الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم

الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم

 السعودية اليوم -

الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم

بقلم - حازم صاغية

بسبب «كورونا»، استقطب التداخل بين اقتصادات العالم اهتماماً غير مسبوق. الملاحظة التي تتكرّر اليوم كأنّها بديهة تتناول تراجع معدّلات النموّ في الصين وآثاره على أسعار النفط انخفاضاً، وأسعار الذهب ارتفاعاً. هذا بدوره سينعكس على بلدان وقطاعات اقتصاديّة عدّة، وعلى ملايين كثيرة تضاف إلى مئات ملايين الصينيين. فالديون المتراكمة ضربت شركاتهم التي يزداد عجزها عن دفع أجور عمّالها وثمن ما تستورده من موادّ. ملايين المعامل الصغرى والمتوسّطة باتت مهدّدة بالإفلاس...

«كريستيان ساينس مونيتور» عدّدت بعض أوجه التداخل بين اقتصاد الصين واقتصادات أخرى: في كمبوديا، تعتمد معامل النسيج على الصين فيما يزيد على نصف موادّها الأوَّليَّة. لهذا قد يُجبر بعض تلك المعامل على الإغلاق. في أستراليا، جزء كبير من الصادرات، من الغاز الطبيعي إلى اللحم والموادّ السمكيَّة، يذهب إلى الصين، ما يعني أنَّ أي تباطؤ يصيب الاقتصاد الصيني سينعكس بقوّة على الطلب من أستراليا. صانعو السيّارات في العالم يتخوّفون من الارتدادات السلبيّة: «نيسان» في اليابان و«هيونداي» في كوريا الجنوبيّة اضطرّتا إلى خفض الإنتاج بسبب نقص القِطَع التي تورّدها إليهما الصين. في أوروبا، أغلقت «فيات كرايزلر»، ولو مؤقّتاً كما قالت، أحد معاملها في صربيا للسبب نفسه. «جاغوار لاندروفر» حذّرت من أنّها قد تواجه مشكلة في الإمدادات إذا استمرّت الأزمة الصينيّة في الأسابيع المقبلة. وممن تأثّروا أيضاً شركات الكومبيوتر والإلكترونيّات للتقنيّة الرفيعة، بما فيها «آبل» التي يعتمد إنتاجها لـ«الآيفون» على معامل وموادّ صينيّة. ما زاد الأمر سوءاً أنّ مخازنها للبيع بالمفرّق أُغلقت، والمعروف أنّ الصين هي اليوم أكبر سوق في العالم لتليفونات «آبل» الذكيّة. أمّا في بريطانيا، فمعمل «بيربيري» للألبسة الفاخرة يدفع ثمن انهيار فروعه الصينيّة في الأسابيع القليلة الماضية، ويُقدّر حصول مزيد من الانهيار في حال انكماش الزوّار الصينيين في الخارج.

الصورة الأكبر، كما تستخلص «كريستيان ساينس مونيتور»، أنّ النموّ الاقتصادي العالمي سيتأثّر بالتأكيد، بعدما بدأ يتنفّس الصعداء إثر انخفاض حدّة الحرب التجاريّة بين أميركا والصين.

تداخل العالم اقتصادياً، مقابل مزيد من تنافره الثقافي والسياسيّ، وجد انطلاقته الكبرى مع العولمة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات. انهيار المعسكر السوفياتي في نهايات ذاك العقد أعطى دفعة كبرى للوجهة هذه: بدل دعوات القطيعة مع النظام الرأسمالي العالمي صار المطلوب الاندماج فيه. نظريّات تقليص العلاقة بالخارج والاتّكال على الذات والاستغناء عن الاستيراد بالتصنيع المحلّي انهارت. في «العالم الثالث» كانت أفكار العزلة والتخلّص من «التبعيّة»، تنهار أيضاً. أزمة المديونيّة في أميركا اللاتينيّة، حيث ازدهرت خصوصاً تلك الأفكار، لعبت دوراً في ذلك، وفشلُ التجارب المشابهة التي يُفترض أن يقوم التعاون والتبادل معها لعب دوراً مكمّلاً.

بلدان آسيا الشرقيّة، في المقابل، كانت تطوّر الوجهة الأخرى التي كُتب لها الفوز: إنّها «التصنيع عبر التصدير». وتيمّناً بالسابقة اليابانيّة، ارتفع شعار: المطلوب ليس القطيعة بل الاندماج. «السوق القوميّة» غدت أسطورة، والمهمّ فتح الحدود و«غزو» البلدان المتقدّمة بسلع تشابه سلعَها إنّما أرخص منها بكثير. الآسيويّون الشرقيّون تجاوزوا اليابانيين في أنّهم لم يفرضوا أي حماية من أي نوع. الاعتماد على رخص اليد العاملة في بلدانهم كان مصدر الحماية الذي عوّلوا عليه.

هكذا تداخلت الأسواق وتداخلت السلع وتركيبها، وبات من ينوي أن يعاقب طرفاً يعاقب أطرافاً أخرى، وقد ينتهي به المطاف إلى معاقبة نفسه.

أفكار المقاطعة الاقتصاديّة تفقد، والحال هذه، معظم جدواها. مَثَل جنوب أفريقيا الذي يُضرب برهاناً على نجاح المقاطعة يختلف: الدعوة الشعبيّة إلى مقاطعة النظام العنصري السابق كانت قد بدأت، في بريطانيا، قبل أكثر من نصف قرن. لكنّها لم تتحوّل إلى واقع فعلي إلا أواسط الثمانينات. السبب تولّي ميخائيل غورباتشوف، مطالع 1985. الأمانة العامّة للحزب الشيوعي السوفياتيّ. بعد أشهر باشر بسحب قوّاته من أفغانستان. الاسترخاء سريعاً ما ظهر على جبهات الحرب الباردة. الحكومات الغربيّة التي كانت حريصة على قوّة جنوب أفريقيا، كحليف في مواجهة موسكو المتمدّدة أفريقيّاً، صارت أكثر اهتماماً بعنصريّة جنوب أفريقيا ومحو تلك اللطخة. الاستجابة السريعة للمُستجدّ الكبير أبدتها دول المجموعة الأوروبيّة ودول الكومنولث التي فرضت عام 1985 بعض العقوبات. الكونغرس الأميركي أصدر في 1986 المرسوم المناهض للتمييز العنصريّ، فارضاً عقوبات أوسع لا تُرفع إلا إذا استجابت جنوب أفريقيا لخمسة شروط كفيلة بتفكيك نظامها. رونالد ريغان حاول أن يتصدّى للكونغرس وفشل. في العام نفسه، جاءت الضربة القاضية من مجلس الأمن الذي منع الاستثمار في جنوب أفريقيا. القرار عُدّ ضغطاً على النظام العنصري كي يتفاوض على تفكيك نفسه.

بمعنى آخر، كان اتفاق العالم كلّه بلا استثناء، وخصوصاً البلدان الغربيّة، شرطاً لفاعلية المقاطعة. ثمّ إنّ هذا ما حصل قبل 35 سنة حين كان التداخل الاقتصادي أضعف كثيراً مما هو اليوم. الآن، يمكن للمقاطعة أن توجع قليلاً، لكنّ نجاحها مرهون بوجود نظام ككوريا الشماليّة لا يعبأ أصلاً بالعالم.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم الأزمة التي تواجهها فكرة المقاطعة الاقتصاديّة اليوم



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon