حماس والإفلاس
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

"حماس" والإفلاس

"حماس" والإفلاس

 السعودية اليوم -

حماس والإفلاس

بقلم : خير الله خير الله

كيف يمكن لـ"حماس" الاقتناع بأن صواريخها تصب في خدمة إسرائيل وتجويع الشعب الفلسطيني وأن عليها أن تتنحى وتترك شؤون القطاع لغيرها، بالتنسيق مع مصر طبعا، في انتظار إعادة تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية.

شعب غزة يدفعون ثمن إفلاس حماس

تتصرّف حركتا “حماس” و“الجهاد الإسلامي” في غزة وكأن شيئا لم يحدث منذ نصف قرن زائدا سنة واحدة.

قبل واحد وخمسين عاما كانت هزيمة 1967. بعد مرور كلّ هذا الوقت، هناك من يريد أن يتعلم وهناك من لا يريد أن يتعلّم. لو أرادت “حماس”، ومعها “الجهاد”، أن تتعلم شيئا من تجارب الماضي القريب، لكانت تصرفت بطريقة مختلفة من أجل رفع الحصار الظالم عن غزة. نعم، إنه حصار ظالم مستمر منذ ما يزيد على عشر سنوات. المطلوب كسره اليوم قبل غد، بدل توفير كلّ المبررات المطلوبة إسرائيليا لاستمراره.

قبل كلّ شيء، لن تساعد “سفينة الحرّية” التي انطلقت من غزّة في اتجاه قبرص وعليها مرضى وطلاب يريدون الالتحاق بجامعاتهم في فكّ الحصار. لا يفكّ الحصار سوى عودة إلى المنطق. يقول المنطق إنّ إطلاق الصواريخ من غزة في اتجاه إسرائيل لا يخدم سوى بنيامين نتانياهو، مثلما أن ذلك خدم في الماضي أرييل شارون الذي قرّر صيف العام 2005 الانسحاب من كل غزة، بغية الإمساك بطريقة أفضل بالضفة الغربية والقدس الشرقية تحديدا. هذا ما أكّده دوف فايسغلاس في حديث طويل نشرته صحيفة “هآرتس” يشرح فيه الأسباب التي دفعت شارون إلى اتخاذ قـرار بالانسحاب من كل غزة وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية المقامة في القطاع. كان فايسغلاس، وهو محام، مديرا لمكتب شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك. قال، بكل وضوح، إن الهدف من الانسحاب من غزة هو التفرّغ للضفّة الغربية وتكريس الاحتلال للجزء الأكبر منها في وقت كان معروفا تماما أن إسرائيل غير معنيّة أصلا باحتلال غزة، وكانت مستعدة في كل وقت للانسحاب منها وتركها فريسة للبؤس.

من بين أهمّ ما حققه ياسر عرفات عندما وفّر الغطاء المطلوب لاتفاق أوسلو في العام 1993، الإصرار على صيغة “غزة وأريحا أوّلا”، أي على ألا تقتصر بداية الانسحاب الإسرائيلي على القطاع، بل على أن يكون هناك أيضا انسحاب من الأرض في الضفّة الغربية في الـوقت ذاته. كان هناك إصرار لدى “أبوعمار” على الربط بين الضفة الغربية وغزة. كل ما فعلته “حماس” منذ استيلائها على غـزة يتمثّل في تنفيذ ما تريده إسرائيل التي تمنت دائما أن يأخذ البحر غـزة ويبتلعها بمن فيها. ليس الحصار الذي شجعت عليه “حمـاس” في مرحلة معيّنة سوى ترجمة لهذا التفكير الإسرائيلي.

الأكيد أن فكّ الحصار عن غزة لا يكون بالتصعيد، خصوصا بإطلاق الصواريخ. هناك واقع لا مفرّ من الاعتراف به. يتمثّل هذا الواقع في أن “حماس” وقعت في الفخّ الإسرائيلي عندما وفّرت كل التبريرات كي يقف العالم متفرّجا على مأساة غزة. تريد “حماس” تحويل غزّة قاعدة لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر أو من النهر إلى البحر، لا فارق. في الواقع، صارت “حماس” تريد اليوم، كما أرادت في السنوات القليلة الماضية، التوصّل إلى هدنة طويلة المدى مع إسرائيل، تثبت من خلالها شرعيتها كطرف مسؤول عن إدارة القطاع الذي حوّلته إلى “إمارة إسلامية” على الطريقة الطالبانية، نسبة إلى طالبان. في مقابل الهدنة، تريد “حماس” في ضوء فشل مشروعها، خصوصا بعد التغيير الكبير الذي حصل في مصر عام 2013، فكّ الحصار عن القطاع. هل هذه معادلة قابلة للحياة؟ هل سلاحها يردع إسرائيل ويقيم توازنا معها يسمح بالتفاوض في شأن الهدنة الطويلة؟

كلمة واحدة تختزل ما فعلته "حماس" في غزة. الكلمة هي الإفلاس. لا خروج من الإفلاس باعتماد سياسة الهرب إلى أمام، أي إلى حرب مع إسرائيل خاسرة سلفا. الخروج من الإفلاس يعني الاعتراف بالفشل

صحيح أن إسرائيل ستحصل، بفضل الهدنة الطويلة، على جزء مما تريد، أي على تكريس الانفصال بين الضفّة الغربية وغزّة، لكن الصحيح أيضا أن ليس ما يضمن خلال الهدنة التي تطمح “حماس” إليها عدم وصول مزيد من الصواريخ الأكثر تطوّرا إلى القطاع. أضف إلى ذلك، أن “حركة الجهاد الإسلامي” التي شاركت في جولة الصواريخ الأخيرة التي أطلقت في اتجاه الأراضي الإسرائيلية مرتبطة عضويا بإيران. قرارها إيراني مئة في المئة، في حين أن النفوذ الإيراني داخل “حماس” موسمي ويعتمد على حسابات من نوع آخر أكثر تعقيدا. باختصار شديد، لا يسمح ميزان القوى القائم بالوصول إلى هدنة طويلة. هذا يعني أن هناك خطأ أساسيا تقوم عليه كلّ حسابات “حماس” التي لم تتعلّم شيئا من مدرسة الواقع، بل ما زالت تعيش في ظلّ أوهام الأفكار التي يروّج لها الإخوان المسلمون التي هي جزء لا يتجزأ منهم.

يفترض في “حماس” البحث عن طريقة أخرى لإخراج غزّة من الحصار الذي لم يعد يناسبها كما كانت عليه الحال في الماضي. لم يعد هذا الحصار، الذي غيّر طبيعة المجتمع الغزّاوي، يفيدها في هذه المرحلة في ظل الوضع الاجتماعي الذي يهدد بانفجار داخلي، وفي ظل حاجتها إلى بقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مصر. لم يعد في استطاعة “حماس” تحويل غزّة قاعدة خلفية للإخوان المسلمين في مصر، كما كانت عليه الحال قبل سنوات.

ليس مطلوبا من “حماس”، في حال كانت تريد بالفعل فكّ الحصار عن غزّة، الاستسلام لإسرائيل. كلّ ما عليها عمله هو أن تتذكّر أنّ في العالم شيئا آخر غير الصواريخ والسلاح والأنفاق، حتّى في غياب سلطة وطنية فلسطينية منهمكة حاليا في ترتيب مرحلة ما بعد “أبومازن”. وهذا ما كشفه الاجتماع الذي عقده أخيرا في واشنطن مدير الاستخبارات الفلسطينية في الضفة الغربية ماجد فرج مع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي كان قبل ذلك مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إي).

هناك طريق للعودة إلى المنطق والواقعية الذي يعني، أوّل ما يعني، أنّ الشعارات التي رفعتها “حماس” والتي ترفعها معها “الجهاد الإسلامي” تجلب البؤس ولا تطعم الغزاويين خبزا. يكفي أن تتذكر “حماس” أنّها تستطيع إعادة عقارب الساعة إلى خلف، أي إلى الأيّام التي كان فيها مطار غزّة يعمل، إلى الأيام التي زار فيها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون القطاع في العام 1998 وقصّ بنفسه الشريط إيذانا بتدشين المدرج الأساسي لمطار غزّة. كان ذلك قبل عشرين عاما فقط. لم يكن هناك حصار. كانت هناك رغبة دولية في مساعدة القطاع.

هناك كلمة واحدة تختزل ما فعلته “حماس” في غزّة. الكلمة هي الإفلاس. لا خروج من الإفلاس باعتماد سياسة الهرب إلى أمام، أي إلى حرب جديدة مع إسرائيل خاسرة سلفا. الخروج من الإفلاس يعني، أول ما يعني، الابتعاد عن المكابرة والاعتراف بالفشل وتوفير مزيد من العذابات على الشعب الفلسطيني. لا يزال هناك فلسطينيون، هدم القصف الإسرائيلي بيوتهم، يقيمون في العراء منذ حرب أواخر العام 2008. كيف يمكن لـ”حماس” الاقتناع بأن سلاحها وصواريخها تصبّ في خدمة إسرائيل وتجويع الشعب الفلسطيني وأن عليها أن تتنحى وتترك شؤون القطاع لغيرها، بالتنسيق مع مصر طبعا، في انتظار إعادة تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية. هل من مخرج آخر لفكّ الحصار بدل بقاء “حماس” في أسر الفكر الإخواني الذي تدّعي أنها تخلصت منه قبل عام لكنه لا يزال في الواقع يتحكم بكل سلوكها؟

المصدر : جريدة العرب

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس والإفلاس حماس والإفلاس



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon