تعقيدات يمنية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

تعقيدات يمنية

تعقيدات يمنية

 السعودية اليوم -

تعقيدات يمنية

بقلم _خير الله خير الله

من الصعب تصديق انّ اليمن فقد أي امل باستعادة وحدته يوما وان الحاجة الى البحث منذ الآن عن صيغة جديدة للبلد في حال كان مطلوبا وقف المأساة خلال مدة زمنية معقولة. صعب تصديق ذلك، بل ليس اسهل من تصديقه، نظرا الى انّ التعقيدات اليمنية تزداد يوما بعد يوم. مع التعقيدات يزداد الفقر والجوع والمرض ونشوء أجيال بكاملها لم تذهب الى المدرسة. إضافة الى ذلك، انّ لكلّ حدث يمني تعقيدات خاصة به تحتاج الى من يفككها بالعودة الى موازين القوى القائمة حاليا أحيانا والى التاريخ القديم والحديث في الوقت ذاته في أحيان أخرى.

في الإمكان الحديث عن تعقيدات الشمال والوسط ثم الانتقال الى الجنوب الذي شكلت محافظاته بين 1967 و1990 دولة مستقلة عمّرت 23 عاما كانت في الواقع سلسلة من الحروب الداخلية والاغتيالات والتصفيات التي بقيت مضبوطة بفضل الاتحاد السوفياتي الذي كان اليمن الجنوبي بمثابة استثمار سياسي وعسكري له في منطقة مهمّة، هي شبه الجزيرة العربية. كان الاتحاد السوفياتي يحتاج الى موطئ قدم في شبه الجزيرة العربية لا اكثر.

لا يدلّ على تعقيدات الشمال اكثر من الوجود الحوثي في صنعاء. أي امل لمدينة مثل صنعاء يحكمها "انصار الله" الذين لا يمتلكون أي مشروع سياسي مستقلّ مرتبط باليمنيين وطموحاتهم. ليس مطلوبا التساؤل ماذا لدى الحوثيين يقدمونه لاهل صنعاء بمقدار ما انّ المطلوب الاعتراف بان لا امل باجتثاث الحوثيين من صنعاء في ظلّ موازين القوى القائمة من جهة ورغبة الامم المتحدة في الاعتراف بهم كقوّة امر واقع من جهة أخرى.

كان ملفتا، أخيرا، تعيين الحوثيين سفيرا لهم في طهران. ما قاموا به بعد الزيارة العلنية لوفد من "انصار الله" للعاصمة الايرانية ليس سوى تتمة لما بدأوه منذ خمس سنوات عندما استولوا على صنعاء في 21 أيلول – سبتمبر 2014 ووقعوا في اليوم التالي اتفاقا مع السلطات الايرانية تقوم بموجبه شركات الطيران الايرانية بـ14 رحلة أسبوعية بين طهران وصنعاء وشركة الطيران اليمنية بـ14 رحلة بين صنعاء وطهران. كان اتفاقا غريبا عجيبا لا لشيء سوى لان لا وجود لسياح إيرانيين او رجال اعمال مهتمين باليمن، كما لا وجود ليمنيين يريدون الذهاب الى ايران باستثناء أولئك الذين توجد حاجة الى تدريبهم على السلاح او غسل دماغهم فكريا ودينيا.

في النهاية، من يستطيع اخراج الحوثيين من صنعاء بعدما اعتبر زعيمهم عبدالملك الحوثي ان ما حصل في 21 سبتمبر 2014 يمحو ما حصل في 26 سبتمبر 1962 عندما اعلن قيام الجمهورية على انقاض نظام الامامة. الجواب بكل بساطة ان شيئا لم يتغير ولا يمكن ان يتغيّر في ظل وجود النظام الايراني الحالي الذي يعتبر ان وجوده في اليمن جزء لا يتجزّأ من مشروعه التوسعي الهادف الى تطويق دول الخليج العربي، في مقدّمها المملكة العربية السعودية، من كلّ صوب!

كم ستستمر دولة الحوثيين التي قبلت الامم المتحدة التعاطي معها بصفة كونها المقابل لـ"الشرعية" اليمنية؟ لا يقتصر الامر على توقيع اتفاق ستوكهولم بين الحوثيين و"الشرعية" قبل اقلّ من سنة برعاية مارتن غريفيث مبعوث الأمين العام. لا بدّ من العودة أيضا الى انّ جمال بنعمز مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في 2014 رعى توقيع اتفاق السلم والشراكة مباشرة بعد استيلاء "انصار الله" على العاصمة اليمنية.

هذا وضع صنعاء، حيث يبدو ان الحوثيين وجدوا ليبقوا في غياب معجزة تنقذ اهل المدينة من ظلمهم وتخلّفهم. ليس ما يكشف ان هؤلاء على استعداد للتوصل الى أي اتفاق من أي نوع مع أي طرف يمني آخر، فيما على دول شبه الجزيرة العربية العيش مع كيان إيراني في الأرض اليمنية. اما تعز، عاصمة الوسط اليمني فهي تعاني من وضع مختلف في ظلّ التواطؤ الحوثي – الاخواني على بقاء الوضع فيها على حاله.

ليس سرّا ان الوسط اليمني منطقة شافعية وانّه اكثر مناطق اليمن كثافة سكّانية. لم يعد في الوقت الحاضر ما يجذب اهل تعز الى صنعاء. ما علاقة اهل تعز بصنعاء في حال لم تعد العاصمة مدينة منفتحة على استعداد لان تكون عاصمة لكل اليمنيين بغض النظر عن مذهبهم ومنطقتهم؟ فقدت صنعاء جاذبيتها بالنسبة الى التاجر ورجل الاعمال الآتي من تعز. من أضاع صنعاء هم الاخوان المسلمون الذين تميّزوا دائما بحساباتهم الضيّقة التي استفاد منها الحوثيون الى ابعد حدود... وصولا الى تمكنهم من وضع اليد على كلّ صنعاء وعلى جزء من تعز حيث يوجد تاريخيا "جيب زيدي".

لنضع الشمال والوسط جانبا، ماذا عن الجنوب وعن احداث عدن الأخيرة؟ ليست المسألة مسألة "شرعية" تريد العودة الى عاصمة الجنوب كي تمارس منها مهمّاتها. كلّ ما في الامر، ان أمورا كثيرة اختلطت ببعضها البعض. بين هذه الامور ما هو مرتبط بممارسات "الشرعية" التي جاءت بجيشها الى عدن وصار الرئيس المؤقت عبدربّه منصور هادي يمارس ما كان يمارسه ضباط علي عبدالله صالح في الماضي... مع فارق انّه ليس مستعدا لتمضية يومين او ثلاثة في الشهر في المدينة!

هناك، في عدن، التي يسيطر عليها حاليا المجلس الانتقالي، جانب يفترض به الّا يغيب عن ذهن احد. هذا الجانب هو الرفض التاريخي لابناء عدن ومحافظتي لحج والضالع ان يكونوا تحت هيمنة ابين وشبوة. من يتذكّر إزاحة علي ناصر محمّد في 1986 وقبله سالم ربيع علي (سالمين) في 1978. هناك جوانب عدّة غامضة في حالتي علي ناصر و"سالمين" ولكن يبقى ان ما يجمع بينهما كونهما من محافظة ابين...

لا يمكن معالجة ذيول احداث عدن من دون اخذ لهذه الزاوية في الاعتبار، مثلما لا يمكن النظر الى الوضع اليمني ككل من دون التطرق الى واقع يتمثل في ان لكلّ منطقة يمنية تعقيدات خاصة بها وأخرى مرتبطة بالعلاقة بين هذه المنطقة والمناطق الأخرى. على سبيل المثال وليس الحصر كيف سيعالج مستقبلا موضوع محافظة شاسعة مثل حضرموت تمتلك كلّ مقومات الدولة المستقلّة، بدءا بثرواتها وانتهاء بموقعها الاستراتيجي مرورا بطبيعة أهلها داخل المحافظة وخارجها.

يمكن تبسيط الموضوع اليمني الي ابعد حدود. هناك الذين يعتقدون ان لا علاقة للشمال بالجنوب وان الجنوبي شخصية مختلفة عن الشمالي. ينسى هؤلاء ان المجتمع العدني اقرب اكثر بكثير الى المجتمع في تعز من المجتمع الحضرمي. في النهاية، كلّما عرف المرء اليمن عن قرب... كلّما اكتشف كم يجهله وكم الحاجة الى وقت لبلورة صيغة مستقبلية لبلد لا يمكن إعادة الحياة الى وحدته في يوم من الايّام من دون معجزة ما!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعقيدات يمنية تعقيدات يمنية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon