عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

 السعودية اليوم -

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

بقلم : أمير طاهري

في الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «كيهان» اليومية الصادرة في العاصمة الإيرانية طهران، التي يعتقد على نطاق واسع أنها تعكس وجهات نظر المرشد الأعلى علي خامنئي، خبراً مثيراً للاهتمام على صفحتها الأولى.

زعمت الصحيفة أن البعض يطالبون بإقامة تماثيل للجنرال قاسم سليماني في كل من بغداد ودمشق وبيروت، وهي المدن التي أنقذها من براثن تنظيم داعش الإرهابي.

وجاءت تلك المزاعم في أعقاب اجتماع سوتشي الذي أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبصفة رسمية سيطرته على الملف السوري، وعلى الأقل فيما يتعلق باهتمام أحد أبرز أطراف هذه المأساة بالأمر.

فهل يسعى الملالي في إيران إلى منازعة الرئيس الروسي على دور «منقذ سوريا» من خلال الدفع بمزاعم أكبر بالنيابة عن الجنرال سليماني المعروف في طهران باسم «جنرال الصور الذاتية»؟

من شبه المؤكد أن ملالي طهران، وبصرف النظر عما سوف يحدث في سوريا بعد ذلك، من غير المرجح لهم أن يلعبوا أي دور قيادي في صياغة مستقبل سوريا. فإلى جانب الروس، هناك كوكبة من اللاعبين الرئيسيين الآخرين في الواقع السوري الذين لن يرحبوا أبداً بمحاولات التسلل الخبيثة من جانب طهران. ولذا، فليست هناك من فرص سانحة لنصب تماثيل للجنرال سليماني في دمشق في أي وقت قريب.
ويمكن سحب نفس المقولة على بغداد كذلك. فهناك، في العاصمة العراقية، باتت طهران تعاني من حالة شديدة من فقدان أقوى وأوثق حلفائها في الوقت الراهن، إلى جانب قطاعات عريضة من الشيعة العراقيين الذين ارتفعت روحهم المعنوية وثقتهم بأنفسهم لدرجة الرفض التام للوصاية الخانقة من قبل طهران. أما بالنسبة للأكراد العراقيين، لم يتبقَ سوى فصيل طالباني، المفضل لدى طهران عبر مجموعة من الصفقات التجارية المربحة، هو الذي يتطلع دوماً صوب طهران مناشداً إياها المزيد من النصح والإرشاد. ولقد أسفر قرار إيران الغريب بالانضمام إلى تركيا في التهديد باستخدام القوة العسكرية لمواجهة الاستفتاء الكردي غير الناجح على الانفصال، عن تمزيق قناع «الصداقة للأكراد» الزائف والذي ارتداه الملالي لسنوات طويلة.
ويبقى لدينا لبنان حيث لا يزال مسلحو حزب الله اللبناني يتطلعون لتنصيب تمثال الجنرال سليماني في عاصمتها بيروت. ولكن هذا الأمر صار الآن عُرضة للكثير من التساؤلات مع الكثير من الغيوم التي باتت تتجمع في الأفق.

ومن واقع التمديد غير القانوني لفترته، لا يزال البرلمان اللبناني طامحاً لفكرة إطالة أمد حياته المنقضية مرة أخرى. ومن شأن ذلك أن يعني استمرار مؤسسة الرئاسة، ورئاسة الوزراء على أسس القرارات الصادرة عن البرلمان والتي فقدت شرعيتها منذ سنوات.

ولقد جرى انتخاب البرلمان على أساس نظام الحصص الانتخابية للطوائف الدينية الـ18 في البلاد، وبالتالي فإن البرلمان اللبناني منقسم على ذاته، وغير قادر على اتخاذ القرارات الحقيقية بطريقة أو بأخرى.

ويخضع نصف البرلمان لهيمنة زمرة من السياسيين الذين يقضون أغلب أوقاتهم في خارج البلاد بأكثر مما يقضونه في بيروت. وبالنسبة لهم، فإن لبنان يعتبر مجرد «البقرة الحلوب» أكثر من كونه وطناً. ولقد تقاعد أحد الرؤساء فيه، كما يتردد، عن ثروة تقدر بحوالي 200 مليون دولار، وأغلب هذا المبلغ مستثمر في العقارات الباريسية. ومن أبرز الزعماء الآخرين ذلك الذي قضى المزيد من الوقت في بناء قصر على طراز قصور الصليبيين القديمة بأكثر مما تقابل مع مؤيديه أو ناخبيه.
وبما أن المناصب العليا والصفقات المربحة توزع وفقاً للانتماءات الطائفية، فإن زعماء الطوائف يملكون سلطات وصلاحيات هائلة لرعاية السياسات «التجارية» المربحة. ويرغب نصف البرلمان اللبناني للبلاد أن تعيد التأكيد على هويتها العربية، والانضمام إلى الجبهة الأمامية في مواجهة طموحات الهيمنة الإيرانية على المنطقة.
أما النصف الآخر، الذي يسيطر عليه التحالف الذي يقوده حزب الله، فإنه يرى لبنان باعتباره «حاملة الطائرات الإيرانية في البحر الأبيض المتوسط»، حسب صحيفة «كيهان» الإيرانية.

والأمر الأولى بالأهمية من وجهة نظر حزب الله اللبناني، هو مصلحة الحركة الطائفية الخمينية التي يقودها الملالي من طهران.

وفي هذا السياق، أرسلت إيران الآلاف من مقاتلي الحزب إلى سوريا، لمعاونة الرئيس بشار الأسد في حربه للقضاء على الشعب السوري.

ووفقاً للتقديرات الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، فقد تكبد حزب الله الخسائر الفادحة، الأمر الذي دفع إيران لوقف إرسال المزيد من مقاتلي الحزب إلى سوريا.

وفي ظل الميليشيا المدججة بالسلاح والبالغ عددها حوالي 30 ألف مقاتل، فإن حزب الله يعتبر أفضل تسليحاً وتجهيزاً من الجيش الوطني اللبناني. كما أن الحزب يشكل الواجهة الأمامية لما يربو على 400 شركة، ومصرف، وجمعيات شيعية تخضع لتمويل وسيطرة طهران، حتى إن الحزب صار يعمل كدولة من داخل الدولة. ومع مزيج مريع من الرشاوى والتهديد بالاغتيال، تدير إيران في ذات الوقت شبكة من العملاء السياسيين داخل طوائف لبنانية أخرى. وتشمل طهران بنعمها السخية بعض المسيحيين، والدروز، وحتى الشخصيات والجماعات من المسلمين السنة في البلاد.
وتكمن الأولوية الإيرانية في لبنان في ضمان التواصل الجغرافي بين المناطق الشيعية، بدءاً من الحدود السورية وحتى خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مما يعني ضم القرى المسيحية والدرزية، وغيرها من قرى الأقليات التي تشبه الأرخبيل الطائفي في بحر من الشيعة.

وتحقيقاً لهذه الغاية، وفقاً للتقارير الإخبارية المحلية، تدفع إيران الأموال السخية لشراء تلك القرى. وعندما تفشل الأموال في تحقيق الغايات تنطق الأسلحة بكلماتها المدوية.

وحسب بعض التقديرات، من شأن إيران الانتهاء من تحقيق أهدافها هناك في غضون عام أو اثنين.

وحتى الآن، لم يتطرق النصفان اللبنانيان إلى خط المواجهة، بسبب أن أياً من الجانبين يضمن الفوز. وهناك سبب مهم للغاية، ألا وهو أن أحد المعسكرين مسلح للغاية، في حين أن الآخر مكشوف للغاية. وبرغم ذلك، فإن التوازن الهش ما بين المعسكرين في خطر أكيد لسببين؛ أولا، أن نظام بشار الأسد قد لا يتمكن من الصمود لفترة أطول.
وعلى الرغم من الإيماءات الدبلوماسية الروسية التي اشتملت على لقاء موجز بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد، فعندما يتعلق الأمر بمستقبل سوريا ونظامها الحاكم، فإن موسكو وطهران لا تعزفان المقطوعة الموسيقية ذاتها؛ إذ أن طهران لا تزال حالمة باستعادة الوحدة السورية تحت حكم بشار الأسد، حتى وإن كان ذلك يعني المزيد ثم المزيد من سنوات الحرب والقتال.
أما موسكو، مع ذلك، فإنها معنية بإحياء المخطط الاستعماري الفرنسي القديم، وكان بعنوان «سوريا المفيدة». وذلك يعني اقتطاع دولة مصغرة بين جبال غرب دمشق والبحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا الجيب الصغير تمثل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد الأغلبية الفائقة. وتبني روسيا بالفعل عدداً من القواعد العسكرية وتنشر قواتها هناك. وتقع موانئ اللاذقية، والسويداء، وطرطوس ضمن محيط هذه الدويلة الصغيرة، ويمكنها توفير الوجود البحري العسكري الروسي المطلوب في البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى، منذ سقوط الاتحاد السوفياتي القديم.
وإثر ذلك، يمكن لسوريا أن تتحول إلى «حاملة الطائرات الروسية في المنطقة».

ومن شأن ذلك أن يعني عزل إيران عن «حاملة الطائرات» اللبنانية.

تهدف خطة «خفض التصعيد» السورية إلى تقسيم البلاد إلى خمس مناطق تسيطر عليها كل من روسيا، وتركيا، وإيران، والولايات المتحدة عبر حلفائها الأكراد هناك. ومع ذلك، فإن المشكلة، بقدر اهتمام إيران بالأمر، تكمن في أن المنطقة المخصصة إليها في سوريا قد لا تتصل جغرافيا بالأراضي اللبنانية.

وإقصاء إيران بعيداً عن لبنان، وبعيداً عن إسرائيل من خلال مرتفعات الجولان، يعد أمراً لا غنى عنه من زاوية الإشراف الأميركي على خطة بوتين السورية.

والسبب الثاني وراء تعرض التوازن اللبناني للخطر هي السخط الشعبي، الذي يعتمل تحت سطح الأحداث، وهي القوة التي قد تكتسح النخبة الفاسدة، والساخرة، وفي بعض الأحيان الإجرامية في لبنان.

arabstoday

GMT 12:02 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

حرب واحدة ورؤيتان

GMT 09:02 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

حرب غزة... لن تنتهي حتى تنتهي بالفعل

GMT 11:26 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

«كان هذا ملكي»... نزاعات قديمة قدم التاريخ

GMT 10:33 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

نسخة سيمفونية من الإرهاب

GMT 17:53 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا: نقطة الهلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon