الصديق الروسي ماذا يريد

"الصديق" الروسي... ماذا يريد؟

"الصديق" الروسي... ماذا يريد؟

 السعودية اليوم -

الصديق الروسي ماذا يريد

عبد الوهاب بدرخان

جاء المبعوث الروسي الى بيروت، وغادر بعد زيارة مديدة نسبياً، وليس مؤكدا أن الذين التقاهم عرفوا على وجه الدقة – باستثناء "حزب الله" – ما هو الهدف الحقيقي لمهمته. فروسيا كانت ولا تزال معنية، مثل "حزب الله"، مثل ايران، بتطورات الوضع الميداني في سوريا، ولا شيء آخر سواه. قبل بيروت كان ميخائيل بوغدانوف في طهران، ولو كان يحمل فعلاً طلباً بعدم تدخل "حزب الله" في الصراع السوري لكان بحث الأمر مع الإيرانيين أولا، لأنهم أصحاب القرار. بوغدانوف مكلّف من جانب الرئيس الروسي اعطاء تقويم لتبعات التدخل الايراني في سوريا، وللتداعيات والاخطار المحتملة من تمدد الأزمة الى لبنان. هي أيضاً فرصة، بعد إرسال بوارج حربية مرتين الى بيروت، لإبلاع الاميركيين ان بين النتائج "الايجابية" للأزمة السورية ان روسيا أصبحت ذات نفوذ في لبنان، وهي تستمده من الوصيين السوري سابقاً والإيراني حالياً. لذلك بدت اللقاءات الكثيرة التي اجراها مجرد ديكور إعلامي للمحادثات التي جاء من اجلها فعلا، وهي مع الامين العام لـ"حزب الله". ذاك ان بوغدانوف اراد ان يتأكد من إمكان تركيب معادلة اقحام لبنان في معركة الدفاع عن نظام بشّار الاسد من دون زعزعة استقراره النسبي الهش. ولذلك أراد الاستماع الى اكبر عدد من السياسيين اللبنانيين ليتحسس من جهة اي مفاجآت يمكن توقعها داخليا، وليوحي من جهة اخرى بأن روسيا يمكن ان تكون الضامنة للاستقرار. ولذلك، اخيرا، كان لا بد من مناقشة كل الملاحظات مع السيد حسن نصرالله، العائد بدوره من طهران، باعتباره "الحليف" المحلي الملتزم معركة الإبقاء على الاسد ونظامه. ليس صحيحا، اذاً، ما ردده بوغدانوف بعد كل لقاء بأن روسيا ضد التدخل في لبنان، وانما هي ضد التدخل الخارجي في شؤون سوريا، اي انها مع افساح المجال أمام "شبيحة" الاسد ليقتلوا – براحتهم – ما شاؤوا من ابناء الشعب السوري. أما بالنسبة الى لبنان فإن الصيغة التي استخدمها ظاهرها ايجابي وباطنها سلبي، إذ ردد ان "لا بد من ان تبذل اقصى الجهود للحفاظ على سيادة لبنان، واستقلاله ووحدة اراضيه وسلامتها"، ما يعني ان كل ما يجب المحافظة عليه هو مهدد الآن. وطبعاً، لم يكن صحيحا ما سرّب – للتعمية – عن ان المبعوث الروسي طلب من "حزب الله" سحب مقاتليه من سوريا. فالعكس هو الصحيح، اي انه طلب شروحا وافية عن المدى الزمني الذي يستوجبه حسم السيطرة على منطقة القصير لربطها بريف حمص الغربي الواقع تحت سيطرة قوات النظام. فالرئيس الروسي يريد التأكد من الوضع على الارض عشية لقائه مع الرئيس الاميركي في قمة الدول الثماني في ايرلندا، وهو ما أشار اليه الاسد خلال لقائه مع ممثلي "احزاب 8 آذار". لكن، ما دام النظام والروس والايرانيون مرتاحين الى الموقف العسكري للأسد، لماذا هذا الانشغال المحموم بتوريط لبنان؟ ولماذا يسعى الروس الى استثناء لبنان من "التفاهم الاميركي – الروسي" على عدم مد الأزمة الى خارج الحدود السورية؟ نقلاً عن جريدة "النهار"

arabstoday

GMT 15:44 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 15:39 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

إيران... الهدنة لا تُنهي الحروب

GMT 15:30 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

طه في المدينة

GMT 00:17 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

42 عاماً من الأفكار

GMT 00:14 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي

GMT 00:10 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

عصب الحياة المشلول في السودان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصديق الروسي ماذا يريد الصديق الروسي ماذا يريد



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon