتعرض لأذى أي من الشخصيات العسكرية أو السياسية أو الدينية الحاضرة في العرض الذي هاجمه المسلحون، مستهدفين فقط المجندين والمدنيين دون غيرهم؟
لماذا تسلم المجندون المشاركون في العرض العسكري بنادق فارغة من الذخيرة؟
لماذا انتظر الضابط المسؤول في العرض مدة خمس دقائق كاملة، وفي رواية أخرى أنه انتظر عشر دقائق كاملة، قبل أن يأمر جنوده المسلحين بإطلاق النار على المهاجمين؟
ومما لا شك فيه أنه يمكن القول بأن كافة أوجه القصور المذكورة، ناشئة عن عدم الكفاءة وعدم التنسيق بين مختلف أفرع المؤسستين العسكرية والأمنية في إيران.
وتبرز الدعاية النظامية الإيرانية حرية الأمن، من خلال الزعم بأنه إن لم يتمتع الشعب الإيراني بالحريات العادية، فيجب عليهم الشعور بالشكر والامتنان؛ لأنهم يتمتعون بالأمن من العنف الذي استشرى في كافة ربوع منطقة الشرق الأوسط.
ويتساءل الرئيس حسن روحاني، عندما يُواجه الأسئلة العسيرة بشأن قضايا ملحة، مثل الانهيار الاقتصادي وانعدام الحريات الأساسية في البلاد: «ماذا؟ هل تريدون لإيران أن تصبح سوريا أخرى؟». لقد كشف هجوم الأحواز عن ثقوب كثيرة في نسيج روايات النظام الحاكم في إيران.
ويتساءل الشعب الإيراني الآن: لماذا يجب علينا القبول بانعدام الحريات الأساسية، في الوقت الذي يعجز النظام فيه عن مجرد توفير الأمن؟ وبصرف النظر عن الطريقة التي ينظر أحدنا بها إلى المسألة، فإن السؤال الملح ليس في محله الطبيعي؛ لأنه، وبكل بساطة، لا وجود للحرية في غياب الأمن، ولا معنى للأمن من دون الحرية. بل إن النظام الإيراني نفسه يثير كثيراً من الأسئلة الأخرى:
أليس من الممكن أن يتعرض الأمن الإيراني للتهديد على وجه الخصوص؛ لأن النظام الحاكم يتدخل في شؤون الدول الأخرى من حوله؟ كيف ننتظر ألا نواجه مزيداً من الكراهية والعداء في الوقت الذي تعتمد فيه سياساتنا الخارجية على خلق مزيد ومزيد من الأعداء الساخطين على إيران؟
هل يمكن ببساطة أن نرسل جيشاً قوامه 80 ألف مقاتل إيراني إلى سوريا، مكلفين بمهمة صريحة هي قتل الشعب السوري، من دون إثارة أعمال انتقامية في المقابل؟
هل يمكننا إدارة دويلة مسلحة داخل الدولة اللبنانية ذات السيادة، من دون أن نثير قدراً معتبراً من الازدراء والاستياء؟
وهل نتوقع من الشعب العراقي الابتسام والرضا في مواجهة التدخلات الإيرانية السافرة والجريئة في شؤون بلادهم الداخلية؟
لقد حاول وزير الخارجية محمد جواد ظريف تبرير السياسات المتطرفة للنظام الإيراني، التي تتضمن رعاية الإرهاب ومنظماته، بأنه «خيار اتخذناه». وليس من الواضح من يقصد بضمير الجمع، أو من الذي اتخذ القرار على وجه التحديد. وحجته تدور حول أنه إذا أصبحت إيران دولة قومية عادية، تتصرف وكأنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي، من حيث الالتزام بالقوانين والعهود والمواثيق، فلن تكون سوى «باكستان أخرى»، من دون أي ذكر لها يتصدر عناوين الأخبار في الصحف الرئيسية.
وهو يشير إلى أن تعداد الشعب الباكستاني يفوق نظيره الإيراني بمقدار الضعف، وهي بالفعل قوة تملك الأسلحة النووية؛ لكنها لا تزال من دون أي وزن يُذكر على صعيد السياسات الدولية، في حين أن إيران، وبفضل السياسات الراديكالية، قد تحولت إلى قوة مؤثرة يُحسب لها الحساب.
والحقيقة تقول إنه على الرغم من اعتبار الجمهورية الإسلامية مثيرة للمشكلات؛ فإنها لا تشكل إلا القدر الضئيل في المخطط الكبير من الأمور الجارية.
ففي سوريا، تقلص وجودها وتأثيرها في الأحداث الراهنة إلى ما يشبه «ضربة الجزاء» بالنسبة إلى الوجود والنفوذ الروسي هناك؛ بل وتم استبعادها من محافل اتخاذ القرارات الكبيرة بشأن الأزمة السورية.
وفي العراق، تمكنت الجمهورية الإسلامية من إثارة عداء الشعب العراقي، حتى الشيعة منهم، الذين كانوا حتى وقت قريب متعاطفين تماماً مع إيران.
وفي اليمن، تحولت الطائفة الحوثية التابعة لملالي طهران إلى فأر يقبع في مصيدة من صنع يديه. وواقع الأمر أن الآيديولوجيا الخمينية لم تعد سلعة التصدير التي تحظى بالشعبية، في الوقت الذي تبين فيه عوارها، واشتد سخفها على نحو يومي وملموس. ويزعم الرئيس الإيراني أنه يرغب في حماية إيران من أن تكون سوريا أخرى. ويرغب وزير خارجيته في أن يحفظ البلاد من مصير كمصير باكستان.
وينسى السيد روحاني أن جزءاً كبيراً غير مجتزأ من المأساة السورية يرجع إلى الدعم الكبير وغير الصائب الذي وفروه للديكتاتور السوري، الملفوظ بالأساس من جانب شعبه.
وينسى السيد ظريف أن باكستان، تلك التي لا يتكرر ذكرها في التغريدات الساخنة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من إيران، في واقع الأمر أفضل حالاً من الداخل الإيراني على مختلف الأصعدة والمجالات، إذ يحقق الاقتصاد الباكستاني نمواً بوتيرة مضاعفة تفوق الاقتصاد الإيراني، كما أن العملة الباكستانية راسخة بالمقارنة بالريال الإيراني الذي يسارع نحو القاع.
وبعيداً عن 63 رجلاً مدانين بالإرهاب، فإنه لا يوجد سجناء سياسيون أو سجناء للرأي في باكستان، في حين أن الرقم الرسمي لعدد هؤلاء السجناء في إيران يقترب من 5 آلاف سجين.
ولكن، إجمالاً للقول، ما الفائدة من تقييد الاختيارات الإيرانية بين أن تكون سوريا أخرى أو باكستان جديدة؟ فهناك خيار آخر سهل وبسيط: يمكن لإيران التخلي تماماً عن الهوية الزائفة التي اعتمدتها للجمهورية الإسلامية، وتصبح إيران جديدة مرة أخرى!

 

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان الاختيار الإيراني بين سوريا وباكستان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon