الخروج من العقم اللبناني باستقالة الحكومة
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الخروج من العقم اللبناني... باستقالة الحكومة

الخروج من العقم اللبناني... باستقالة الحكومة

 السعودية اليوم -

الخروج من العقم اللبناني باستقالة الحكومة

بقلم - خير الله خير الله

ليس العمل عيبا. على العكس من ذلك، يشرّف العمل، أي نوع عمل، الانسان بغض النظر عن طبيعة ما يمارسه من اجل الحصول على لقمة العيش بالحلال اوّلا. لكن الفارق كبير بين الكلام عن العمل وضرورة التخلّص من العمالة الأجنبية من جهة ومواجهة الواقع من جهة اخرى. الفارق كبير بين البحث في الأسباب التي أدت الى الازمة الاقتصادية التي غرق فيها لبنان وكيف معالجتها من جهة والكلام الساذج الصادر عن زوجة رئيس الوزراء "الدكتورة" نوار المولوي دياب في اثناء تفقدها "سير العمل" في وزارة الاعلام اللبنانية.

قبل كلّ شيء، ليس معروفا لماذا تفقدت السيدة نورا وزارة الاعلام وبأي صفة قامت بذلك، هل يكفي ان يكون والدها رضوان مولوي إعلاميا ومسؤولا في مرحلة معيّنة عن الوكالة الوطنية للاعلام كي تجد مبررا لتفقد "سير العمل" في وزارة الاعلام والمديريات التابعة لها؟

من حقّ أي لبناني الكلام في الاقتصاد والسياسة والشؤون الوطنية، لكنّ اللافت انّها المرّة الاولى في تاريخ البلد التي تتصرّف فيها زوجة رئيس الوزراء كمسؤول ذي موقع رسمي وتدلي بآراء سياسية واقتصادية من منبر مؤسسة رسمية هي وزارة الاعلام.

المخيف ان "الدكتورة" نوّار تقول كلاما خطيرا وساذجا في آن يعكس رغبة في افقار لبنان اكثر مما اصبح فقيرا والحدّ من طموحات الشاب اللبناني والشابة اللبنانية. لدى الشاب اللبناني طموح التطلع الى اكثر من العمل في محطة وقود. ولدى الشابة اللبنانية رغبة في ان تعمل في مجال افضل قليلا من تنظيف المنازل بدل ترك ذلك للخادمات الاجنبيات. اكثر من ذلك، تتحدّث زوجة رئيس الوزراء المقيمة في السراي الحكومي، لاسباب تتعلّق اوّلا برفض اهل السنّة لها ولزوجها، عن تطوير الزراعة والصناعة في لبنان. عن ايّ زراعة تتحدّث وعن ايّ صناعة في بلد مساحته صغيرة وسعر متر الارض فيه مرتفع. يترافق ذلك مع كلفة اليد العاملة التي يمكن ان تحتاج اليها الزراعة والصناعة. اذا كان لبنان يريد بالفعل الاستفادة من الزراعة، فهو يستطيع اللجوء الى نوع معيّن من الزراعات المميزة التي يمكن تصديرها الى دول الخليج وأوروبا في مواسم معيّنة. امّا بالنسبة الى الصناعة، ففي استطاعة لبنان، بفضل أبنائه إيجاد مكان له في مجال صناعة التكنولوجيا الحديثة. ليس سرّا ان إسرائيل تصدّر سنويا بما يقارب 13 مليار دولار بفضل الصناعة المرتبطة بالتكنولوجيا. في امكان اللبنانيين إيجاد موقع لبلدهم في مجال تصدير التكنولوجيا في حال توفّر الامن والأمان في لبنان وفي حال حيّد البلد نفسه عن أزمات المنطقة بدل خروج حسن نصرالله الأمين العام لـ"حزب الله" بين حين وآخر وتأكيده بطريقة او باخرى ان لبنان ليس سوى تابع لإيران وورقة في يدها...  

قد تكون لدى "الدكتورة" كلّ النيّات الحسنة، لكن معالجة الازمة الاقتصادية عن طريق التخلّص من العمّال الأجانب في لبنان ليس حلّا. ما تتحدث عنه هو هروب من الحلّ وتهرّب من الإجابة عن سؤال في غاية البساطة هو ما الذي حلّ بودائع اللبنانيين والعرب والأجانب في المصارف اللبنانية؟

ليس الموضوع موضوع السيدة مولوي دياب التي تبدو جائعة الى السلطة اكثر من زوجها، خصوصا انّها لا تعرف انّ لا معنى لان يكون حسّان دياب في موقع رئيس مجلس الوزراء في هذه الايّام بالذات. لا تعرف انّ حسّان دياب، المشكوك أصلا في امتلاكه لايّ معرفة بالسياسة، لا يمكن ان يحقّق أي نجاح في ظلّ هيمنة "حزب الله" على الحكومة وتفادي الاعتراف بأن في أساس الازمة المالية التي غرق فيها لبنان وجود "حزب الله" وسلاحه والدور الذي لعبه على صعيدي عزل لبنان عربيّا والتسبب بالعقوبات الاميركية على المصارف. مؤسف الّا يكون في هذه الحكومة من يتجرّأ على الاعتراف بانّ لا امل امام لبنان بوجود "حزب الله" وسلاحه الذي غطّى الفساد والفاسدين وملف الكهرباء والمعابر غير الشرعية. كلّ كلام آخر لا معنى له، بل مجرّد شعارات من النوع الذي اطلقته نورا مولوي دياب من وزارة الاعلام...

يعيش لبنان في وضع مزر في غياب قيادة سياسية تعي تماما ماذا يدور في المنطقة والعالم... وما هو صندوق النقد الدولي. هناك قيادة سياسية من انتاج "حزب الله" الذي لا يهمّه مصير النظام المصرفي اللبناني. هناك رئيس للوزراء تنادي زوجته بتعميم الفقر. تغطي ذلك بالدعوة الى العمل في مهن متواضعة. مرّة أخرى هذا ليس عيبا، ولكن هل هذا ما يطمح اليه الشاب اللبناني الذي يبيع والده ارضا من اجل ضمان تعليمه ووصوله الى الجامعة؟

كانت زيارة "الدكتورة" دياب لوزارة الاعلام مفيدة من ناحية واحدة. كشفت انّ "حكومة حزب الله" في "عهد حزب الله" لا تصلح للبنان. كلّ ما تستطيعه هذه الحكومة هو تهجير مزيد من اللبنانيين لا اكثر. تريد هذه الحكومة تحويل لبنان الى بلد فقير جائع يلعب دور "الساحة" الايرانية. بكلام أوضح، ان أي تغاض عن الدور الذي يلعبه "حزب الله" على كل صعيد، بما في ذلك منع أي مراقبة للحدود مع سوريا ورفض ترسيم هذه الحدود، هو بمثابة جريمة.

ما يحدث في لبنان ليس مستغربا. ليس مستغربا انهيار العملة الوطنية وتهريب الدولار الى سوريا. المستغرب الّا يكون هناك في الحكم والحكومة من يدرك ان لا مستقبل للبنان في حال انهيار النظام المصرفي نهائيا. في غياب النظام المصرفي لن يوجد من يموّل أي قطاع انتاجي، لا الزراعة ولا الصناعة ولا الفنادق ولا المطاعم ولا قطاع الخدمات. في غياب النظام المصرفي لن تكون هناك تجارة ولا شركات تجارية ولا استيراد لمواد اوّلية يحتاجها أي مصنع في لبنان او ايّ مشروع زراعي فيه.

بعض التواضع ضروري بين حين وآخر. التواضع يبدأ بالاعتراف انّ نهاية لبنان بدأت فعليا في اليوم الذي صار فيه "حزب الله"، الذي انتصر على اللبنانيين في حرب صيف 2006، يقرّر من هو رئيس الجمهورية الماروني في السنة 2016... وصولا الى تقرير من هو رئيس الوزراء السنّي. كلّ ما تبقّى تفاصيل وجائعين الى السلطة يرفضون اخذ العلم بان كلّ شيء تغيّر في المنطقة وان السيدة دياب تصلح لدور ما في مسلسل "أبو ملحم" التلفزيوني في ستينات القرن الماضي ولا الى ما هو اكثر من ذلك...

ما حصل لم يكن هفوة بمقدار ما كان دليلا آخر على عجز حكومي لا يوازيه سوى العجز الرئاسي الذي يعكس عقما لبنانيا على كلّ المستويات لا يمكن ان يبدأ الخروج منه الّا باستقالة الحكومة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج من العقم اللبناني باستقالة الحكومة الخروج من العقم اللبناني باستقالة الحكومة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon