حوار يمني… من أجل الحوار
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

حوار يمني… من أجل الحوار

حوار يمني… من أجل الحوار

 السعودية اليوم -

حوار يمني… من أجل الحوار

بقلم - خير الله خير الله

لا يمكن الحوار مع طرف لا يريد من الحوار سوى تمرير الوقت. في المقابل لا يمكن لـ"الشرعية" النجاح في أيّ حوار مع الطرف الحوثي من دون امتلاك القدرة على إثبات أنّها تمتلك وسائل ضغط على الطرف الآخر.

غريفيث ما زال يفضّل الابتعاد عن لبّ الأزمة

ليس اللقاء المتوقع بعد أيام، في السادس من أيلول – سبتمبر تحديدا، بين الحوثيين، على الرغم من عدم ذكرهم بالاسم من جهة و”الشرعية” في اليمن من جهة أخرى، سوى محاولة يُظهرُ من خلالها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث أنه قادر على تحقيق تقدم ما. يريد المبعوث الأممي إثبات أنّ مهمته لا تراوح مكانها، وأنّه قادر على جمع الطرفين اللذين يخوضان المعارك في اليمن في مدينة محايدة مثل جنيف.

اقتصر خيار غريفيث على “الشرعية” وعلى الحوثيين الذين لم يسمّهم باسمهم. سماهم “القيادة السياسية المشتركة في صنعاء” أي قوة الأمر الواقع. ترك بذلك الباب مفتوحا أمام مشاركة قياديين في المؤتمر الشعبي العام من الذين يسيطر عليهم “أنصار الله” وممثلين لـ”الشرعية” في لقاء جنيف. تجاهل أن هناك أطرافا أخرى على علاقة بالحرب بطريقة أو بأخرى. تجاهل أيضا وجود قيادة لـ”المؤتمر الشعبي العام” خارجة عن سيطرة الحوثيين.

يبدو أن غريفيث ما زال يفضّل الابتعاد عن لبّ الأزمة، أي عن وجود مشروع إيراني في اليمن لا ينفع معه أي حوار من أيّ نوع كان.

مرّة أخرى، يتبيّن كم أن الأزمة اليمنية معقدة، وكم لا يزال المبعوث الجديد في مرحلة استطلاعية بعدما اعتقد في الماضي أنّه سيكون قادرا على النجاح، حيث فشل اللذان سبقاه في مهمته، وهما جمال بنعمر وإسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ما الذي سيجري في جنيف؟ سيكون هناك حوار لا أفق له، حوار من أجل الحوار. هذا عائد إلى سببين. الأوّل أنّه ليست هناك قواسم مشتركة يمكن الوصول إليها بين “الشرعية” والحوثيين الذين يسمون نفسهم “أنصار الله”، وذلك بغض النظر عن العذابات التي يتعرّض لها اليمنيون.

أمّا السبب الآخر، فهو عائد إلى أن عبدالملك الحوثي يمتلك مشروعا واضحا لا يستطيع التراجع عنه، إضافة إلى أن قراره ليس في يده. يتمثّل هذا المشروع، المرتبط بالمشروع التوسّعي الإيراني، في أنّه يريد البقاء في مناطق معينة وتحويلها شوكة في خاصرة الدول الخليجية العربية في مقدّمها المملكة العربية السعودية.

لا يمكن في الواقع الحوار مع طرف لا يريد من الحوار سوى تمرير الوقت. في المقابل، لا يمكن لطرف اسمه “الشرعية” النجاح في أيّ حوار مع طرف مثل الطرف الحوثي من دون امتلاك القدرة على إثبات أنّها تمتلك بالفعل وسائل ضغط على الطرف الآخر. المؤسف أن “الشرعية” لم تظهر إلى اليوم أنّها قادرة على لعب دور إيجابي في أي منطقة من المناطق اليمنية وأن تكون بديلا عن الحوثيين.

نجحت “الشرعية” في أن تكون موجودة في مناطق معيّنة نتيجة الجهود التي قام بها “التحالف العربي” الذي استطاع وقف تقدّم المشروع الإيراني في اليمن الذي انكشف على حقيقته في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014 عندما وضع “أنصار الله” يدهم على صنعاء.

 لم تفعل “الشرعية”، حيث وجدت، غير السعي إلى استعادة أسوأ ما في عادات المجتمع المدني، أي الخلافات ذات الطابع الديني والمذهبي من نوع من يدير هذا المسجد أو ذاك… أو السعي إلى نفوذ في مجال معيّن يؤمّنُ دخلا لهذا الشخص أو ذاك من التابعين لأحد مراكز القوى.

أخطأ المبعوث الدولي عندما افتعل لقاء جنيف من أجل متابعة الدوران في حلقة مقفلة. هناك بديهيات يبدو أنّها غابت عنه. أولى البديهيات أن الحوثيين لا يمكن أن يتزحزحوا عن مواقفهم في ظل موازين القوى القائمة حاليا. لولا “التحالف العربي”، لكانوا الآن في المكلا وعدن والمخا وفي مأرب وفي كلّ تعز. لولا التحالف الدولي الذي شنّ “عاصفة الحزم” في آذار – مارس 2015، لكان اليمن كلّه تحت السيطرة الإيرانية. هذا هو الواقع الذي لا مفرّ من التعاطي معه.

في كلّ مرّة حصل اتفاق بين “الشرعية” والحوثيين، استخدم هؤلاء الاتفاق في خدمة مشروعهم. هناك أدلّة لا تحصى على ذلك. لعلّ الدليل الأهمّ “اتفاق السلم والشراكة” الذي وقَّعه الحوثيون في صنعاء مع “الشرعية” بإشراف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وقتذاك جمال بنعمر ورعايته. تمّ التوصل إلى الاتفاق بُعيْدَ سيطرة “أنصار الله” على العاصمة اليمنية. ماذا كانت النتيجة؟ لم تمض سوى أيّام قليلة قبل أن يضع الحوثيون الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي في الإقامة الجبرية. أجبروه على الاستقالة ولم يسمحوا لرئيس مجلس النواب يحيى الراعي بأن يكون رئيسا مؤقتا نظرا إلى أنّه كان من قيادات “المؤتمر الشعبي العام”.

 أكّدَ الحوثيون أنّ السلطة هدفهم، وأن طموحهم إقامة نظام جديد في اليمن مستوحى من التجربة الإيرانية ومن عهد الإمامة في الوقت ذاته. استطاع عبدربّه منصور الفرار من الأسْر وانتقل إلى عدن في شباط – فبراير 2015. جاء بعد ذلك دور الاستفادة إلى أبعد حدود من علي عبدالله صالح الذي ما لبث الحوثيون أن صفّوه بطريقة شنيعة في الرابع من كانون الأوّل – ديسمبر 2017.

لا يمكن تحقيق أي تقدّم في اليمن في ظل التوازنات القائمة على الأرض. لن يُقْدمَ الحوثي على أي خطوة في اتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو في اتجاه المشاركة في مؤتمر تتمثّل فيه كلّ القوى الفاعلة على الأرض بحثا عن صيغة جديدة لليمن ككلّ. كيف يمكن الحوار مع طرف يؤمن بأنّ في الإمكان العودة إلى عهد الإمامة ويضع نفسه في موقع “المرشد” في إيران؟

لا يمتلك الحوثي أي مشروع اقتصادي أو حضاري لليمن. كلّ ما يمتلكه هو مشروع يصبّ في خدمة المشروع الإيراني. هذا لا يعني أنّه لا يمثل شيئا في اليمن بمقدار ما يعني أنّه لا يمكن التعاطي معه انطلاقا من مفاهيمه للسلطة والدور الذي يرى أنّه مؤهل للعبه على صعيد اليمن ككلّ. يظل الحوثيون جزءا من التركيبة اليمنية ولا يمكن لأحد إلغاؤهم كلّيا، لذلك يبقى الخيار الأفضل أن يعطوا حجمهم الحقيقي والرهان على عودتهم إلى رشدهم، بعيدا عما زرعه النظام الإيراني في رؤوسهم.

الأكيد أن ليس في الإمكان مواجهة المشروع الحوثي، أي المشروع الإيراني، عبر “الشرعية” في شكلها الحالي. هناك قسم من هذه “الشرعية”، يتمثل في الإخوان المسلمين، يرى أن التفرّج على ما يدور في البلد هو في مصلحته. لم يشارك هذا القسم في أيّ معركة من المعارك، بل يعتقد أنّ تطور الأحداث سيكون في مصلحته. من هذا المنطلق، لا مفرّ من إعادة تشكيل الشرعية كي تكون في مستوى الحدث. قد يكون إعادة تشكيل الشرعية الحلقة الناقصة في ما يقوم به مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الذي يفترض به تقديم أفكار جريئة تؤدي إلى وضع كل طرف أمام مسؤولياته.

في غياب مثل هذه الأفكار الجريئة ذات السقف العالي، التي تعني أن يأخذ مارتن غريفيث المبادرة عبر تقديم حلول عملية لمسألة ميناء الحديدة مثلا، لن يكون هناك جديد في اليمن. يستطيع الحوثيون و”الشرعية” الدخول في حوارات ونقاشات تدوم سنوات. ليس في بالهما كم عدد الأطفال اليمنيين الذين يموتون يوميا، أو مدى تفشي المجاعة في كلّ أنحاء البلد…

في غياب أي تغيير للوضع على الأرض وبقاء “الشرعية” على حالها، سينتهي مارتن غريفيث على الرغم من كلّ النيات الطيبة نسخة أخرى عن جمال بنعمر أو إسماعيل ولد الشيخ أحمد. سيظل الحوثي يقول: أنا أسيطر على جزء من اليمن. أنا في صنعاء وتعز والحديدة. هل يستطيع أحد إزاحتي من أي موقع أنا فيه؟ لماذا عليّ، إذا، تقديم أي تنازلات؟

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار يمني… من أجل الحوار حوار يمني… من أجل الحوار



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز

GMT 18:49 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الاتحاد يطلب بحسم مصير الأحمدي

GMT 22:11 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاجن باسات" موديل 2019 الجديدة كليا تظهر في الصين

GMT 11:56 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

استخدمي "باقات ورد " مميزة لديكور صيفي منعش

GMT 19:27 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فائدة خشب الصندل فى محاربة نضارة البشرة

GMT 09:29 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

مركز فنون نيويورك أبوظبي يستضيف "كُتب بالماء"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon