عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

 السعودية اليوم -

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية

بقلم : أمير طاهري

في الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «كيهان» اليومية الصادرة في العاصمة الإيرانية طهران، التي يعتقد على نطاق واسع أنها تعكس وجهات نظر المرشد الأعلى علي خامنئي، خبراً مثيراً للاهتمام على صفحتها الأولى.

زعمت الصحيفة أن البعض يطالبون بإقامة تماثيل للجنرال قاسم سليماني في كل من بغداد ودمشق وبيروت، وهي المدن التي أنقذها من براثن تنظيم داعش الإرهابي.

وجاءت تلك المزاعم في أعقاب اجتماع سوتشي الذي أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبصفة رسمية سيطرته على الملف السوري، وعلى الأقل فيما يتعلق باهتمام أحد أبرز أطراف هذه المأساة بالأمر.

فهل يسعى الملالي في إيران إلى منازعة الرئيس الروسي على دور «منقذ سوريا» من خلال الدفع بمزاعم أكبر بالنيابة عن الجنرال سليماني المعروف في طهران باسم «جنرال الصور الذاتية»؟

من شبه المؤكد أن ملالي طهران، وبصرف النظر عما سوف يحدث في سوريا بعد ذلك، من غير المرجح لهم أن يلعبوا أي دور قيادي في صياغة مستقبل سوريا. فإلى جانب الروس، هناك كوكبة من اللاعبين الرئيسيين الآخرين في الواقع السوري الذين لن يرحبوا أبداً بمحاولات التسلل الخبيثة من جانب طهران. ولذا، فليست هناك من فرص سانحة لنصب تماثيل للجنرال سليماني في دمشق في أي وقت قريب.
ويمكن سحب نفس المقولة على بغداد كذلك. فهناك، في العاصمة العراقية، باتت طهران تعاني من حالة شديدة من فقدان أقوى وأوثق حلفائها في الوقت الراهن، إلى جانب قطاعات عريضة من الشيعة العراقيين الذين ارتفعت روحهم المعنوية وثقتهم بأنفسهم لدرجة الرفض التام للوصاية الخانقة من قبل طهران. أما بالنسبة للأكراد العراقيين، لم يتبقَ سوى فصيل طالباني، المفضل لدى طهران عبر مجموعة من الصفقات التجارية المربحة، هو الذي يتطلع دوماً صوب طهران مناشداً إياها المزيد من النصح والإرشاد. ولقد أسفر قرار إيران الغريب بالانضمام إلى تركيا في التهديد باستخدام القوة العسكرية لمواجهة الاستفتاء الكردي غير الناجح على الانفصال، عن تمزيق قناع «الصداقة للأكراد» الزائف والذي ارتداه الملالي لسنوات طويلة.
ويبقى لدينا لبنان حيث لا يزال مسلحو حزب الله اللبناني يتطلعون لتنصيب تمثال الجنرال سليماني في عاصمتها بيروت. ولكن هذا الأمر صار الآن عُرضة للكثير من التساؤلات مع الكثير من الغيوم التي باتت تتجمع في الأفق.

ومن واقع التمديد غير القانوني لفترته، لا يزال البرلمان اللبناني طامحاً لفكرة إطالة أمد حياته المنقضية مرة أخرى. ومن شأن ذلك أن يعني استمرار مؤسسة الرئاسة، ورئاسة الوزراء على أسس القرارات الصادرة عن البرلمان والتي فقدت شرعيتها منذ سنوات.

ولقد جرى انتخاب البرلمان على أساس نظام الحصص الانتخابية للطوائف الدينية الـ18 في البلاد، وبالتالي فإن البرلمان اللبناني منقسم على ذاته، وغير قادر على اتخاذ القرارات الحقيقية بطريقة أو بأخرى.

ويخضع نصف البرلمان لهيمنة زمرة من السياسيين الذين يقضون أغلب أوقاتهم في خارج البلاد بأكثر مما يقضونه في بيروت. وبالنسبة لهم، فإن لبنان يعتبر مجرد «البقرة الحلوب» أكثر من كونه وطناً. ولقد تقاعد أحد الرؤساء فيه، كما يتردد، عن ثروة تقدر بحوالي 200 مليون دولار، وأغلب هذا المبلغ مستثمر في العقارات الباريسية. ومن أبرز الزعماء الآخرين ذلك الذي قضى المزيد من الوقت في بناء قصر على طراز قصور الصليبيين القديمة بأكثر مما تقابل مع مؤيديه أو ناخبيه.
وبما أن المناصب العليا والصفقات المربحة توزع وفقاً للانتماءات الطائفية، فإن زعماء الطوائف يملكون سلطات وصلاحيات هائلة لرعاية السياسات «التجارية» المربحة. ويرغب نصف البرلمان اللبناني للبلاد أن تعيد التأكيد على هويتها العربية، والانضمام إلى الجبهة الأمامية في مواجهة طموحات الهيمنة الإيرانية على المنطقة.
أما النصف الآخر، الذي يسيطر عليه التحالف الذي يقوده حزب الله، فإنه يرى لبنان باعتباره «حاملة الطائرات الإيرانية في البحر الأبيض المتوسط»، حسب صحيفة «كيهان» الإيرانية.

والأمر الأولى بالأهمية من وجهة نظر حزب الله اللبناني، هو مصلحة الحركة الطائفية الخمينية التي يقودها الملالي من طهران.

وفي هذا السياق، أرسلت إيران الآلاف من مقاتلي الحزب إلى سوريا، لمعاونة الرئيس بشار الأسد في حربه للقضاء على الشعب السوري.

ووفقاً للتقديرات الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، فقد تكبد حزب الله الخسائر الفادحة، الأمر الذي دفع إيران لوقف إرسال المزيد من مقاتلي الحزب إلى سوريا.

وفي ظل الميليشيا المدججة بالسلاح والبالغ عددها حوالي 30 ألف مقاتل، فإن حزب الله يعتبر أفضل تسليحاً وتجهيزاً من الجيش الوطني اللبناني. كما أن الحزب يشكل الواجهة الأمامية لما يربو على 400 شركة، ومصرف، وجمعيات شيعية تخضع لتمويل وسيطرة طهران، حتى إن الحزب صار يعمل كدولة من داخل الدولة. ومع مزيج مريع من الرشاوى والتهديد بالاغتيال، تدير إيران في ذات الوقت شبكة من العملاء السياسيين داخل طوائف لبنانية أخرى. وتشمل طهران بنعمها السخية بعض المسيحيين، والدروز، وحتى الشخصيات والجماعات من المسلمين السنة في البلاد.
وتكمن الأولوية الإيرانية في لبنان في ضمان التواصل الجغرافي بين المناطق الشيعية، بدءاً من الحدود السورية وحتى خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مما يعني ضم القرى المسيحية والدرزية، وغيرها من قرى الأقليات التي تشبه الأرخبيل الطائفي في بحر من الشيعة.

وتحقيقاً لهذه الغاية، وفقاً للتقارير الإخبارية المحلية، تدفع إيران الأموال السخية لشراء تلك القرى. وعندما تفشل الأموال في تحقيق الغايات تنطق الأسلحة بكلماتها المدوية.

وحسب بعض التقديرات، من شأن إيران الانتهاء من تحقيق أهدافها هناك في غضون عام أو اثنين.

وحتى الآن، لم يتطرق النصفان اللبنانيان إلى خط المواجهة، بسبب أن أياً من الجانبين يضمن الفوز. وهناك سبب مهم للغاية، ألا وهو أن أحد المعسكرين مسلح للغاية، في حين أن الآخر مكشوف للغاية. وبرغم ذلك، فإن التوازن الهش ما بين المعسكرين في خطر أكيد لسببين؛ أولا، أن نظام بشار الأسد قد لا يتمكن من الصمود لفترة أطول.
وعلى الرغم من الإيماءات الدبلوماسية الروسية التي اشتملت على لقاء موجز بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد، فعندما يتعلق الأمر بمستقبل سوريا ونظامها الحاكم، فإن موسكو وطهران لا تعزفان المقطوعة الموسيقية ذاتها؛ إذ أن طهران لا تزال حالمة باستعادة الوحدة السورية تحت حكم بشار الأسد، حتى وإن كان ذلك يعني المزيد ثم المزيد من سنوات الحرب والقتال.
أما موسكو، مع ذلك، فإنها معنية بإحياء المخطط الاستعماري الفرنسي القديم، وكان بعنوان «سوريا المفيدة». وذلك يعني اقتطاع دولة مصغرة بين جبال غرب دمشق والبحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا الجيب الصغير تمثل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد الأغلبية الفائقة. وتبني روسيا بالفعل عدداً من القواعد العسكرية وتنشر قواتها هناك. وتقع موانئ اللاذقية، والسويداء، وطرطوس ضمن محيط هذه الدويلة الصغيرة، ويمكنها توفير الوجود البحري العسكري الروسي المطلوب في البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى، منذ سقوط الاتحاد السوفياتي القديم.
وإثر ذلك، يمكن لسوريا أن تتحول إلى «حاملة الطائرات الروسية في المنطقة».

ومن شأن ذلك أن يعني عزل إيران عن «حاملة الطائرات» اللبنانية.

تهدف خطة «خفض التصعيد» السورية إلى تقسيم البلاد إلى خمس مناطق تسيطر عليها كل من روسيا، وتركيا، وإيران، والولايات المتحدة عبر حلفائها الأكراد هناك. ومع ذلك، فإن المشكلة، بقدر اهتمام إيران بالأمر، تكمن في أن المنطقة المخصصة إليها في سوريا قد لا تتصل جغرافيا بالأراضي اللبنانية.

وإقصاء إيران بعيداً عن لبنان، وبعيداً عن إسرائيل من خلال مرتفعات الجولان، يعد أمراً لا غنى عنه من زاوية الإشراف الأميركي على خطة بوتين السورية.

والسبب الثاني وراء تعرض التوازن اللبناني للخطر هي السخط الشعبي، الذي يعتمل تحت سطح الأحداث، وهي القوة التي قد تكتسح النخبة الفاسدة، والساخرة، وفي بعض الأحيان الإجرامية في لبنان.

arabstoday

GMT 12:02 2024 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

حرب واحدة ورؤيتان

GMT 09:02 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

حرب غزة... لن تنتهي حتى تنتهي بالفعل

GMT 11:26 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

«كان هذا ملكي»... نزاعات قديمة قدم التاريخ

GMT 10:33 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

نسخة سيمفونية من الإرهاب

GMT 17:53 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا: نقطة الهلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية عندما تتصادم الحاملتان الروسية والإيرانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon