تسيس الجماهير الشعبية
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

تسيس "الجماهير الشعبية"

تسيس "الجماهير الشعبية"

 السعودية اليوم -

تسيس الجماهير الشعبية

بقلم : غسان الإمام

اخترع الفكر اليساري الراديكالي كتلة اجتماعية هائلة أطلق عليها اسم «الجماهير الشعبية». واعتبرها قاعدة له يستند إليها في نضاله ضد أي حكم يميني. أو أي نظام ديكتاتوري يمارس القهر الاجتماعي والكبت السياسي.

في العالم العربي، كانت هذه الكتلة البشرية الهائلة موجودة في تصور الأحزاب الشيوعية التقليدية، كالحزب الشيوعي السوداني. والمصري. والسوري. والعراقي. وراحت هذه الأحزاب تهوِّل. وتهدد بهذه الكتلة، كقنبلة موقوتة في الشارع الشعبي. ومرشحة للانفجار في أي لحظة في طريق هذه الأنظمة.

ثم ما لبثت الأحزاب القومية الحاكمة، كحزب البعث العشيري في العراق. والبعث القومي ثم الطائفي الحاكم في سوريا، أن «أدلجت» هذه الكتلة. وأدرجتها في صميم الدعاية الإعلامية لها. وروَّجها المفكرون الروَّاد الذين طعَّموا فكر ميشيل عفلق القومي، بالفكر الاشتراكي أو الماركسي.

ولعل جمال أتاسي. وعبد الكريم زهور عدي. وتلامذتهما في سوريا. وسعدون حمادي وتلامذته في العراق، في مقدمة المفكرين البعثيين الذين أدرجوا في أدبياتهم السياسية هذه «الجماهير الشعبية».

ثم تبناها النظام القومي الناصري في أدبيات جمال عبد الناصر الخطابية. ومقالات كاتبه ومفكره محمد حسنين هيكل. والنخبة اليسارية التي سجنها. وما لبث أن نجح هيكل في إطلاق سراحها. وجندها بمهارة في خدمة عبد الناصر، لا سيما بعدما انقلب نظامه إلى اشتراكي ماركسي في الستينات، بعد انهيار الوحدة القومية مع سوريا.

ثم ما لبثت هذه «الجماهير» أن ابتُذلت و«تبهدلت» في الخطاب السلطاني لدى القذافي. وأحمد بن بله. وجعفر نميري. وغلاة النظام الماركسي في اليمن الجنوبي، قبل تذويبه في بوتقة النظام الانتهازي الذي أقامه علي عبد الله صالح في «الجمهورية العربية اليمنية».

لكن هل كان لـ«الجماهير الشعبية» من وجود حقيقي في الشارع الشعبي؟ وإذا كانت موجودة حقاً، كما حاول هؤلاء المفكرون. والمثقفون والسلاطين القوميون أن يثبتوا، فهل نجحوا حقاً في تسييسها. وأدلجتها. ودمجها في صميم الحراك السياسي والسلطاني، كقاعدة شعبية للأنظمة الاشتراكية والقومية؟

كصحافي وكاتب. ثم كقومي عربي، أعترف بأني، بعد التنقيب والبحث، لم أعثر على هذه «الجماهير». هذا الاعتراف لا يعني أني تنكرت للعروبة التي تربيت عليها في البيت. والمدرسة. والجامعة. ودولة الوحدة. فما زلت قومياً عربياً. وفي عملي الطويل ككاتب في صحيفة عربية كـ«الشرق الأوسط»، لم يطلب مسؤول سياسي أو إعلامي مني، أن أتخلى عن هذا الإيمان الذي نشأت عليه.

كانت «الجماهير الشعبية» وهماً سياسياً وإعلامياً جميلاً، في تجليات لينين الماركسية. فقد اعتبرها سنداً للطليعة الحزبية القائدة، للحزب. وللنظام. وللدولة. ستالين لم يكن بحاجة إلى تجليات لينين التي شكلت الريادة الأصلية للغة الخشبية التي سادت الأدبيات اليسارية الأممية، ومنها العربية. الواقعية الستالينية كانت مشغولة بإنتاج نظام الرعب الذي روَّع الحزب. والدولة. والمثقفين. وجماهير الشارع الشعبي.

من منبري المتواضع في «الشرق الأوسط»، دعوت مراراً كتّاب السياسة والآيديولوجيا، إلى التخلي عن التحليل السياسي المغرق في الإبهام والتعقيد اللذين يستعصيان على فهم الأجيال الجديدة القارئة. إلغاء النظام العربي للذاكرة السياسية، هو الذي أدى إلى هذا التعقيد في التحليل. والاسترسال في استعمال لغة الآيديولوجيا الخشبية.

هناك لغة صحافية وإعلامية جديدة، نشأت في محاذاة لغة الآيديولوجيا الخشبية. وهي اللغة «الاعتذارية» التي يكتب بها كتّاب الصحافة والإعلام الموزعون على جوانب الخلافات الخليجية. 

أعود إلى العالم الافتراضي «للجماهير الشعبية». فأقول إن التسييس لها لم يحدث قط. إنما حدث «تجهيل» متعمد للشارع الشعبي الذي بعثرته الصراعات السياسية. وابتذله أشباه المتعلمين والأميين الذين تحولوا إلى كتّاب على الإنترنت، بلا ثقافة. وبلا إتقان للغة. وبلا موقف عملي. ونهج عقلاني.

هؤلاء القراء/ الكتّاب هم اليوم ساسة العالم العربي، في غياب الحوار تحت القبة النيابية. فقد نزلوا به إلى قاع الشارع، كي يغدو مع منتديات التلفزيون صراخاً أقرب إلى السباب المزري بالرأي العام.

لماذا أخفقت الأحزاب السياسية، من قومية. واشتراكية. وماركسية، في تسييس «الجماهير الشعبية»؟ السبب بسيط للغاية. وهو أن هذه الجماهير كانت وهماً وسراباً. كان البديل لها قوة العشيرة في العراق. والطائفة في سوريا. و«الإخوان» والعسكر في مصر. وتلامذة بورقيبة في تونس. وأحزاب «التنمية» الدينية في المغرب. وتركيا. وإيران.

مَنْ ورث «الجماهير الشعبية» التي ابتذلتها. وخسرتها الأحزاب السياسية؟ بات الشارع الشعبي كله أسير التنظيمات. والأحزاب. والأنظمة شبه الدينية، من معتدلة ومتزمتة. هذه القوى الممولة من جميع الجهات، تمكنت من ضرب قوى الانتفاضة المستقلة. وانحرفت بها عن هدفها الأصلي، في إقامة نظام ليبرالي ديمقراطي. وحلت محلها كقوى انتهازية سياسية ومسلحة. وغرضها إقامة نظام يتمسح بالدين، مردداً شعاراته. وممارساً لشعائره وطقوسه، من دون فكر. وعقل. بل ومن دون إيمان.

ثمة وهم آخر يراود بعض مفكري الأحزاب والتيارات السياسية. وهو الظن أن بالإمكان إقامة «نظام وفاقي» يضم قوى السمك. واللبن. والتمر هندي. بمعنى تشكيل تحالف يضم النظام الشرس الناجي من مكنسة الانتفاضة. والتنظيمات الدينية المتشددة المعادية للديمقراطية والحرية. والقوى الليبرالية والديمقراطية!

وتبدو سوريا. وليبيا. وتونس مرشحة لإقامة هذا النظام «التصالحي»، بمباركة الأمم المتحدة. وروسيا. وأميركا. لكن التجربة المريرة أثبتت استحالة تجسيد هذه الحالة النظرية على أرض الواقع. فعندما تربع «الإخوان» على بساط السلطة في مصر، حاولوا فوراً إلغاء التعددية الحزبية. وتنكروا لليبرالية السياسية. وتصدوا لمائتي سنة، من المزج الثقافي والأدبي للأصالة والمعاصرة.

أما النظام الرئاسي الوراثي الذي يجسده بشار الأسد، فقد أحبط محاولة الأمم المتحدة إقامة حوار مع قوى المعارضة الليبرالية واليسارية. وسارع إلى إنعاش التنظيمات الدينية، لتتمكن من ضرب وتحييد قوى الانتفاضة الديمقراطية والليبرالية.

جاب أمين الريحاني الديار العربية. وعاد ليقول: «الشرق عندي فلسفات. من يشتريها. ويعطيني دبابات وطيارات؟». صار عندنا دبابات. واشترينا طائرات. فتقاتلنا بها. ولم نتقن استعمالها ضد عدونا.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 00:57 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الـ«روبوت» ينافس الصين في هذا القرن

GMT 05:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

السلطة والإدارة والتنمية

GMT 06:39 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

هل التوافق ممكن بين الدين والعلم؟

GMT 06:22 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شخصيات وراثية

GMT 06:14 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

رؤية للمستقبل من خلال الحاضر العربي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسيس الجماهير الشعبية تسيس الجماهير الشعبية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:05 2015 السبت ,13 حزيران / يونيو

شهادة حسين عبد الرازق

GMT 20:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

توتي يحقق جائزة أفضل مسيرة للاعب في غلوب سوكر

GMT 01:03 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق سراح الصحافي بهروز بوشاني بعد اعتقاله في مانوس

GMT 07:31 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة لديوان "الحكم للميدان" للشاعر أحمد سراج

GMT 03:21 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

بنده تدشن أول فروع "بندتي" في المدينة المنورة

GMT 23:48 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

تنظيمات متطرفة في سورية تشن هجومًا جديدًا

GMT 05:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

قنوات dmc تطلق مجموعة جديدة من البرامج الفنية

GMT 11:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تراجع أسعار الفضة في الأسواق المصرية اليوم الأحد

GMT 00:16 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

دعوى قضائية ضد قيادات "النهضة"التونسية

GMT 01:52 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

كيف تساعد ابنك على اكتشاف موهبته؟

GMT 20:58 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

تركي آل الشيخ ينفي وقوفه ضد نادي النصر الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon